بيان الغضب.. السعودية تعلن إجراءات عقابية ضدّ لبنان: استدعاء سفيرها وطرد السفير اللبناني

أعلنت الحكومة #السعودية عن استدعاء سفيرها لدى لبنان للتشاور، وطرد السفير اللبناني لديها.
وأفادت وزارة الخارجية السعودية أنّه “إلحاقاً للبيان الصادر بتاريخ 27 تشرين الأوّل، بشأن التصريحات المسيئة للسعودية الصادرة من قبل وزير الإعلام اللبناني، وحيث تُمثّل هذه التصريحات حلقةً جديدةً من المواقف المستهجنة والمرفوضة الصادرة عن مسؤولين لبنانيين تجاه السعودية وسياساتها، فضلًا عمّا تتضمّنه التصريحات من افتراءات وقلبٍ للحقائق وتزييفها. كما أنّ ذلك يأتي إضافةً إلى عدم اتخاذ لبنان الإجراءات الّتي طالبت بها السعودية، لوقف تصدير آفة المخدرات من لبنان من خلال الصادرات اللبنانيّة للسعوديّة، لا سيّما في ظلّ سيطرة “حزب الله” الإرهابي على المنافذ كافّة، وكذلك عدم اتخاذ العقوبات بحقّ المتورّطين في تلك الجرائم الّتي تستهدف أبناء شعب السعودية، وعدم التعاون في تسليم المطلوبين للسعوديّة، بما يخالف اتفاقيّة الرياض للتعاون القضائي”.
وأضافت أنّ “حكومة السعودية تأسف لما آلت إليه العلاقات مع الجمهورية اللبنانية، بسبب تجاهل السلطات اللبنانية للحقائق واستمرارها في عدم اتخاذ الإجراءات التصحيحيّة الّتي تكفل مراعاة العلاقات، الّتي طالما حرصت السعوديّة عليها من منطلق ما تكنّه للشعب اللبناني العزيز من مشاعر أخويةّ وروابط عميقة”، معتبرةً أنّ “سيطرة “حزب الله” على قرار الدولة اللبنانية، جعل من لبنان ساحةً ومنطلقًا لتنفيذ مشاريع دول لا تضمر الخير للبنان وشعبه الشقيق، الّذي يجمعه بالسعوديّة بطوائفه وأعراقه كافّة روابط تاريخيّة منذ استقلال الجمهوريّة اللبنانيّة، وكما هو مشاهد من خلال قيام “حزب الله” بتوفير الدعم والتدريب لميليشيا الحوثي الإرهابيّة”.
وشددت الخارجية السعودية، في بيانها، على “أهميّة اتخاذ الإجراءات اللّازمة كافّة لحماية أمن السعوديّة وشعبها، فقد تقرّر وقف الواردات اللبنانيّة كافّة إلى السعوديّة، كما سيتمّ اتّخاذ عدد من الإجراءات الأخرى لتحقيق تلك الأهداف”.
وختمت: “حرصاً على سلامة المواطنين في ظل ازدياد حالة عدم استقرار الأوضاع الأمنية في لبنان، فإنّ حكومة السعودية تؤكّد على ما سبق أن صدر بخصوص منع سفر المواطنين إلى لبنان”، مؤكدة الحكومة أيضاً “حرصها على المواطنين اللبنانيين المقيمين في السعوديّة، الّذين تعتبرهم جزء من النسيج واللحمة الّتي تجمع بين الشعب السعودي وأشقائه العرب المقيمين في السعوديّة، ولا تعتبر أن ما يصدر عن السلطات اللبنانية معبّراً عن مواقف الجالية اللبنانية المقيمة في المملكة والعزيزة على الشعب السعودي”.
“بيان الغضب” السعودي تزامن مع معلومات عن إمكان اتخاذ دول خليجية أخرى إجراءات مثيلة للسعودية، إذ أفادت مصادر خليجية “النهار” أنّ “تصعيداً كبيراً مرتقباً بعد الإجراءات السعودية، وهناك اتجاه لسحب سفراء مجلس التعاون من لبنان”.
وقالت المصادر إنّ “ورقة عمل مرتقبة من جامعة الدول العربية في شأن لبنان ربطاً بتداعيات الأزمة الحالية مع دول الخليج”، مضيفة أنّ “عقوبات اقتصادية خليجية كبيرة تنتظر لبنان، ما يطرح السؤال حول وظيفة الحكومة الحالية ومصيرها، وهي التي وعدت بالانفتاح على العرب للإنقاذ”.
وكانت الخارجية السعودية قد أعربت عن أسفها لما تضمنته التصريحات الصادرة عن وزير الإعلام #جورج قرداحي حول الحرب في اليمن، قائلة إنّها “تتنافى مع أبسط الأعراف السياسية ولا تنسجم مع العلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين”.
وأضافت في بيان سابق: “تلك التصريحات تعدّ إساءة تجاه المملكة، وتحيزاً واضحاً لمليشيا الحوثي الإرهابية المهدّدة لأمن واستقرار المنطقة”.
كما أكّدت أنّها “استدعت اليوم السفير اللبناني لدى المملكة وتمّ تسليمه مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص، نظرًا لما قد يترتب على تلك التصريحات من تبعات على العلاقات بين البلدين”.

تغريدة ناريّة لبخاري عن “النُقطة على السطر

وفجّرت تصريحات قرداحي عن حرب اليمن، في برنامج تلفزيوني قبل تولّيه الوزارة، سلسلة ردود محلية وامتعاضاً عربياً، منذرة حبينها بطلائع أزمة ديبلوماسية خليجية، في الوقت الذي يحتاج فيه لبنان إلى كل الهدوء السياسي لمعالجة الأزمات الاقتصادية.
أمّا قرداحي، فقد اعتبر أنّ مواقفه “آراء شخصية ولا يجوز أن يُملي أحد علينا ما يجب القيام به”.
أوضح النائب المستقيل #مروان حماده أنّ “الشعب اللبناني لا يرغب ولا يستطيع أن ينعزل عن محيطه العربي. المطلوب فوراً أن يستقيل جورج قرداحي أو يُقال، أو يستقيل الرئيس نجيب ميقاتي”.

تغريدة نارية لجنبلاط: أقيلوا هذا الوزير الذي سيدمر علاقاتنا مع الخليج
 
غرّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد #جنبلاط عبر “تويتر” قائلاً: “أقيلوا هذا الوزير الذي سيدمر علاقاتنا مع الخليج العربي قبل فوات الأوان. إلى متى سيستفحل الغباء والتآمر والعملاء بالسياسة الداخلية والخارجية اللبنانية”.

شقير: لقد وقع لبنان في المحظور وطفح الكيل
 
غرّد رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية الوزير السابق محمد شقير عبر “تويتر” قائلاً: “أناشد كل المسؤولين، بدءاً برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، تحمل مسؤوليتهم الوطنية واتخاذ كل الخطوات التي من شأنها وضع حد للتطاول والإساءة إلى الدول الشقيقة وتكون على مستوى هذه الأزمة الأخطر على الإطلاق. صناعتنا بخطر زراعتنا بخطر اقتصادنا بخطر”.

وأضاف: “لقد وقع لبنان في المحظور، فبعد سنوات من الإساءات المستمرة من مسؤولين لبنانيين تجاه السعودية ودول الخليج، طفح الكيل مع تصريحات القرداحي وعنجهيته. فهم يتبهورون ويضربون بعرض الحائط كل الأعراف وكل ركائز العلاقات الأخوية، والشعب اللبناني يدفع الثمن”.




وكان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، قد أعلن في بيان، أنّ “رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يعلن تمسك لبنان بروابط الأخوة مع الدول العربية الشقيقة والمحددة بشكل واضح في البيان الوزاري للحكومة التي ينطق باسمها ويعبر عن سياستها وثوابتها رئيس الحكومة والحكومة مجتمعة”.
وتابع: “أما بخصوص كلام وزير الإعلام جورج قرداحي الذي يجري تداوله، والذي يندرج ضمن مقابلة أجريت معه قبل توليه منصبه الوزاري بعدة أسابيع، فهو كلام مرفوض ولا يعبّر عن موقف الحكومة إطلاقاً، خاصة في ما يتعلق بالمسألة اليمنية وعلاقات لبنان مع أشقائه العرب وتحديداً الأشقاء في المملكة العربية السعودية وسائر دول مجلس التعاون الخليجي”.
وأشار إلى أنّ “رئيس الحكومة والحكومة حريصون على نسج أفضل العلاقات مع المملكة العربية السعودية ويدينون أي تدخل في شؤونها الداخلية من أي جهة أو طرف أتى. فاقتضى التوضيح”.
كما أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين، سابقاً، بياناً علّقت فيه على الكلام المتداول لوزير الإعلام، مشيرةً إلى أنّ “كلاماً شخصياً سابقاً صدر عن وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي قبل تعيينه وزيراً ونُشِر بالأمس، وهو لا يعكس موقف الحكومة اللبنانية الذي عبّر عنه رئيسها في البيان الصادر بالأمس، ولا بيانها الوزاري الذي يتمسك بروابط الأخوة مع الأشقاء العرب”.
وأضافت: “كما وكانت وزارة الخارجية اللبنانية قد أدانت مراراً وتكراراً الهجمات الإرهابية التي استهدفت المملكة العربية السعودية، وهي لا زالت عند موقفها في المدافعة عن أمن وسلامة اشقائها الخليجيين التي تكن لهم كل محبة واحترام وتقدير، وتنأى عن التدخّل في سياساتهم الداخلية والخارجية”.