1000 عميل للموساد ينشطون داخل إيران

كشفت صحيفة “نيويورك بوست” الأميركية أن إسرائيل نفذت 3 عمليات كبيرة خلال الشهور ال18 الماضية ضد المواقع النووية الإيرانية، بمشاركة نحو ألف من أفراد أجهزة الاستخبارات الاسرائيلية (الموساد)، ومساعدة عملاء داخل إيران.

وقالت الصحيفة الاميركية في تقرير، إن الهجمات الاسرائيلية ضد إيران، نُفذت بدقة كبيرة باستخدام أسلحة عالية التقنية، منها طائرات مسيّرة وطائرة كوادكوبتر، وجواسيس داخل منشآت برنامجها النووي، مضيفةً “فيما يحاول المفاوضون النوويون الأميركيون الهروب من الهزيمة في آخر جولة من محادثات الاتفاق النووي الإيراني في فيينا، إن إسرائيل تأخذ الأمور على محمل الجد”.




وذكرت أن رئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت بات يركز على سياسة جديدة تعتمد على تنفيذ ضربات سرية داخل إيران، اعتماداً على القدرات الواسعة التي بناها الموساد هناك.

وكشفت الصحيفة تفاصيل أول عملية إسرائيلية في 2 تموز/يوليو عام 2020، في مركز إيران لأجهزة الطرد المركزي المتقدم في نطنز، حيث وقع انفجار غامض أثار حيرة المسؤولين الإيرانيين حينها.

وقالت الصحيفة إن “نتائج تحقيقات الإيرانيين كانت صادمة، إذ اكتشفوا وهم يحققون في كيفية وصول المتفجرات إلى المنشأة، أنه عند تجديد مبنى المنشأة في عام 2019، تظاهر جواسيس إسرائيليون بأنهم تجار بناء وباعوا لهم مواد بناء مليئة بالمتفجرات، لتقوم إسرائيل بتفجيرها بعد ذلك بعام”.

وأضافت أن “المرحلة الأخطر كانت بتجنيد 10 علماء إيرانيين نوويين”، مشيرةً إلى أن “الموساد تمكن من إقناع العلماء بتبديل مواقفهم من خلال إخبارهم أنهم يعملون لصالح منشقين دوليين، وليس لصالح إسرائيل”، متابعةً أن “العلماء تمكنوا من الوصول إلى القاعات تحت الأرض، وبشكل لا يصدق، وافق العلماء على تفجير المنشأة شديدة الحراسة”.

ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي قوله، “كانت دوافعهم مختلفة، اكتشف الموساد ما يريدونه بشدة في حياتهم وقدموه لهم، كانت هناك دائرة داخلية من العلماء الذين يعرفون المزيد عن العملية، ودائرة خارجية ساعدتهم”.

وعن العملية، أضاف المصدر أن “طائرة مسيّرة حلقت في المجال الجوي الإيراني وسلّمت القنابل إلى موقع متفق عليه ليجمعها العلماء”، ثم “جاءت عملية التهريب عبر شاحنة توصل الطعام إلى العاملين في منشأة نطنز، وقام العلماء بعدها بجمع القنابل وتركيبها في المنشأة”.

وتابع المصدر أن “الخطة نجحت بعد أن أعلنت إيران بدء استخدام أجهزة طرد مركزي متطورة من طراز “أي آر-5” و “أي آر-6” في القاعة تحت الأرض، فتم تفجير نظام الطاقة الآمن، ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي، وتدمير تسعين في المئة من أجهزة الطرد”، وقال إن “المنشأة توقفت عن العمل لمدة تصل إلى تسعة أشهر بعد التفجير”.

وأشارت الصحيفة إلى أن العلماء الذين جندهم الموساد لا يزالون على قيد الحياة وبصحة جيدة. وقالت “بعد هذه العملية، أراد الموساد أن يوقف عملية صناعة أجهزة الطرد نفسها وليس فقط مجرد تفجير عدد منها في نطنز”، لذا “تحولت أنظاره إلى منشأة كرج على بعد 30 ميلاً شمال غرب طهران، حيث توجد شركة تكنولوجيا أجهزة الطرد المركزي الإيرانية” (مصنع تيزا).

وأضافت أنه “على مدى الأشهر الماضية، قام فريق من الجواسيس الإسرائيليين وعملائهم الإيرانيين بتهريب طائرة كوادكوبتر مسلحة إلى داخل إيران، قطعة قطعة”. وفي 23 حزيران/يونيو، “قام الفريق بتجميع القطع وأطلق العناصر الطائرة ووجهوها إلى المصنع وأطلقوا الحمولة، ما تسبب بانفجار كبير، ثم عادت الطائرة إلى موقع الإطلاق”.

وتابعت الصحيفة أن “الطائرة لا تزال داخل إيران متأهبة لهجوم جديد، وربما حاولت تنفيذه بالفعل السبت وتم اعتراضها، حين سمع السكان القريبون من منشأة نطنز النووية دوي انفجار وشاهدوا ضوءاً في السماء”، مشيرةً إلى أن “العمليات الاسرائيلية ضد إيران تمت أثناء استمرار المفاوضات في فيينا، وتمّ تنفيذ عمليات الموساد دون تعاون دولي”.

والأحد، ذكرت وكالة “إرنا” الإيرانية أن اختباراً للدفاعات الجوية الإيرانية، أدى إلى وقوع انفجار قرب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، وسُمع دوي الانفجار في الأجواء فوق مدينة بادرود الواقعة على بعد حوالى 20 كلم فقط عن المنشأة النووية.

فيما ألمح نائب وزير الأمن الإسرائيلي ألون شوستر، في مقابلة مع إذاعة “إف إم 103” صباح الأحد، الى دور اسرائيلي. وذكّر بمقولة لرئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن: “لا يُسأل الرجل الجنتلمان أين قضى ليلته الماضية”.