تقرير: عباس في أصعب أيامه

خاص – بيروت أوبزرفر

تعيش السلطة الفلسطينية أصعب وأشد أيامها بعد أن أُغلقت في وجهها كافة الأبواب الأوروبية والأمريكية وحتى العربية، ورفض الجميع تقديم الدعم المالي والسياسي، الذي تحتاج في هذه الفترة “الحرجة” لضمان بقائها وتقديم خدماتها للمواطنين رغم حجم الانتقادات الهائل الذي تتعرض له من كل حدب وصوب.




الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حاول من خلال الاتصالات المباشرة مع الزعماء العرب والدول الأوربية، إيجاد حلول عاجلة لهذه الأزمة الطاحنة التي تمر يها سلطته، ولم يكتفي بذلك فقط بل أرسل وفود من السلطة وحركة “فتح” لطرق الأبواب عله يجد من يمد له العون والمساندة.

قيادي بارز في حركة “فتح”، بالضفة الغربية المحتلة، أكد أن كافة محاولات الرئيس عباس، والرسائل العاجلة التي أرسلها للدول العربية والأوروبية، لم تحقق أي نتائج تذكر، وكل المحاولات الفلسطينية لإقناع الخارج والدول الصديقة بضرورة دعم السلطة ماليًا فشلت.

وقال نصا : “الأوضاع المالية للسلطة مُقلقة جدًا، ووصلت لحد الأزمة الخانقة وحتى اللحظة لا توجد أي حلول عملية وواضحة تساعد في انتشال السلطة من أزماتها وإبقائها على قيد الحياة في تقديم الخدمات البسيطة للفلسطينيين في غزة والضفة والقدس والخارج”.

وأضاف القيادي الفتحاوي: “الخزينة شبه فارغة، ولم يدخلها دولار واحد فقط منذ شهور طويلة، ومعظم المساعدات التي كانت تصل الفترة الأخيرة متعلقة بقطاعات منفصلة مثل الصحة والزراعة والتربية وكانت توزع مباشرة لجهاتها المختصة”.

وتابع حديثه قائلا : “نشعر في رام الله أن هناك حملة مقاطعة عربية وأوروبية وأمريكية للسلطة الفلسطينية، وأن الجميع ينتظر أن تسقط ونسلم المفاتيح لإسرائيل، أو إيجاد بديل للرئيس عباس، وهذا الأمر جد خطير ويؤكد وجود نية خارجية لكسر السلطة ومكانتها”.

وذكر أن السلطة الفلسطينية تعاني من أخط الأزمات منذ العام 2017 بعهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بسبب مواقفها السياسية الرافضة لما أطلق عليه اسم “صفقة القرن”، وفاقمها خطوة الاحتلال الإسرائيلي بخصم أموال الضرائب” التي تصل شهريًا لـ200 مليون شيقل، مشيرًا إلى أن الدعم المالي تقلص للسلطة والحكومة لأكثر من 90%، مقارنة بأعوام سابقة.

وناشد القيادي الفتحاوي، كافة الدول العربي والأوروبية بمد يد المساعد للسلطة الفلسطينية قبل فوات الأوان، مؤكدًا أن الأوضاع خطيرة للغاية والانهيار يقترب أكثر من أي وقت مضى، وهدف إسرائيل بإبقاء السلطة ضعيفة ومترهلة بات وشيك.

الجدير ذكره أن السلطة تعاني من أزمة مالية طاحنة، وطيلة الأشهر الخمسة الأخيرة صرفت موظفيها بعد الوقت المحدد الذي عادة ما يتم قبل الخامس من كل شهر بعد الاستدانة من البنوك الفلسطينية.

ويبلغ معدل عائدات الضرائب نحو 700 مليون شيقل شهريا تقتطع منها إسرائيل حوالي 200 مليون شيقل مقابل خدمات يستوردها الجانب الفلسطيني من إسرائيل، خصوصا الكهرباء.

وتشكل عائدات الضرائب حوالي 60 في المائة من إجمالي الإيرادات العامة للحكومة الفلسطينية، التي تواجه انخفاضا حادا في إيراداتها نتيجة توقف الأنشطة الاقتصادية بسبب مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19).

ووفق وزارة المالية الفلسطينية، تبلغ مديونية الحكومة الفلسطينية للبنوك حوالي 2.7 مليار دولار، ارتفاعا من 1.4 مليار دولار في 2019، مشيرة إلى أنها لن تلجأ لمزيد من الاقتراض من البنوك الفلسطينية لأسباب عديدة فنية وواقعية.