وزير الخارجية عبد الله بو حبيب يعلن أنه سيتولى إدارة خلية لحل الأزمة مع السعودية

أعلن وزير الخارجية والمغتربين اللبناني، عبد الله بو حبيب، أنه سيتولى إدارة خلية لحل الأزمة.

وأوضح بوحبيب في بيان إنه سيدير الخلية من بيروت بناءً على طلب رئيس مجلس الوزراء،نجيب ميقاتي، الموجود حالياً في زيارة عمل خارج البلاد، بالتنسيق والتشاور مع رئيس الجمهورية، ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء.




وبحسب البيان فإن “الخلية مهمتها الأساسية رأب الصدع لتجاوز الخلاف المؤسف المستجد، لأننا مؤمنون بأن ما يحدث مشكلة وليست أزمة مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودول الخليج، ويمكن تخطيها وحلها بالحوار الأخوي الصادق ولمصلحة بلداننا الصديقة”.

ويتابع البيان “ثقوا بأن لبنان حريص أشد الحرص على إبقاء خطوط التواصل والتلاقي مفتوحة، مع المملكة العربية السعودية وأشقائه الخليجيين، ومصر على استعادة أطيب وأفضل العلاقات المبنية على كل ما يجمعنا ويقربنا”.

وسارت البحرين على خطى السعودية، وطلبت من سفير لبنان لدى المملكة مغادرة أراضي البحرين خلال (48) ساعة القادمة، وذلك على خلفية سلسلة التصريحات والمواقف “المرفوضة والمسيئة” التي صدرت عن قرداحي.

واندلعت الأزمة بعد انتشار فيديو لقرداحي وهو يتحدث، خلال لقاء مصور، عما اعتبره “اعتداء السعودية والإمارات على اليمن” في مقابل أن الحوثيين “هم في موقع المقاومة والدفاع عن النفس”.

وكانت الرياض أعلنت في وقت سابق، الجمعة، أن على السفير اللبناني في المملكة مغادرة البلاد “خلال الـ48 ساعة القادمة”، بالإضافة إلى استدعاء السفير السعودي في لبنان للتشاور. وشملت قرارات الرياض وقف كافة الواردات اللبنانية إلى المملكة.

وأبدى ميقاتي أسفه لقرارات المملكة العربية السعودية التي أعلنت يوم الجمعة وللإجراءات التي اتخذتها.

ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن ميقاتي قوله: “لطالما عبّرنا عن رفضنا أي إساءة توجًه إلى المملكة العربية السعودية ودعونا إلى تصحيح ما شاب العلاقات بين البلدين الشقيقين من شوائب خلال الفترة الماضية.”

وأكد ميقاتي أنه شدد قبل يومين على أن “موقف قرداحي الذي أعلنه قبل توليه مهامه الوزارية لا يمثل رأي الحكومة”.

وناشد رئيس الحكومة اللبنانية المملكة بالعودة عن قراراتها، وتعهد بالعمل “بكل جهد ومثابرة لإصلاح الشوائب المشكو منها ومعالجة ما يجب معالجته”.

وعبر ميقاتي للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان عن “رفضنا الشديد والقاطع إلى كل ما يسيء للعلاقات الأخوية العميقة مع المملكة العربية السعودية.”

وتوجه ميقاتي إلى القادة العرب للمساعدة على تجاوز هذه الأزمة، مؤكدا على الاستمرار في إجراء الاتصالات لمعالجة الأزمة وتداعياتها.

وتعالت بعد هذه التصريحات وما فجرته من أزمة، الأصوات المطالبة باستقالة قرداحي أو إقالته، ووصل الأمر إلى المطالبة باستقالة ميقاتي إن لم يستقل قرداحي، الذي اعتبر أن تصريحاته جاءت قبل أن يتولى منصبه وزيرا للإعلام.

وقال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في تغريدة على تويتر: “كفانا كوارث. أقيلوا هذا الوزير (قرداحي) الذي سيدمر علاقاتنا مع الخليج العربي قبل فوات الأوان. إلى متى سيستفحل الغباء والتآمر والعملاء بالسياسة الداخلية والخارجية اللبنانية.”

من جهته قال النائب المستقيل مروان حماده: “إن الشعب اللبناني لا يرغب ولا يستطيع أن ينعزل عن محيطه العربي. المطلوب فورا أن يستقيل جورج قرداحي أو يقال، أو يستقيل الرئيس نجيب ميقاتي”، وفقا لما نقلت عنه الوكالة الوطنية للإعلام.

وأصدر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، بيانا اعتبر فيه أن هناك “أزمة متدحرجة كبيرة جدا بين دول الخليج والحكومة اللبنانية”. وقال “إن الأكثرية الحكومية الحالية مدعوة إلى اتخاذ قرار سريع وحاسم وواضح لتجنيب الشعب اللبناني مزيدا من المآسي.”

من جانبه، أدان النائب نزيه نجم عبر تويتر واستنكر “الموقف الخاطئ” من قرداحي، وقال إنه لا يمثل الغالبية من اللبنانيين. وأكد أن على الحكومة اللبنانية “تصحيح المسار واتخاذ الخطوات الحاسمة والسريعة.”