الإنتربول في خدمة بشار الأسد!.. المنظمة ترفع الحظر عن النظام واللاجئون السوريون يخشون الملاحقة

عبرت مجموعة واسعة من اللاجئين السوريين عن خشيتهم من استغلال بشار الأسد شرطة الإنتربول لملاحقة المعارضين في الخارج، وذلك بعدما أعلنت المنظمة الدولية لأول مرة منذ 10 سنوات نيتها رفع القيود عن النظام السوري.

وفي رسالة كتبت وأرسلت لمنظمة الإنتربول، نشرتها صحيفة The Times البريطانية الخميس 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، عبر لاجئون سوريون عن خوفهم من استخدام نظام الأسد مذكرات التوقيف الحمراء الصادرة عن المنظمة.




يأتي هذا النداء بعدما أعلن الإنتربول أنه ينوي رفع القيود المفروضة على النظام السوري لأول مرة منذ ما يقرب عشر سنوات؛ مما يسمح لها بتبادل المعلومات مع حكومات الدول الأعضاء الأخرى وطلب إصدار “إشعار أحمر” بالتوقيف.

ويتعرّض الإنتربول لانتقادات شديدة بسبب إساءة استخدام آلية النشرة الحمراء من جانب الحكومات التي تسعى لاعتقال أو مضايقة المعارضين.

المطالبة بالتراجع عن القرار

منظمة Fair Trials للحقوق المدنية، ومقرها المملكة المتحدة قالت الخميس، إنها كتبت إلى يورغن ستوك، الأمين العام للإنتربول، ومعها 20 مجموعة تمثل اللاجئين السوريين لمطالبة المنظمة بمراجعة قرارها بإعادة الامتيازات الكاملة للنظام السوري.

وكتبت المنظمة: “هناك خطر حقيقي للغاية من أنَّ السلطات السورية ستستخدم النشرات الحمراء لاستهداف اللاجئين واعتقالهم وتسليمهم. لقد حدث هذا من قبل وسيحدث مرة أخرى ما لم يلتزم الإنتربول بتحسين إجراءاته”.

أضافت في رسالتها: “يأتي اللاجئون إلى أوروبا طلباً للحماية من الاضطهاد، لكن يقوض الإنتربول هذه الحماية من خلال تسليم أدوات إنفاذ القانون إلى مُضطَهديهم. هناك نقص واضح في الشفافية حول الكيفية التي يعتزم بها الإنتربول تحديد اللاجئين وطالبي اللجوء وضمان سلامتهم”.

بدورها، أصدرت جماعات حقوق الإنسان السورية بياناً مشتركاً أعربت فيه عن “قلقها وخوفها الحقيقيين” من أنَّ النظام السوري سيتحايل على حظر الإنتربول لإساءة استخدام النشرات الحمراء لأغراض سياسية من خلال تصنيف المعارضين على أنهم مجرمون.

وحذرت المنظمات من أنه “منذ بدء أحداث الثورة في سوريا، يصنف النظام السوري كل النشطاء بمن فيهم العاملون في مجال الإغاثة الإنسانية والطبية، على أنهم إرهابيون ومجرمون مطلوبون”.

مرشح الإمارات لرئاسة المنظمة

يأتي هذا النداء قبل أيام من عقد الإنتربول جمعيته العامة في إسطنبول وسط جدل حول من سيصبح رئيسه.

وحث ماثيو هيدجز، الأكاديمي البريطاني الذي سُجِن في الإمارات المتحدة، الدول الأعضاء على عدم تأييد مرشح تلك الدولة، اللواء أحمد الرئيسي.

جاء اسم الرئيسي ضمن قضية جنائية تتعلق بالتعذيب رفعها هيدجز أمام المحاكم الفرنسية وكذلك في دعوى مدنية في إنجلترا.

وحذر الأكاديمي من أنَّ الوقت ينفد لمنع انتخاب الرئيسي بعد حملة ضغط بين أعضاء الإنتربول.

وقال: “إذا أصبح رئيساً، فسيعطي الضوء الأخضر لحدوث مثل هذه الأنواع من الانتهاكات. وسيعني هذا أنَّ الإنتربول، المنظمة العالمية الرائدة في مجال الوقاية الجنائية، تغض الطرف عن هذه الانتهاكات”.

من جانبه، اتهم السير ديفيد كالفرت سميث، المدير السابق للنيابات العامة في إنجلترا وويلز، الإمارات، في تقرير، بإساءة استخدام نظام النشرة الحمراء لأغراض سياسية. وأكد أنَّ الرئيسي “غير مناسب للوظيفة”.

واتهم الإمارات “بالسعي للتأثير تأثيراً غير لائق على الإنتربول من خلال التمويل والآليات” بما في ذلك التبرع بمبلغ 54 مليون دولار على مدى خمس سنوات، ابتداءً من عام 2017.