مفوضية الانتخابات تعلن قبول أوراق ترشح سيف الإسلام القذافي لرئاسة ليبيا.. رغم اعتراض المدعي العسكري

أعلنت مفوضية الانتخابات في ليبيا، مساء الأحد 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، قبولها أوراق ترشح سيف الإسلام معمر القذافي للانتخابات الرئاسية المقبلة، بينما طالب المدعي العسكري العام بوقف إجراءات ترشح سيف الإسلام وخليفة حفتر “إلى حين امتثالهما للتحقيق”.

حيث قالت المفوضية، في بيان، إن مكتب الإدارة الانتخابية في مدينة سبها (جنوب) شهد “قبول أوراق المرشح سيف الإسلام القذافي ليكون ثاني مرشح لهذا المنصب”.




فيما لفتت إلى أن مكتب الإدارة الانتخابية في العاصمة طرابلس شهد، خلال اليومين الماضيين، قبول أوراق المرشح “عبد الحكيم بعيو” كأول ملف لمرشح رئاسي.

في حين توقعت المفوضية أن “تشهد الأيام القادمة تقدم مزيد من المرشحين حال استكمال مسوغاتهم القانونية”.

بذلك يعود سيف الإسلام إلى الواجهة السياسية في ليبيا بعد نحو 10 أعوام من مقتل والده إبان ثورة 17 فبراير/شباط 2011.

يعد سيف الإسلام من أبرز الشخصيات المتوقع أن تخوض انتخابات الرئاسة ضمن قائمة مرشحين تضم أيضاً حفتر، ورئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ووزير الداخلية الليبي السابق فتحي باشاغا، وآخرين.

بينما أكد فادي العبد الله، المتحدث باسم المحكمة الجنائية الدولية، أن أمر القبض الصادر بحق سيف الإسلام منذ عام 2011 “لا يزال سارياً ولم يتغير”، وذلك بتهمة ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية”.

مطالب بوقف ترشح سيف القذافي وحفتر

في غضون ذلك، طالب مكتب المدعي العسكري العام في ليبيا، الأحد، مفوضية الانتخابات بوقف إجراءات ترشح سيف الإسلام وحفتر “إلى حين امتثالهما للتحقيق”.

جاء ذلك في مراسلة وجهها وكيل النيابة بمكتب المدعي العام العسكري، محمد غرودة، إلى رئيس مفوضية الانتخابات، عماد السايح، ونشرتها وسائل إعلام محلية.

إذ حمّل وكيل النيابة، المفوضية الوطنية للانتخابات “المسؤولية القانونية حالة مخالفة ذلك مع ضرورة موافاتنا بما يفيد التسلم والإجراءات المتخذة من قبلكم”.

كما أوضح وكيل النيابة أن “القضايا المرفوعة ضد سيف القذافي وحفتر تتعلق بقتل مواطنين بمنطقة إسبيعة (جنوب طرابلس) من قبل المجموعة المسلحة فاغنر (روسية)، بخلاف ملف قضية قتل 26 طالباً بالكلية العسكرية بطرابلس، وواقعة قصف مقر الهجرة غير الشرعية بتاجوراء، وقصف مدينة الزاوية”.

خلافات متواصلة

يأتي ذلك رغم استمرار الخلافات حول قانوني الانتخابات بين مجلس النواب من جانب، والمجلس الأعلى للدولة (نيابي استشاري) وحكومة الوحدة والمجلس الرئاسي من جانب آخر؛ بما يهدد إجراء الانتخابات في موعدها المحدد المقرر نهاية العام الجاري.

لكن رئيس المفوضية العليا للانتخابات الليبية عماد السايح، شدّد، السبت 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، على أن الانتخابات “ستكون في موعدها ولا مجال لتأخيرها حتى لو عُدلت القوانين من البرلمان”، مؤكداً أن المفوضية “لم تتسلم حتى الآن ما يفيد بضرورة توقف العملية الانتخابية”.

كانت المفوضية قد فتحت باب الترشح للانتخابات، الإثنين الماضي، ويستمر حتى 22 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري للرئاسية منها، وحتى 7 ديسمبر/كانون الأول المقبل للانتخابات البرلمانية.

ترجيحات بتأجيل الانتخابات

في المقابل، قال رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي خالد المشري، السبت، على هامش ندوة صحفية عقدها بمدينة إسطنبول التركية، إنه من المرجح تأجيل الانتخابات 3 أشهر؛ للتوافق على قوانين الانتخابات.

كان المشاركون في مؤتمر باريس الدولي بشأن ليبيا قد هددوا، في بيانهم الختامي، الذي صدر مساء الجمعة 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، بفرض عقوبات على الأفراد الذين “سيحاولون القيام بأي عمل من شأنه أن يعرقل أو يقوض الانتخابات المقررة في ليبيا”، سواء كانوا داخل البلاد أو خارجها.

في حين أعلن رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة، في تصريحات صحفية باليوم ذاته، عزمه على تسليم السلطة إلى الجهة التي ينتخبها الشعب في حال جرت الانتخابات بشكل “نزيه وتوافقي”.

كان قد تم تحديد 24 ديسمبر/كانون الأول، موعداً مرتقباً لانتخابات ليبيا، عبر خريطة طريق تدعمها الأمم المتحدة.

بينما لا يزال إجراء الانتخابات لاختيار رئيس وبرلمان جديدين محل شك، حيث لا يتبقى سوى ستة أسابيع فقط على إجراء التصويت المزمع، وسط تصاعد الخلافات الليبية.

إلا أن الليبيين يأملون أن تساهم الانتخابات في إنهاء صراع مسلح عانى منه البلد الغني بالنفط؛ فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة ومقاتلين أجانب، قاتلت ميليشيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر لسنوات، حكومة الوفاق الوطني السابقة، المعترف بها دولياً.