“أكبر صفقة بتاريخ الطائرات الفرنسية”.. أبوظبي وباريس توقعان اتفاقية لشراء 80 مقاتلة و12 مروحية

وقّعت الإمارات وفرنسا الجمعة 3 ديسمبر/كانون الأول 2021 اتفاقية لشراء 80 طائرة مقاتلة من طراز رافال، وذلك خلال زيارة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى أبوظبي في بداية جولة خليجية سريعة تشمل كذلك الرياض والدوحة.

بحسب بيان الإليزيه، فقد وقّعت أبوظبي كذلك اتفاقية لشراء 12 طائرة مروحية من طراز “كاراكال”، فيما رأت الرئاسة الفرنسية في بيان صحافي أن “هذا إنجاز كبير للشراكة الاستراتيجية بين البلدين”.




تعتبر هذه أكبر طلبية خارجية للطائرات الفرنسية المقاتلة منذ دخولها الخدمة في 2004، وتبلغ قيمة الصفقة نحو 19 مليار دولارحسبما قالت وكالة الأنباء الفرنسية.

وسيتم تسليم الطائرات بدءاً من عام 2027. وتهدف الطلبية إلى استبدال 60 طائرة من طراز “ميراج 2000-9” حصلت عليها الإمارات في عام 1998.

وتأتي الاتفاقية بعد عشر سنوات من مفاوضات انطلقت بدعم من الرئيس السابق نيكولا ساركوزي.

ومنذ ذلك الحين، حقّقت رافال نجاحاً دولياً على الرغم من المنافسة من الطائرات الأمريكية والأوروبية الأخرى.

وتأتي الإمارات في المرتبة الخامسة من بين الزبائن الأكثر أهمية للصناعات الدفاعية الفرنسية في الفترة بين 2011-2020، مع طلبات شراء بلغت قيمتها 4.7 مليار يورو، بحسب تقرير تم تقديمه للبرلمان حول صادرات الأسلحة الفرنسية.

لكن خلال السنوات الأخيرة، تعرّضت باريس لانتقادات على خلفية استخدام هذه الأسلحة في النزاع في اليمن؛ حيث تقود السعودية تحالفاً عسكرياً يضم الإمارات لدعم الحكومة في مواجهة المتمردين الحوثيين الموالين لإيران، وسط اتهامات لجميع أطراف النزاع بارتكاب انتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب.

جولة خليجية

وبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة مدتها يومان لمنطقة الخليج الجمعة، تقوده أيضاً إلى قطر والسعودية.

تأتي الزيارة في وقت أبدت فيه دول الخليج العربية شكوكاً بشأن تركيز الولايات المتحدة على المنطقة رغم سعيها لشراء المزيد من الأسلحة من حليفها الأمني الرئيسي.

وسيتم خلال الجولة بحث مواضيع مختلفة من بينها أزمات الشرق الأوسط ومكافحة الإرهاب وأزمة لبنان والانتخابات في ليبيا وغيرها.

لاحقاً، يتوجَّه ماكرون إلى قطر للقاء الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قبل أن ينتقل السبت إلى جدة في السعودية لعقد “لقاء معمَّق” مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بحسب الإليزيه.

وسيكون ماكرون من أول المسؤولين الغربيين الذين يلتقون ولي العهد السعودي منذ الأزمة الدبلوماسية التي أعقبت مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول 2018.

وسيرافق ماكرون في هذه الجولة كل من وزير الخارجية جان إيف لودريان ووزير الاقتصاد برونو لو مير، ووزيرة الجيوش فلورنس بارلي، إلى جانب وزيرة الثقافة ووزير التجارة الخارجية ورؤساء مجموعات فرنسية كبرى.