“حزب الله” ودعوى جديدة ضدّ سعيد: السكوت على التعرّض لـ”سماحة السيد” قد انتهى

يبدو ان “حزب الله” ماض قدماً في المواجهة “السياسية ـ القضائية” مع النائب السابق الدكتور فارس سعيد، في معركة، آخر فصولها تجلّى في دعوى جديدة قدّمها ضده امس بعد دعوى “إثارة النعرات الطائفية والحرب الاهلية”، والتي لاجلها حضر سعيد امس الاول الى قصر العدل في بعبدا الا ان الجلسة لم تنعقد بسبب اضراب المساعدين القضائيين، ولم يتحدد لها موعد آخر.

فبعد حديثه امس الاول عن “تعرّض غوغائيين من مناصري فارس سعيد للمحامين”، تقدّم عضو تجمع المحامين في “حزب الله” المحامي رضا مرتضى، بواسطة وكيله المحامي غسان المولى امس، بشكوى جزائية أمام النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان ضد الدكتور سعيد، و”كل من يظهره التحقيق”، بـ”جرم الاعتداء على محامي اثناء ممارسته مهنته واثارة النعرات الطائفية والقدح والذم وتحقير الشعائر الدينية”.




وقد أحالت النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون الشكوى إلى مفرزة بعبدا القضائية لإجراء التحقيق.

وعن خلفية الدعوى، قال المحامي غسان المولى لـ”نداء الوطن”: لقد تعرض زميل لنا وكيل من ضمن تجمع المحامين في “حزب الله” للاهانة وهو يهمّ بالصعود الى سيارته، بالرغم من ارتدائه ثوب المحاماة، وفي القانون شخصه يعتبر كشخص القاضي لا يمكن الاقتراب منه، فهم اذن على علم انه محام وهناك اشرطة فيديو تظهر علمهم، اي ان فِعلتهم هي عن سابق اصرار وترصّد وليست عفوية، بل اهانة متعمدة”.

وشرح ان “الادّعاء تمّ بموجب 3 مواد، المادة 382 عقوبات التعرض لمحام اثناء قيامه بواجبه المهني و386 معطوفة على المادة 76 من تنظيم مهنة المحاماة والتي تتحدث عن التعرض للمحامي، و474 لتحقير الشعائر الدينية، اذ ان السيد حسن نصرالله هو رجل دين وشاءت الظروف ان يحل في منصب الامين العام لـ”حزب الله” وقد تم شتمه وعلى الملأ وامام عدسات الكاميرات، وعند الاساءة الى رجل دين تطبق المادة 474 والمتعلقة بالشعائر الدينية”.

وإذ أكد المحامي غسان المولى “ان زمن السكوت على التعرّض لسماحته قد انتهى”، اشار اخيراً الى “ان الحد الاقصى للعقوبة هي 3 سنوات”، لافتاً الى ان “الذين ادعى عليهم يمثلون امام التحقيق فور تبلّغهم، اما بالنسبة الى موعد الاستدعاء فيبقى من اختصاص النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان”.