التايمز: تحليق أمريكا مقاتلات متقدمة في الشرق الأوسط رسالة تحذير لإيران: نستطيع الوصول للتحصينات النووية

قال مراسل صحيفة “التايمز” البريطانية في الشرق الأوسط ريتشارد سبنسر، إن المناورة العسكرية في إسرائيل والتي شاركت فيها مقاتلات إسرائيلية وخليجية وطائرات عسكرية أمريكية تحمل قنابل خارقة للتحصينات، هي لعبة عسكرية قُصد منها تحذير إيران بشأن برنامجها النووي.

وقال سبنسر إن المقاتلات الأمريكية المتقدمة حلّقت حول الشرق الأوسط إلى جانب مقاتلات إسرائيلية ودولة خليجية، كخطوة تحذيرية لإيران. واستخدمت الولايات المتحدة في المناورة قاذفة “بي-1 بي لانسر” التي يمكن تكييفها لإطلاق قنابل “خارقة للتحصينات” ضرورية لضرب المنشآت النووية الإيرانية وقد رافقتها مقاتلات “أف-16” الإسرائيلية في نهاية مناورة عسكرية شارك فيها سلاح الجو البريطاني والناتو، ثم حلقت بعد ذلك في مناطق التوتر بالمنطقة، فوق مضيق هرمز على مدخل الخليج ومضيق باب المندب بوابة البحر الأحمر والذي تتنازع عليه الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمقاتلين الحوثيين الذين تدعمهم إيران.




ورافقت قاذفة “لانسر” مقاتلات إسرائيلية ومصرية وسعودية وبحرينية وذلك عندما حلقت فوق أراضي هذه الدول. وأشارت الصحيفة إلى أن السعودية التي تعتبر الزعيمة غير الرسمية لتحالف دول الخليج وإن عقدت محادثات مع طهران لتخفيف التوتر، إلا أنها لا تزال معادية للنشاطات التي تقوم بها الجماعات الموالية لإيران في المنطقة. وقالت الصحيفة إن الطبيعة السياسية لأسراب الطائرات كانت مقصودة من البنتاغون وقصد منها حسب بيان للقيادة المركزية الأمريكية التي تشرف على العمليات في الشرق الأوسط “تقديم رسالة طمأنة واضحة”.

وتقوم إدارة جو بايدن بزيادة الضغط على حكومة إبراهيم رئيسي العودة للمحادثات بشأن الاتفاقية النووية الموقعة عام 2015، التي حدت من نشاطات طهران النووية. وقد توقفت أثناء الحملة الانتخابية التي أدت لفوز رئيسي في حزيران/ يونيو.

وأصدرت إسرائيل تهديدات واضحة بأنها قادرة على ضرب المنشآت النووية، ومنع إيران من تطوير الأسلحة النووية. وكشف الإعلام الإسرائيلي الشهر الماضي عن ميزانية بـ1.5 مليار دولار وضعت جانبا للقيام بالعملية لو اقتضى الأمر.

وعلى خلاف سلفه بنيامين نتنياهو الذي أكد على أن إسرائيل تستطيع ضرب القدرات النووية وحدها، فقد أكد رئيس الوزراء الحالي نفتالي بينيت على أهمية التعاون الدولي. وفي مقابلة أجريت معه الأسبوع الماضي، قال إن إيران ستبطئ من برنامجها النووي لو تعرضت “لمجموعة من التهديدات العسكرية والضغط الدبلوماسي والاقتصادي” من الولايات المتحدة وبقية الدول.

وتقول الصحيفة أن اختيار قاذفة “بي-1 بي لانسر” في سرب الطائرات كانت إشارة جلية عن قدرة القوى المعارضة لإيران للوصول إلى منشآتها النووية، فقد تعلمت طهران من درس المفاعل النووي العراقي “أوزيراك” الذي دمرته إسرائيل عام 1981، وقامت بدفن معظم منشآتها في خنادق تحت الأرض لحمايتها من أي عملية جوية.

وباعت الولايات المتحدة قنبلة “جي بي يو-28” وزنتها 500 رطل الخارقة للتحصينات، لكنها ليست قوية بالقدر لكي تدمر منشآت تخصيب اليورانيوم المخبأة في مفاعل فيدرو الجبلي، شمالي إيران. ويقوم البنتاغون باختبار نسخة أقوى من القنابل الخارقة للتحصينات وهي “جي بي يو-72” الثاقبة، ويعتقد أنه يمكن تكييف القاذفة “لانسر” لحملها.