وهاب متوجهاً لمن يعادي سوريا في لبنان: لديكم عامان!

أكد رئيس حزب “التوحيد العربي” الوزير السابق وئام وهاب، أن “لا قيمة للانتخابات طالما نحن في وطن لا يستطيع معالجة قضايا الناس”، معتبرا أن “الأولوية القصوى هي لخطة نهوض اقتصادية ومالية ومعيشية، وإلا فالانتخابات لا قيمة لها على الرغم من الاهتمام الدولي بها، لأن كل دولة تعتقد بأن هذه الإنتخابات هي فرصة مناسبة لها لتحقيق مكاسب معينة على الساحة اللبنانية”.

وتمنى “معالجة ملف الكهرباء بكل هدوء”، داعيا الحكومة الى “التفاوض مع صندوق النقد الدولي وليس الاستسلام لشروطه لأنه للاستسلام شروطه، ويجب أن يكون الحد الأدنى في لبنان للأجور 10 ملايين ليرة على سعر صرف الدولار اليوم”، موضحا انه “لا يمكن إعطاء الموظف مليون ليرة وفاتورة الكهرباء مليونان ليرة بسبب طلب صندوق النقد الدولي مضاعفة فاتورة الكهرباء عشرات المرات”.




وفي إطار آخر، أكد وهاب أن “أي عروبة لا تمر في سوريا هي ليست عروبة”، متوجها للذين على عداء مع سوريا وكافة الأطراف اللبنانية بالقول: “لديكم عامان حضروا أنفسكم لاستعادة علاقاتكم مع سوريا والاستفادة من تلك العلاقة، إذهبوا باتجاه الاستفادة من عملية الإعمار في سوريا وقرروا ماذا تريدون”، متمنيا أن “يسبق لبنان الجميع في العودة الى سوريا”، ومضيفا “سوف تشهدون في الأشهر المقبلة تطورات كثيرة على هذا الصعيد”.

كلام وهاب جاء خلال إحياء الذكرى السنوية الثالثة لمحمد أبوذياب، بحضور ممثلين عن الأحزاب والقوى الوطنية والهيئات الاجتماعية والثقافية والأدبية وأعضاء المجالس البلدية والاختيارية ووفود شعبية من كافة مناطق وقرى الشوف وعاليه،

ورأى أنه “لا يمكن تحميل الأحزاب مسؤولية ما حصل في السياسة”، فالسياسة بالنسبة لنا هي لعبة شرف وليس كما ينظر إليها البعض، الأحزاب بالنسبة لنا هي مكان للشرفاء والمضحين، فهناك أناس دخلت الى الأحزاب ضحت واستشهدت وقاتلت، وهناك أحزاب لم يعد لها وفاء لناسها والعكس هناك أحزاب تحفظ ناسها”، متسائلا عن “أي ثورة تتحدثون؟ نحن الثورة ونحن صنعنا الثورة ومحمد أبوذياب كان أول شهيد لمحاربة الفساد، ولم يكن خلافي مع سعد الحريري على قطعة أرض عندما أراد الحريري مهاجمة الجاهلية، خلافي مع الحريري على صفقة بحدود 6 أو 7 مليارات الدولارات قام بها هو وغيره على النفايات والكهرباء وكل القطاعات، خلافي مع الحريري كان على قضية تهم كل واحد منكم، لكنهم لم يعرفوا أن للثورة توقيتا”.

أضاف: “هناك توقيت للثورة عندما تأتي في وقت خطأ لا تنجح، لذلك تم تفتيت الثورة وتقسيمها وعسى أن لا يصلوا الى أكثر من ذلك في الفترة المقبلة لأنهم ماسكين الناس في مصالحها ومازالوا أقوى من قوى التغيير، لذلك نحن نؤمن بانتخابات نتحالف بها مع قوى التغيير الحقيقية، ويدنا ممدودة لكل الناس المؤمنين بالتغيير أمثالنا، نحن مع ثورة حقيقية ويجب أن نثبت في الاستحقاقات القادمة بأنه نحن بدأنا بالثورة منذ 30 عاما وحتما ثورتنا ستربح”.

وفي الختام، توجه وهاب الى الفقيد محمد بالقول: “عهدي أن أبقى لك ولهم كما تعاهدنا نعطي نقاوم نصارع لحياة إنساننا الجديد الخارج من نفق الظلام والعبودية لرحاب الحرية والعدالة والأمان”.

وأوصى التوحيديين الجدد ب”البقاء الى جانب أهلنا ومجتمعنا في الجبل والوطن، نموذجا للتلاقي والترفع عن الحساسيات الضيقة والأفكار الهدامة”،.
كما كان كلمة لأهل الفقيد ألقاها نجله طلال أبوذياب، وألقت سارة أبوذياب كلمة المنتسبين الجدد، ووفاء لمحمد طيلة حياته الاجتماعية في الرابطة الأدبية الاجتماعية الخيرية قدم رئيس الرابطة ناصر العياص درع تقدير لعائلة الشهيد.

واختتم الحفل بقسم يمين ل200 منتسب جديد لحزب التوحيد العربي، ليتوجه بعده الجميع في مسيرة الى النصب التذكاري للراحل أبوذياب لوضع الأكاليل.