ميقاتي لوّح بالاستقالة وقرداحي يطالب بـ”ضمانات”

يستمر البحث بين مختلف الأفرقاء عن حلّ للأزمة الديبلوماسية مع دول الخليج. اتصالات متعددة أجريت بين الرؤساء ميشال عون، نجيب ميقاتي، ونبيه برّي، للبحث عن مخرج. وقد لوح ميقاتي بأنه قد يقدم استقالته في حال لم يستقل الوزير جورج قرداحي. وتشير المعلومات إلى أن ميقاتي طلب من برّي التدخل. وقال له إنه يريد ضمانة بأنه في حال استقال قرداحي لا يستقيل الوزراء الشيعة، فكان جواب برّي واضحاً بأن وزراء حركة أمل لن يقدموا استقالاتهم، بينما لم يكن هناك جواب حول وزراء حزب الله.

التكتم الشديد
تواصل ميقاتي مع البطريرك الماروني بشارة الراعي، وطلب منه المساعدة على إقناع سليمان فرنجية وقرداحي بالاستقالة. وفي هذا السياق، توجه قرداحي إلى بكركي للقاء البطريرك الماروني، ورد عند وصوله على سؤال حول نيّته الاستقالة قائلًا: “خلينا نشوف البطريرك شو بدو”. استمر اللقاء 40 دقيقة، غادر قرداحي بعدها من دون الإدلاء بأي تصريح.

وخيم التكتم الشديد على الأجواء، فيما جرى تقييم لقرار الاستقالة من عدمه، وما هو أجدى للبلد. وقد يكون الراعي نصح وزير الاعلام بالاستقالة. ولفتت مصادر بكركي إلى أن “الراعي أصرّ في لقائه قرداحي على اعتماد الحياد ليرعى علاقة لبنان بالدول المجاورة”. من جانبه طلب قرداحي من البطريرك الراعي ضمانات أنه في حال قدم استقالته من الحكومة ستعود الأوضاع الدبلوماسية مع الدول العربية إلى طبيعتها. لكن حتى الساعة، لا جديد في هذا السياق.




بازار للتفاوض
وأشارت مصادر الثنائي الشيعي أن هناك مطالبة للحصول على ضمانات بأنه في حال استقال قرداحي ستتراجع دول الخليج عن موقفها، وتخفف حدة الضغط والهجوم، ما يعني فتح بازار جديد للتفاوض، وكسب الوقت للحصول على إجابات، لأن الحزب لا يريد لقرداحي أن يستقيل فتحسب نقطة ضده، وأن تكون هذه الخطوة مقدمة للمطالبة بالمزيد من التنازلات من الحكومة اللبنانية.

الخارجية السعودية
ونقلت وكالة “رويترز” عن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان أن “الأزمة مع لبنان تعود أصولها لهيمنة حزب الله”، لافتًا إلى أنه “لا رأي لنا فيما إذا كانت حكومة لبنان تبقى أم ترحل”. وعن المفاوضات مع إيران، شدد بن فرحان على أن “المحادثات مع إيران ودية لكنها لم تحرز تقدماً”.
وفي تصريح آخر، قال بن فرحان: ليس هناك أزمة مع لبنان بل أزمة في لبنان بسبب هيمنة إيران، وأضاف: “هيمنة حزب الله على النظام السياسي في لبنان تقلقنا”. ولفت الى أن هيمنة حزب الله تجعل التعامل مع لبنان غير ذي جدوى، مؤكداً أننا سندعم أي جهود لإصلاح شامل يعيد لبنان إلى العالم العربي وأردف: “الحوار مستمر مع الشركاء الدوليين بشأن لبنان”.

ونفى الدبلوماسي السعودي أي تدخل في لبنان مشددا على أننا لا نملي عليه شيئاً.

خلية الأزمة وتدخلات دولية
وكشف وزير الداخلية اللبناني بسام المولوي تفاصيل طلب الحكومة اللبنانية وساطة الولايات المتحدة لحل الأزمة مع السعودية، وتعهد بأن بلاده ستلتزم بجميع الطلبات التي حددتها الرياض الجمعة. وقال المولوي في مقابلة مع برنامج “المشهد اللبناني”، ستبث كاملة، الاثنين، على قناة “الحرة”، إن الحكومة اللبنانية قدمت طلب وساطة للجانب الأميركي في سبيل تسوية الوضع مع السعودية ودول الخليج”.

وأضاف المولوي “خلال حضور القائم بالأعمال الأميركي لاجتماع خلية الأزمة الوزارية اليوم في بيروت، استمع المسؤول الأميركي إلى ما طلبه منه الجانب اللبناني في إطار هذه الوساطة”. الوزير اللبناني كشف أن الحكومة اللبنانية طلبت من الجانب الأميركي “فتح حوار مع السعودية في كل المجالات، ومنها الملفات العالقة والطلبات السعودية”. وتعليقاً على احتمال استقالة الحكومة، قال المولوي إن هذا الأمر غير وارد، مضيفاً أن “رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لا يجد أن الحل باستقالة الحكومة وإنما باستمرار الحكومة في تحمل مسؤولياتها”.

ولفت المولوي إلى أن “الجانب اللبناني مستعد للوفاء بالطلبات السعودية لاسيما في الشق المتعلق بوزارته لناحية ضبط تهريب المخدرات والكبتاغون”. وشدد أن الحكومة اللبنانية ستعمل على “ضمان أمن واستقرار المملكة، وألا يخرج من لبنان أي تهديد للنظام في المملكة”.




المدن