انسحاب نواب “التيار الوطني الحر” من جلسة البرلمان وشكوك حول نية مبيّتة لإلغاء الانتخابات

في ظل انقسام وخلافات سياسية، حسمت الجلسة التشريعية في البرلمان اللبناني النقاش حول موعد إجراء الانتخابات النيابية.

وصوّت النواب بأغلبية 77 نائباً على تبكير الانتخابات إلى 27 آذار/ مارس المقبل، بدلاً من 8 أيار/ مايو ، فيما دار جدل كبير حول موضوع إلغاء الدائرة الـ16 للمغتربين وما تتضمنه من 6 مقاعد لناحية تصويت المغتربين للمقاعد الـ128، إذ جاءت نتيجة التصويت بنسبة 61 صوتاً وليس 65 بعد امتناع نواب حزب الله عن التصويت.




وقد اعترض نواب التيار الوطني الحر على احتساب أصوات 61 نائباً بمثابة الأغلبية النيابية على أساس أن عدد أعضاء المجلس النيابي حالياً هو 117 نائباً بعد استقالة 8 نواب ووفاة ثلاثة.

غير أن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لم يقبل بالنتيجة، وانسحب مع نواب التيار من الجلسة، متحدثا عن مخالفة دستورية كبيرة. وقال: “إذا كنا سنحتسب نصاب 59 فنحن بذلك نعدّل الدستور ولذلك يجب العودة إلى نصاب 65 نائباً”.

وردّ النائب أنور الخليل معتبراً أن المخالفة الدستورية جاءت من قبل رئيس الجمهورية ميشال عون الذي لم يوقّع على دعوة الهيئات الناخبة لملء شواغر مجلس النواب. وحاول النائب سيزار أبي خليل الدفاع عن رئيس الجمهورية، فقال له الرئيس نبيه بري: “أسكت واقعد ولست حريصاً على رئيس الجمهورية أكثر مني”. وبعد انسحاب نواب التيار، فُقد النصاب في الجلسة وتمّ رفعها.

وعلى ضوء هذه الإشكاليات، بات موضوع الانتخابات النيابية مهدداً أكثر فأكثر، وصدرت اتهامات من بعض النواب للتيار الوطني الحر بوجود نية مبيّتة لتطيير الانتخابات.