أنور الخليل: العهد يرفض الإعتراف بوجود أزمة ويعيش حالة إنكار كاملة

رأى عضو “كتلة التنمية والتحرير” النيابية النائب أنور الخليل أن “رفض رئيس التيار البرتقالي المبادرة التي أطلقها الرئيس نبيه بري بالتعاون مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والبطريرك مار بشارة بطرس الراعي والمتعلقة بكشف حقيقة انفجار المرفأ وفقا للأصول القانونية والدستورية، هي التي أدت إلى بقاء مجلس الوزراء في حال عدم القدرة على الإجتماع ومعالجة الأمور الأساسية والإصلاحية، لإنتشال لبنان من أوضاعه المأساوية”. وأسف “كون العهد يرفض الإعتراف بوجود أزمة ويعيش حالة إنكار كاملة ومؤسفة، وهمه الأول والأخير الحفاظ على كرسي الحكم أو توريثه”.

كلام الخليل جاء في احتفال أقيم في زغلا – حاصبيا، لتسليم مدرسة الكفير المتوسطة الرسمية هبة هي عبارة عن مولد كهرباء للأنارة والتدفئة، حيث نوه الخليل بأهمية دعم المدارس الرسمية، نظرا لدورها التربوي والوطني، في حضور عدد من التربويين والفاعليات البلدية والاختيارية.




وقال: “في كل بلدان العالم تنبذ القوى السياسية المتنافسة كل نقاط الخلاف بينها مهما كانت، عندما يواجه الوطن تحديات وجودية أو مخاطر تهدد بنيانه ومؤسساته ووحدته ووحدة شعبه، لتلتقي حول برنامج وطني إنقاذي استثنائي يعيد تصحيح المسارات ويحصن المجتمع، إلا في لبنان، وأقولها بأسف، ما زال هذا العهد المأزوم يرفض حتى الإعتراف بوجود أزمة، إنه يعيش حالة إنكار كاملة ومؤسفة”.

وتابع: “المؤسف أيضا، أنه كلما طرحت مبادرة، وكان آخرها مبادرة الرئيس نبيه بري- البطريرك مار بشارة بطرس الراعي لتصويب المسار القضائي لإنفجار المرفأ، بما يضمن حق اللبنانيين بمعرفة الحقيقة، وفقا لآليات دستورية وقانونية واضحة، كان موقف رئيس التيار البرتقالي سلبيا وأجهض هذه المبادرة برفضها، مما أدى إلى بقاء مجلس الوزراء في حالة عدم قدرته على الإجتماع ومعالجة الأمور الأساسية والإصلاحات الضرورية المطلوبة لإنتشال لبنان من أوضاعه المأساوية بدءا بالإتفاق مع صندوق النقد الدولي لخطته الثقافية الإقتصادية والمالية والإجتماعية وملفات أخرى اساسية، خصوصا بملف الكهرباء ووقف إنحدار قيمة العملة الوطنية”.

وسأل: “ماذا ينتظر هؤلاء للإعتراف بحجم المخاطر المحيطة بنا، عدو يتربص بأرضنا ومياهنا وثروتنا النفطية؟ تسويات إقليمية برعاية دولية لأزمات المنطقة قد تأتي على حساب لبنان الموجود في قلب العاصفة. توطينا ودورا اقتصاديا؟ انهيار شامل لبنية النظام السياسي ومحاولة لإعادة إحياء النظام الرئاسي السابق لإتفاق الطائف، بدلا من التقدم خطوة نحو الدولة المدنية، دولة المواطنة والقانون؟ إنهيار للعملة الوطنية دون معرفة حدوده؟ غلاء فاحش لكل السلع: غذائية أو طبية أو معيشية؟ إزدياد الفقر الى 82 % من الشعب اللبناني؟ هجرة الشباب 77 % منهم يريدون أن يهاجروا؟ انهيار للمرتكزات التي قام عليها النموذج الاقتصادي اللبناني؟”.

وأضاف: “كل ذلك، وغيرها من التحديات، والبعض غارق بحساباته الضيقة، والعهد يبقى همه الأول والأخير الحفاظ على كرسي الحكم أو توريثه”.