قطر تمنع استيراد هذه الأنواع من الخضراوات إلى أراضيها من لبنان

أعلن قسم صحّة المنافذ ومراقبة الأغذية في #قطر أنّه “سيتمّ منع استيراد النعناع، البقدونس، الكزبرة، البقلة، الزعتر، والملوخية من لبنان؛ وذلك كإجراء احترازي نظراً لارتفاع نسبة متبقّيات المبيدات، وبكتيريا الإيكولاي والرصاص بشكل متكرّر في نسبة كبيرة من العيّنات التي خضعت للتحليل خلال الأشهر الماضية”.

في هذا السياق، وتعليقاً على حيثيات هذا القرار، يرى رئيس اللجنة الاقتصادية في غرفة تجارة وصناعة وزراعة زحلة والبقاع، طوني طعمة، في حديث لـ”النهار”، أنّ “قرار وزارة الصحّة القطريّة ليس منعاً لاستيراد المنتجات المذكورة فيه، إنّما إجراء احترازي، وستضع دولة قطر شروطاً تقضي بإجراء فحوص مخبرية لهذه المنتجات قبل الاستيراد”.




وبحسب مصادر طعمة الخاصة، فإنّ “القرار القطريّ النهائي في هذا الملف، سيصدر في 1/11/2021 ليقدّم تفسيراً لهذا القرار ولكيفية تنفيذه”.

ويتابع طعمة أنّ “من حقّ دولة قطر أن تحافظ على صحّة شعبها، وهذا دافع لأن يحافظ المزارع على زراعته ويدرك كيفية ريّها ورشّها بالطرق المناسبة، كيلا يخسر باب التصدير؛ وحتى على مستوى السوق المحليّة، فهذه الترسّبات الكيميائيّة (مثل الإكولاي والرصاص) في النبتة، إذا تخطّت معدّلها الطبيعي، قد تضرّ بالصحّة. لذلك من المفترض أن تُرشّ النباتات بأصناف من المبيدات معيّنة لكي تقبلها الدول التي ترعى معايير معيّنة في استيرادها”.

وعن سبب هذه الإجراءات الآن، يفيد طعمة بأنّ “شهادة الفحص المخبري الخاصّة بهذه المزروعات لا تُطلب عادةً على الحشائش، لكونها نباتات رقيقة جداً، ولا تتحمّل الترسّبات كباقي المزروعات مثل البطاطا التي لديها شهادة فحص مخبريّ خاصّة بالترسّبات الكيميائية، إضافةً إلى أنّ الترسّبات الكيميائية في الحشائش عادةً لا تكون مرتفعة؛ لذلك الأمر مستغرب”.

ويورد أنّ “قطر بدأت بإجراء الفحوص المخبرية مؤخّراً على مزروعات معيّنة، وقد طلبت إجراء هذه الفحوص على أصناف أخرى من المزروعات وليس على الحشائش”. لكنّه بحسب طعمة “على ما يبدو أنّ هذه الفحوص تنسحب الآن على الحشائش”، معبّراً عن تفهّمه “لهذه الإجراءت، والمزارعون اللبنانيّون قادرون على معالجة الموضوع بسهولة على الحشائش (المنتجات المذكورة في البيان القطريّ) كما نطبّقها على المزروعات الأخرى”.

وبرأيه، عندما يصدر القرار النهائي، “علينا متابعته مع المعنيّين في قطر للسماح بقبول شهادة الفحص المخبري اللبناني المرفقة بالبضاعة اللبنانية المصدَّرة”.

ويأمل طعمة أخيراً “في ألّا تمنع قطر تصدير المنتجات اللبنانية هذه بموجب فحوص مخبريّة معترَف بها، ونحن مستعدون لمعالجة المزروعات بشكل ألّا تتضمّن هذه الترسّبات بعد الفحص المخبريّ”.

وعقد وزير الزراعة عباس الحاج حسن اجتماعاً تنسيقياً مع وزير البلدية والبيئة القطري الدكتور عبد الله بن عبد العزيز السبيعي، بحضور المدير العام للزراعة لويس لحود، وذلك خلال انعقاد المؤتمر الوزاريّ الثامن لمنظمة التعاون الإسلامي بشأن الأمن الغذائي والتنمية الزراعية، حيث تمّت مناقشة تعزيز التعاون المشترك والتبادل الزراعي بين لبنان وقطر لما فيه مصلحة البلدين.

النهار