أوقفوا تدمير علاقات لبنان بالإخوة العرب!!

البلاء ولا شيء آخر هو ما يصحّ وصفاً لما مُنيَ به اللبنانيون من نكسات يوميّة وسهام مباشرة تصيبهم من مسؤوليهم. ولم يكن ينقص المصائب المتواترة سوى “تصريحات مراهقة” من إعلاميّ كبير، عُيّن وزيراً للإعلام في حكومة تعهّدت بالوصل مع العالم #العربيّ لدى تشكيلها. فعن أيّ وصل نتحدّث حين تصدر تصريحات كهذه من شخص يفترض به أن يكون لسان حال الحكومة؟

قد يُقال إنّ التّصريح سُجّل بتاريخ سابق على تشكيل الحكومة، لكن ألم يكن الوزير يعرف قبل قبوله بالمهمّة ما تفوّه به في البرنامج، الذي كان من المؤكّد أنّه سيُبثّ في موعد لاحق؟ ألم يكن من الحكمة والمسؤوليّة تنبّهه للأمر قبلاً، وتنبّه القائمين على تشكيل الحكومة؟
لا يخرج هذا التصريح عن وزير تابع لـ”حزب الله”، لكنّه يصدر عن وجهٍ يُفترض به أن يكون الناطق باسم الحكومة!




منذ الأمس، تنهال التنديدات الخليجية على لبنان، ولبنان وشعبه بأمسّ الحاجة إلى الوصل لا القطع مع الأخوة العرب. البلد بالحدّ الأدنى يحتاج إلى النأي بنفسه عن الصراعات الخارجية التي تحرقه وتهدم مصالح أبنائه المهجّرين في بقاع الأرض، ومنها الخليج نتيجة سياسات الفشل والفساد واللامسؤوليّة.

لبنان الضنين بمصلحته يتبرّأ من تصريحات وزير الإعلام #جورج قرداحي، وهي لا ولن تمثّله. وحده الانتماء إلى مصلحة الشعب والامتداد الطبيعي مع الأشقاء العرب من الثوابت التي تصنع الرؤية الصحيحة.

أوقفوا المراهقة والتلاعب بمصير شعبكم!
أوقفوا تدمير علاقاته مع إخوته العرب!

النهار