ما الذي أغضب السعوديين من تلميع إم.بي.سي لسلطان الطرب

أثار إعلان منصة “شاهد” التابعة لشبكة “أم.بي.سي” السعودية عن انطلاق بث مسلسل يرصد المسيرة الفنية للمطرب السوري جورج وسوف جدلا واسعا على موقع تويتر الأكثر شعبية في السعودية.

وقالت المنصة عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي إن الفيلم سيحمل اسم “مسيرتي” وبدأ عرضه في السابع عشر من نوفمبر الجاري. واكتفت المنصة أولاً بنشر البوستر الرسمي للعمل، الذي يتضمن صورة جورج وسوف وخلفه ثلاثة وجوه ستجسّد شخصية وسوف في مراحل عمرية مختلفة.




وبعد ساعات من نشر “البوستر”، نشرت المنصة الفيديو الترويجي للعمل.

وتروي السلسلة التي يخرجها دافيد أوريان، في قصة درامية وثائقية تفاصيل من حياة سلطان الطرب منذ خط طريقه في عالم الغناء وهو ما يزال طفلاً. وتعرض السلسلة المكونة من 6 حلقات حلقتين عن طفولة وسوف وحلقتين عن مراهقته ووصوله إلى الشهرة وحلقتين عن حياته المعاصرة. ويشارك فيها الممثلان مجدي مشموشي وجينا أبوزيد. ويطل وسوف  خلال الحلقات وهو جالس على كرسي يروي سيرته.

وتصدر هاشتاغ يحمل اسم جورج وسوف الترند خاصة بعد احتفاء مدير مجموعة أم.بي.سي اللبناني علي جابر على حسابه بتويتر بالمسلسل.

وسألت الإعلامية الكويتية فجر السعيد:

ويطالب مغردون سعوديون منذ مدة بإقالة جابر، ومعه كل المسؤولين مزدوجي الولاء في وسائل الإعلام المحسوبة على السعودية.

وتصاعدت موجة انتقادات بدخول أكاديميين وكتاب السعوديين على الخط خاصة أن جورج وسوف معروف بسلوك شخصي مثير للجدل وبدعمه لحزب الله اللبناني والنظام السوري.

وتداول مغردون مقطع فيديو لـ”سلطان الطرب” وهو يكيل المديح للأمين العام لحزب الله حسن نصرالله. واصفا إياه بأنه “أشرف وأنبل إنسان”.

واعتبر مغردون أن مثل هذه الأعمال تؤكد ما يطلقه البعض من أوصاف بحق السعوديين.

وقال الأكاديمي السعودي محمد عبداللطيف في تغريدة إن الفيلم يؤكد أن السعوديين “من المضحوك عليهم”.

وكتب:

وتساءل عبداللطيف “لا أعرف كيف نقطع العلاقات مع دول بسبب غزونا بالمخدارات، وننتج فيلمًا يمجد أكبر وأشهر متعاطيها. المنطق هنا لا يستقيم”.

وفي السياق نفسه، غرد الكاتب السعودي غسان بادكوك قائلا:

[email protected]

حتماً هناك خطأٌ ما. لا يمكن أن يكون هذا الخبر صحيحاً. صحيح أن جورج وسوف فنان معروف، ولكن سلوكه الشخصي وانتماءه السياسي هما عنوان للخزي.

واعتبر معلقون أن لا لوم على اللبنانيين مادام السعوديون أنفسهم استضافوا وسوف. وقال معلق:

[email protected]

المسؤول عن الترفيه قام باستضافة جورج وسوف في موسم الرياض أمام الملأ . قبل أن نلقي اللوم على علي جابر دعنا نصلح باب النجار أولاً.

يذكر أن جورج وسوف، كان قد أحيا حفلًا غنائيًا ضخمًا مؤخرا، بمسرح أبوبكر سالم بالسعودية بدعوة رسمية من رئيس الهيئة العامة للترفيه تركي آل الشيخ.

في سياق آخر، قال معلقون إنهم لا يفهمون منطق الاعتراض على مسلسل. وتساءل الكاتب وحيد الغامدي:

وأضاف:

[email protected]

لا أرى أي تفسير لخطوة منصة شاهد في هذا العمل سوى الاستثمار التجاري البحت في شخصية لها حضورها الجماهيري بغض النظر عن أفكارها وانتماءاتها. هذا لو افترضنا أن لتلك الانتماءات أهميتها عند الفنان الذي يبحث حتماً عن مصالحه.

وأجاب الأكاديمي تركي الحمد:

[email protected]

الاعتراض ليس على موقفه السياسي، هو حر في مواقفه، الاعتراض على كون المسلسل حقيقة لا يحمل أيّ رسالة، فالرجل فارغ.. لو كان المسلسل عن السيدة فيروز، أو صباح فخري، أو وديع الصافي مثلا، لرفعت قبعتي إجلالا..

وتساءل الحمد “أي حياة وأي مشوار؟ إلا إن كانت مقولة الدنيا سيجارة وكاس صحيحة.. عجبي”.

وقالت إعلامية سعودية أيضا:

[email protected]

اتفق بأن العالم لا ينبغي أن يكون نسخة منا.. لكن ما الذي يروى في سيرة #جورج_وسوف يذكرني الأمر بالممثل الهندي سنجاي دوت عندما قرروا إنتاج فيلم عن قصة حياته.

وتساءل آخرون لماذا لا تنتج إم.بي.سي أعمالا تحتفي بمشاهير سعوديين.

وقال معلق:

كما تساءل متهكمون عمّا يفعله رئيس مجلس إدارة مجموعة “أم.بي.سي” الشيخ وليد بن إبراهيم آل إبراهيم.

[email protected]

أين وليد بن ابراهيم من هذه المهازل شكل اللبنانيين ماسكين عليه ذلة. عشان كذا تاركهم يعيثوا فسادًا في شركته.

وذكر مغردون بسوابق للإعلام المحسوب عن السعودية في إعداد أفلام ممجدة لشخصيات تكن العداء للسعودية. وكتب معلق:

وكان فيلم “حكاية حسن” الذي بثته قناة العربية قبل سنوات عن أمين عام حزب الله حسن نصرالله أثار جدلا واسعا. واعتبر العديد من المتابعين حينها أن الفيلم كان “هدية من قناة العربية إلى حسن نصرالله” عمل على هندستها بحسن أو بسوء نية اللوبي اللبناني المتحكم بالقناة.

كما فجر فيلم “الرحلة الاخيرة” الذي يرصد هروب المدير السابق لتحالف “رينو – نيسان”، كارلوس غصن، وبثته منصة “شاهد” العام الماضي موجة انتقادات أيضا. وتساءل سعوديون حينها عن سبب “تلميعه”، رغم أنه مطلوب قضائياً في اليابان؛ على خلفية اتهامات بالفساد والاختلال المالي واستغلال المنصب والنفوذ.