السنيورة: لنستعد الدولة المخطوفة من “حزب الله” بجبهة معارضة

أحمد عياش – النهار

قضيتان أرادهما الرئيس #فؤاد السنيورة لعقد لقاء إعلامي شاركت فيه “النهار” هما: تطوّرات الملف القضائي المتصل بانفجار مرفأ بيروت، وأزمة العلاقات بين لبنان وعدد من دول الخليج العربي بسبب مواقف الوزير جورج قرداحي.




بالنسبة للقضية الأولى، أعلن الرئيس السنيورة تمسّكه ببقاء المحقق العدلي #طارق البيطار على أن يتمسّك الأخير بالقانون والدستور في متابعة ملف المرفأ.

أما بالنسبة للقضية الثانية، فأكد أن الحل يكمن في استقالة الوزير قرداحي وبهذه الاستقالة يبدأ الحل.

يتوسّع الحوار مع الرئيس السنيورة. فهو استعاد وقائع رافقت انفجار المرفأ في 4 آب 2020. ويقول: “اتصلت بالأمين العام لجامعة الدول العربية احمد أبو الغيط. ووقفت على رأيه في شأن الذهاب الى المطالبة بتحقيق عربي من خلال بيان سيصدر عن رؤساء الحكومات السابقين، فأجابني بالموافقة”. أضاف السنيورة أنه كان يعتقد أن “لا مجال لتجنّب فتنة في لبنان إلا عن طريق تحقيق عربي ودولي، وإلا فإن هناك “خطر فتنة داخلية، وهذا ما حصل في لبنان في أحداث عين الرمانة”. وقال “إن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان للنظر في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري “جنّبت لبنان الفتنة”.

وتطرّق السنيورة إلى قضية الوزير قرداحي فقال إن ما قاله الأخير في المقابلة التي تسبّبت بالأزمة كان الهدف منها بالنسبة لقرداحي الحصول على جواز الوصول إلى المنصب الوزاري. وأيّد الموقف السعودي القائل بأن القضيّة لا تقتصر على ما صرّح به قرداحي، ولكن تصريح الأخير كان بمثابة “القشّة التي قصمت ظهر البعير”. واستعاد هنا أزمة السياسية الخارجية للبنان بدءاً بمواقف الوزير السابق شربل وهبي مروراً بقرداحي وصولاً إلى وزير الخارجية الحالي عبد الله بوحبيب الذي تعامل مع قضيّة المخدّرات التي تصل إلى السعودية من لبنان بأنّ السبب وراءها هو سوق الطلب على هذه المادّة في المملكة!

وأكّد أزمة النظام الكامنة في سلوك رئيس الجمهورية ميشال عون الذي وصل إلى قصر بعبدا بعد تعطيل استمرّ عامين ونصف العام، فاعتبر عون أنه في كل مرّة يعطّل يُستجاب لما يريد.

وقال إنه يعتقد أن الانتخابات ستتم “اللهم إلا إذا حصل ما يؤدّي إلى تأجيلها”.

وعرض مواضيع الفساد واستتباع القضاء. ووصل إلى واقع “#حزب الله” الذي “خطف الدولة” التي لا يمكن استعادتها إلا بـ”عمل وطني من خلال منصّة وطنية وجبهة معارضة من دونها لن يكون حل”. ورأى أن الصورة العامة في المنطقة تعكس أزمة تنعكس على لبنان. وأبدى ملاحظة على الموقف الخليجي في شأن العلاقات مع لبنان، وقال إنه لا يجوز التعامل مع لبنان وكأنه واحد في المشاكل التي أدّت إلى هذه الأزمة.

وأجرى السنيورة مراجعة للعمل الوطني بعد 14 آذار عام 2005، وقال إن المسؤولين من هذا الفريق غرقوا في “حسابات فردية”. أمّا بالنسبة إلى “حزب الله” فرأى في سلوكه الراهن ما يعكس “قلقاً” ناجماً عن فقدان التغطية التي كان يتمتّع بها عام 2006 في حرب تمّوز من خلال “التيّار الوطني الحرّ” وسائر الحلفاء. وقال إن هذه التغطية لا يبدو أنها لا تزال موجودة اليوم.