لأول مرة منذ سنوات.. مستشار الأمن القومي الإماراتي طحنون بن زايد يزور إيران لـ”تعزيز” علاقات البلدين

سيزور مستشار الأمن القومي الإماراتي، الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، طهران الإثنين 6 ديسمبر/كانون الأول 2021، وذلك للمرة الأولى منذ أن خفضت الدولة الخليجية علاقاتها الدبلوماسية مع طهران عام 2016، بحسب ما أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية “إسنا”، الأحد 5 ديسمبر 2021.

الوكالة قالت إن الشيخ طحنون “سيصل إلى طهران غداً بدعوة رسمية من الأدميرال علي شمخاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي”.




أضافت أن المسؤول الإماراتي سيلتقي خلال زيارته شمخاني “كبار المسؤولين المحلیین”، موضحة أنه من المتوقع “مناقشة تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية والتشاور حول التطورات الإقليمية الأخيرة” خلال الزيارة.

الشيخ طحنون هو أحد إخوة الحاكم الفعلي للبلاد ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، ورئيس الشركة القابضة (إيه.دي.كيو) المملوكة لحكومة أبوظبي، بحسب وكالة رويترز.

كان نائب وزير الخارجية الإيرانية للشؤون السياسية علي باقري، قد زار الشهر الماضي الإمارات والكويت في خطوة انفتاح جديدة على الدول الخليجية، وفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية.

باقري التقى في العاصمة الإماراتية أبوظبي المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش ووزير الدولة خليفة شاهين المرر.

تُعد الزيارات أمراً نادراً بين إيران ودول الخليج، في ظل وجود ملفات كثيرة يختلف عليها الطرفان، واتهام دول خليجية لطهران بالتدخل في شؤون دول عربية أخرى مثل اليمن ولبنان.

لكن وعلى الرغم من التوتر بين إيران والسعودية خصوصاً المتحالفة مع الإمارات، ترتبط إيران والإمارات بعلاقات جيدة على المستويين الاقتصادي والتجاري. وخفضت أبوظبي من مستوى علاقاتها الدبلوماسية مع طهران في كانون الثاني/يناير 2016، بعد قطع السعودية علاقاتها مع طهران.

تأتي زيارة الشيخ طحنون بعد أيام من توقف محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران حول إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، وأبدى مسؤولون غربيون استياءهم من مطالب كثيرة قدمتها إيران، أبرزها رفع العقوبات.

كانت الإمارات قد بدأت في 2019 التواصل مع إيران، في أعقاب هجمات على ناقلات نفط في منطقة الخليج وعلى منشآت نفطية سعودية، وفي أبريل/نيسان 2021 بدأت السعودية محادثات مباشرة مع إيران وصفتها الرياض بأنها ودية لكنها استكشافية إلى حد كبير.

يُذكر أن أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، كان قد قال الشهر الماضي: “نتوجه نحو تعزيز الجسور وتصفير المشاكل والانفتاح على جيراننا، ومنهم الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك في إطار سياسة الانفتاح والبناء على المشتركات وإدارة الاختلافات”.