السياسيون الملاحقون في قضية المرفأ ينجحون في تطويق البيطار وتأخير المثول أمامه

نجح السياسيون المدعى عليهم في ملف انفجار مرفأ بيروت، من تطويق المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، والإفلات من المثول أمامه ولو مؤقتا عبر كم هائل من الدعاوى المقدمة ضده على مدى شهر واحد.

وبعد الدعويين المقدمتين من رئيس الحكومة السابق حسان دياب والنائب نهاد المشنوق، أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز، لمخاصمة الدولة على ما يسمى «الخطأ الجسيم» الذي ارتكبه البيطار بسبب إصراره على ملاحقتهما، واضطرار الأخير إلى تعليق جلسات استجوابهما لحين البت بهما، نجح أيضا وزير الأشغال السابق والنائب الحالي غازي زعيتر بوقف جلسة استجوابه التي كانت مقررة صباح أمس غداة حضور وكيله القانوني المحامي سامر الحاج، الذي قدم دفوعا شكلية تتعلق بعدم اختصاص المجلس العدلي بملاحقة زعيتر، باعتبار أن الصلاحية تعود للمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وهو ما اضطر المحقق العدلي إلى تأجيل الجلسة إلى يوم الثلاثاء في 9 نوفمبر المقبل، وأحال هذه الدفوع على النيابة العامة التمييزية لإبداء رأيها.




واعتبر مصدر قضائي، أن حضور وكيل زعيتر وتقديم دفوع شكلية يعدان تطورين مهمين، فهي تعني أن زعيتر خضع للقانون واعترف بالإجراءات المعتمدة من قبل البيطار، بغض النظر عن اشتراكه مع زملاء لهم بطلب تنحية البيطار عن هذا الملف.

وأكد المصدر القضائي لـ «الأنباء» أن البيطار «وبعد الانتهاء من استجواب السياسيين، سيحدث مواعيد لاستجواب الضباط السابقين، بينهم قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي ومدير المخابرات السابق العميد كميل ضاهر».

أما فيما يخص الدعوى المقدمة من وكلاء الدفاع عن النائبين زعيتر وعلي حسن خليل أمام محكمة الاستئناف الجزائية برئاسة القاضي نسيب إيليا، والتي طلبوا فيها رد البيطار وكف يده عن التحقيق بالملف، فلم تسلك طريقها إلى النقاش والمذاكرة، كما أن المحكمة لم تبلغ المحقق العدلي مضمون الدعوى الذي يلزمه وقف جميع الاجراءات، لكن المفاجأة جاءت بطلب المحكمة من وكلاء زعيتر وخليل تقديم مذكرة خطية تتضمن تفسيرا واضحا عن أسباب تقديم دعوى الرد هذه مرة جديدة، مادام أن الخصوم أنفسهم والقاضي المطلوب رده لم يتغير، وأنه سبق للمحكمة ذاتها أن رفضت مطلع الشهر الجاري دعوى مماثلة تقدم بها النائبان المذكورين وزميله النائب نهاد المشنوق، واعتبرت المحكمة يومذاك أنها ليست صاحبة اختصاص للنظر في هذه المراجعة، ولا صلاحية لها لكن يد المحقق العدلي.