تساؤلات حول قدرة ميقاتي على الوفاء بتعهداته

الالتـزام السعــودي ـ الفرنسي بمساعدة لبنان مرتبط بشروع الدولة وحكومة الرئيس نجيب ميقاتي، في تنفيذ اصلاحات شاملة، وحصر السلاح بيد الدولة وألا يكون لبنان رقبة جسر لتمرير الإرهاب والمخدرات إلى محيطه العربي، بحسب البيان السعودي ـ الفرنسي المشترك، الذي صدر في ختام زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى الرياض.

الرئيس ميقاتي لاقى البيان المشترك متعهدا بكل ما يلزم، على ان مثل هذا التعهد لن يجد طريقه إلى التنفيذ قبل الخطوة التالية، المتمثلة في انعقاد مجلس الوزراء، وهنا يبدو ان «حزب الله»، الذي غض الطرف عن الاطاحة بوزير الأزمة جورج قرداحي، ملتزم بشروطه لاستئناف جلسات الحكومة وفي رأس قائمتها سحب ملف التحقيق بتفجير مرفأ بيروت من يد القاضي طارق البيطار.




وهو ما سيحاول رئيس المجلس النيابي نبيه بري تمريره من خلال الجلسة النيابية التشريعية المقررة، يوم غد، عبر التسوية المطروحة مع «التيار الحر» والتي مازالت تحت الدرس، ومؤداها. وطبعا، هذه مسألة، يرى الحزب أنه من المبكر البت بها ونحن على مسافة عشرة اشهر من نهاية الولاية.

وهل يعني هذا أن ثمة مصاعب ميدانية ستحول دون تنفيذ ميقاتي التزاماته؟.

المصادر المتابعة متفائلة بوجود مخارج تتجاوز الالتزامات المعنوية، التي اعلن عنها ميقاتي حيال كل ما من شأنه تعزيز العلاقات اللبنانية مع المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي ورفضه كل ما يسيء إلى امنها واستقرارها.

وفي مقدمة الإصلاحات المنشودة، الى جانب دعوة مجلس الوزراء للانعقاد، الشروع في اتخاذ الإجراءات الآيلة إلى وقف تهريب المخدرات، من لبنان أو باسم لبنان، إلى الدول العربية الشقيقة، وهذا يتطلب تشديد المراقبة على الحدود الشرقية، ومثله المخدرات وكذلك الإرهاب، الجاري تصديره على صورة تدريب الحوثيين في لبنان، وتحويل لبنان إلى منبر لوسائل الإعلام المعادية للسعودية وغيرها.

ويبدو ان ثمة جديدا على المشهد السوري حيال لبنان وعلاقاته المستجدة مع الأشقاء الخليجيين تبدت مع الإجراءات الأمنية المتخذة على الحدود مع لبنان، حيث أقيمت حواجز تفتيش على «الخط العسكري» المعتمد بين البلدين، للخارجين من سورية، إلى لبنان وبالعكس.

وعادة ما يستخدم هذا الخط المفتوح لتنقلات الرسميين والعسكريين وذوي النفوذ، وضمنهم «حزب الله» وكبار مسؤوليه، مما يؤشر على تطور جديد في علاقة دمشق مع المليشيات التابعة لإيران.

ولا يبدو أن «حزب الله» في وارد إنجاح زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى السعودية لجهة الانفراجات المأمولة لصالح لبنان، فنائب «حزب الله» حسن فضل الله يقول انه منفتح على كل كافة المعالجات، لكن حليفه سليمان فرنجية الذي أكد أن استقالة قرداحي لن تعيد مجلس الوزراء إلى الانعقاد، كما ان الثنائي الشيعي «أمل» و«حزب الله» مستمران بالمقاطعة الى حين حل «عقدة» المحقق العدلي طارق البيطار.

الأنباء