تحديات سياسية مهمة قبل مؤتمر حركة فتح خلال الشهور المقبلة

خاص – بيروت أوبزرفر

تنشط قيادات في حركة فتح هذه الأيام، لعقد المؤتمرات الانتخابية للحركة، التي عادة ما تخرج بانتخاب قياداتها في الأقاليم، بالتزامن مع نشاط ملحوظ، لعقد المؤتمر الانتخابي الأهم المرتبط بالمؤتمر الثامن.




قال عدد من كبار المسؤولين في حركة فتح الفلسطينية أنهم يستعدون حاليا لعقد عدد من المؤتمرات السياسية لقيادة الحركة ، وهي المؤتمرات التي سيتخللها بعض من المؤتمرات الدقيقة والهامة على راسها مؤتمر المجلس السياسي الرئاسي للحركة في يناير المقبل والمؤتمر العام الثامن للحركة في شهر مارس المقبل.

وبات من الواضح أن هذه المؤتمرات تشهد على الوحدة والقوة في حركة فتح، وتشير مصادر مسؤولة بالحركة في ذروة هذا التحدي عدم وجود ما يمكن وصفه بالمصالحة مع حركة فتح الأن ، الأمر الذي يزيد من دقة التطورات السياسية العاصفة بالمشهد السياسي الفلسطيني في الوقت الحاضر.

وتشير المصادر داخل البيت الفتحاوي ، وبحسب تقارير صحفية، إلى أنه جرى أخيراً تشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن، وهي تتكون من خمسة أعضاء من اللجنة المركزية الحالية للحركة، وعضوين سابقين، واثنين من المجلس الاستشاري، وثلاث سيدات من كفاءات الحركة ومجلسها الثوري.

ومما رشح من معلومات أن اللواء محمود العالول، نائب رئيس الحركة هو من يرأس اللجنة التحضيرية، وأن هناك توجهاً لضخ دماء جديدة في جسم الحركة، كي يكون بمقدورها النهوض بواقعها، وقراءة التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها، ومن المرجّح أن تكون غزة حاضرة بقوة على أجندة المؤتمر، خلافاً لسابقه.

ووفقاً لعضو المجلس الثوري لحركة فتح تيسير نصر الله، فقد شُكلت لجنة خاصة، لمناقشة وإقرار بنود النظام الداخلي للحركة والاستعداد للمرحلة المقبلة، آخذة بعين الاعتبار ألا تتكرر أخطاء المؤتمر السابع، وما تمخض عنه من استبعاد كوادر وطنية مخضرمة، ولها حضورها وتاريخها من عضويته.

اكتساب الشرعية

الكوادر الفتحاوية تؤكد أن المطلوب في هذه المرحلة إعادة تقوية الحركة، وبث الديناميكية فيها، وتحريكها نحو ما يراد لها أن تكون، وتشكيل تيار قوي يكتسب الشرعية، لإبرام اتفاقيات وتسويات، وفق شروط المعادلة الدولية والإقليمية، وليس السير «عكس التيار».

وتشير تقديرات مراقبين، إلى أن «فتح»، من خلال المؤتمر الثامن، ستعيد إنتاج نفسها باتجاه «الاعتدال»، فهذه المرحلة طبقاً لهؤلاء هي مرحلة «إحن رأسك للعاصفة» لا أن تقف في وجهها، كما أن المؤتمر إلى جانب كونه متطلباً وطنياً لإعادة لم شمل الحركة، فهو أيضاً مطلب أمريكي، لإفراز قيادة قوية، تتعامل مع الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها رؤية الرئيس الأمريكي جو بايدن، لتسوية الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، وفقاً لحل الدولتين.

ويؤكد العديد من المحللين أن المؤتمر الثامن سيعيد إنتاج الحركة، وجعلها أقرب إلى كونها حزباً للسلطة، وفيما يرى الكاتب والمحلل طلال عوكل في تصريحات لصحيفة البيان الإماراتية أن المؤتمر السابق حسم وجهة «فتح» باعتبارها حزب سلطة، بعد أن رسخت نفسها لسنوات طوال كونها قائدة لحركة التحرر الوطني، يرى المحلل هاني المصري أن المؤتمر الأخير لم يحسم وجهة «فتح» المستقبلية، وأبقى على العديد من الملفات مفتوحة