عون يطوي غداً السنة الخامسة من ولايته وسط أسوأ ظروف يعيشها اللبنانيون منذ تأسيس لبنان

يطوي رئيس الجمهورية العماد #ميشال عون غدا، في 31 تشرين الأول 2021 السنة الخأمسة من ولايته الدستورية لتبدأ السنة السادسة الأخيرة وسط ما يمكن ان يشكل أسوأ ظروف عاشها اللبنانيون في ظل ولايات الرؤساء الـ13 الذين تناوبوا على الرئاسة الأولى. واذا كان هذا التقويم وحده يكفي للدلالة على الاثار الكارثية التي تركتها وتتركها الانهيارات التي بدأت تضرب لبنان في السنتين الأخيرتين خصوصا فان الأخطر الذي يثير المخاوف والقلق مع بدء السنة السادسة من العهد العوني ارتسم بوضوح في الأسابيع الأخيرة وحدها مع رزمة الانهيارات الإضافية التي تعاقبت بسرعة وبلغت حدود عودة الخوف الجدي على السلم الأهلي كأن لبنان لم تكفه اعاصير الانهيارات المالية والاقتصادية والاجتماعية التي جعلت معظم اللبنانيين ينوؤن تحت خطر الفقر والعوز والمرض والهجرة. أما الأنكى فهو حلول الذكرى الخأمسة لانتخاب عون وبدء السنة الأخيرة من ولايته وسط مفارقتين تتصلان بواقع الحكم والسلطة اذ تحولت الحكومة واقعيا ، والتي بالكاد “عاشت” بكامل عافيتها اربع أسابيع قبل شلّها بمقاطعة وزراء الثنائي الشيعي وإخضاعها للابتزاز السياسي الفئوي ، إلى حكومة تصريف اعمال غائبة عن المهمة الإنقاذية التي رفع عنوانها لدى تشكيلها كما عن التفاعل والتأثير في مجريات الاحداث على غرار مواقفها الرمادية الباهتة بإزاء احداث خطيرة مثل التحريض على الفتنة والاستفزازات الذي رافق مسألة استدعاء رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إلى التحقيق ، او مثل الازمة الديبلوماسية الحادة بين لبنان ودول #مجلس التعاون الخليجي التي فجرت تداعيات مدمرة . كما ان المفارقة الأخرى تتمثل في احياء هذه المناسبة وسط تصاعد اشتباك سياسي يبدو انه سيرخي أثقاله بقوة على معظم السنة السادسة من عهد عون وهو اشتباك بدأ مع حرب تفسير الدستور في ما يتعلق بقانون الانتخاب وسيتمدد تباعا إلى حسابات المعركة النيابية ومن ثم الرئاسية وما يعني كل ذلك من سيناريوات تصعيدية.

النهار