الكويت.. مصدر يتحدث عن “تشدد وليس منع” التأشيرات عن اللبنانيين

نقلت وكالة “فرانس برس” عن مصدر أمني، لم تسمه، قوله إن السلطات قرّرت “التشدد” في منح تأشيرات للبنانيين “دون إصدار تعميم رسمي بذلك”.

وقال المصدر الأمني الكويتي، الذي وصفته الوكالة بأنه “مطّلع على القرار”: “هناك قرار شفهي بالتشدد في إصدار التأشيرات السياحية والتجارية للبنانيين من دون وجود تعميم رسمي بذلك”، مضيفا: “هناك تشدد وليس منعا”.




وكانت صحيفة “القبس” الكويتية نقلت عن “مصادر أمنية مطلعة”، قولها إن “وزارة الداخلية الكويتية، أوقفت إصدار جميع أنواع التأشيرات للبنانيين حتى إشعار آخر”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “القرار يشمل وقف إصدار الزيارات بأنواعها سواء كانت عائلية، أو سياحية أو تجارية أو حكومية، وكذلك وقف سمات الالتحاق بعائل، إضافة إلى وقف سمات الدخول (فيز العمل)”.

ويأتي القرار الكويتي بعد أقل من أسبوعين على اندلاع أزمة دبلوماسية بين لبنان وأربع دول خليجية.

وطلبت السعودية والبحرين والكويت نهاية الشهر الماضي من رؤساء البعثات الدبلوماسية اللبنانية مغادرة أراضيها، كما قرّرت استدعاء سفرائها من بيروت، وذلك على خلفية تصريحات لوزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي بشأن حرب اليمن حيث تقود الرياض تحالفا عسكريا.

وسرعان ما استدعت الإمارات بدورها ديبلوماسييها من بيروت تضامنا مع الرياض.

وكان قرداحي اعتبر في مقابلة تلفزيونية أجريت قبل توليه منصبه في سبتمبر، أنّ الحوثيين “يدافعون عن أنفسهم.. في وجه اعتداء خارجي” من السعودية، وأيضا من الإمارات العضو في التحالف العسكري.

وأكّدت الحكومة اللبنانية “رفضها” تصريحات قرداحي، مشيرة إلى أن الوزير “لا يعبر عن موقف الحكومة إطلاقاً”، لكنه رفض التراجع عنها.

ويعمل مئات آلاف اللبنانيين في دول الخليج ويرسلون مبالغ طائلة لذويهم في بلدهم الغارق في المصاعب الاقتصادية، بينهم نحو 50 ألفا في الكويت وحدها بحسب احصائيات صادرة عن السفارة اللبنانية.

وتتخطّى أسباب الأزمة بين دول الخليج ولبنان تصريحات قرداحي حيث انها تتعلق كذلك بتعاظم نفوذ حزب الله الموالي لإيران في الحياة السياسية اللبنانية. وتصنّف دول الخليج حزب الله “منظمة إرهابية”.

وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان هذا الشهر أنّ “ليس هناك جدوى” في التعامل مع لبنان في ظل استمرار “هيمنة وكلاء إيران” على هذا البلد العربي.

ويأتي التشدد الكويتي في منح التأشيرات للبنانيين وسط تقارير نشرتها وسائل إعلام محلية عن قيام الأجهزة الأمنية بالتحقيق مع 16 كويتيا “يشتبه في تمويلهم” لحزب الله.

وفي 2015، فكّكت الأجهزة الأمنية الكويتية خليّة وجّهت لها تهمة التخابر مع ايران وحزب الله بعدما ضبطت بحوزة عناصرها وعددهم نحو أكثر من 20 ذخائر وأسلحة. وقدّمت الكويت احتجاجا رسميا الى لبنان يتعلّق باتهامها حزب الله بتدريب هؤلاء، وهو ما نفاه الحزب.