باسيل: ثورة ١٧ تشرين أعاقت العديد من المشاريع

أطلقت جمعية “درب المسيلحة”، برعاية بلدية البترون، نشاطها رسميا خلال احتفال أقيم عند مدخل الدرب، في حضور النائبين جبران باسيل وسيزار أبي خليل، قائمقام البترون روجيه طوبيا، رئيس بلدية البترون رئيس اتحاد بلديات منطقة البترون مرسيلينو الحرك، ممثل شركة Batco المهندس بطرس جرمانوس ورؤساء بلديات ومخاتير ورؤساء أندية وجمعيات وهيئات بترونية ومهتمين.

وقال باسيل: “اشتقنا لأن نلتقي ونبني ونعمر، لأن كل ما يدمر أبعدنا عن بعضنا، اشتقنا لأن نلتقي ونطلق مشاريع جديدة، لأن ما يحصل في بلدنا منعنا من التفكير ومن الفرح بأن نفكر ونحقق كل ما خير وايجابي، وحل الفكر الهدام مكان الفكر البناء. بلد ومجتمع لا يبنيان على الشتيمة والسباب وعلى اتهام الجميع بالفساد والسوء لبلد فيه مواطنون يحبون بلدهم ويعملون من أجله”.




أضاف: “ها نحن اليوم في قطعة من بلدنا، منطقة البترون التي نحبها ونتسابق على محبتها والعمل من أجلها لأن قدمت لنا الكثير، وآن الأوان لأن نعمل لها ونقدم لها وهي تستحق منا الكثير. وهذه الدرب لم يقمها أحد بل نحن ورثناها من أجدادنا، وما حصل أن رئيس البلدية مرسيلينو الحرك وشباب البترون لفتوا نظرنا إليها، ونحن استكشفنا واستطلعنا، وجاءت الفرصة بالتوازي مع بناء سد المسيلحة، وعندما سألنا المتعهد أنطوان أزعور ماذا نريد، كان طلبنا هذا الدرب لكي يصبح سهلا للمشي، فكانت لنا هذه المكافأة التي حصلنا عليها، فكان هذا الدرب ثمن مشروع سد المسيلحة من الشركة المتعهدة”.

وتابع: “تم تنفيذ جزء منه بطول 12 كلمترا (الى بقسميا) و13 كلمترا ونصف (الى كفتون)، ومن ثم تم استكماله مع GIZ الى شلالات بيت شلالا الرائعة وبعده الى تنورين التحتا، فأصبح طوله يتراوح بين 29 و30 كلمترا، وهو درب فريد من نوعه في لبنان، وأول درب مشي تتوفر فيه شروط البيئة والحماية والذي يربط ساحل قضاء بجرده ويسمح لنا بالمشي على ضفاف نهر بين وديان نهر الجوز ونستكشف معالم بيئية وطبيعية ونتمتع بجمال منطقتنا. الانجاز اليوم ليس فقط إنجاز الدرب التي كلفت وقتا وجهدا ومالا ومتابعة والعمل فيها لم ينته وبحاجة للمزيد من الاعمال. هذا بالاضافة الى العديد من المشاريع التي خططنا لها و17 تشرين أعاقت العديد من المشاريع ومنها مشروع ربط القضاء ببعضه من وسطه الى جرده بمسارات مشي ودراجات هوائية، وللأسف ان أي مشروع يضيع من الصعب جدا استعادته، وهناك مشاريع توقفت ومن الصعب أن نعيد وضعها على سكة التنفيذ”.

وقال: “كما في البترون كذلك على مستوى كل لبنان هناك مشاريع توقفت، والسبب أن كل من سعى لمشروع اصبح متهما بالصفقات وبالسرقات، على أمل ان يكون لقاؤنا اليوم بداية الخروج من الظروف التي تحكمت بنا الفترة الماضية والعودة الى ورشة البناء. إن التحدي الكبير أمام الجمعية هو المحافظة على الطريق وتنظيفه وحماية ظروف المشي عليه وهذا هو الاصعب”.

وأردف: “الشكر الكبير الذي لا ينتهي هو لرئيس البلدية مرسيلينو الحرك وللشركة المتعهدة Batco ولشباب الجمعية الذين بذلوا جهدا كبيرا ولحراس الدرب ولكل البلديات الواقعة على مسار الدرب وصولا الى تنورين. ندعو الى التنافس على الخير وتنظيم النشاطات على اختلافها لحماية الدرب المميز الذي أضيف الى معالم البترون السياحية التي لا تقتصر على السهر، بل هناك العديد من السياحات البيئية والرياضية وغيرها، على أمل أن نرى سد المسيلحة مغمورا بالمياه قريبا ليكون مدعاة فرح للمواطنين، لأن من أسوأ الامور في وطن يتقاسمه مواطنون شركاء فيه أن يكون هناك من يفرح وايضا من يحزن لإنجاز مشروع، وكذلك عندما يتوقف مشروع ايجابي، نجد ان هناك من يحزن وهناك من يفرح في الوقت نفسه، بدلا من ان يكون هناك إجماع حول اي مشروع ايجابي، ما يوحي بفوارق كبيرة بالتفكير. وسد المسيلحة اليوم يحتاج الى نصف بالمئة من كلفة لانهاء العمل فيه، لأن السد دائما يكون حقل اختبارات وتجارب خلال إنجازه. ونحن ندرك أن المتعهد لن يقبل بأن تكون هناك ورشة قرب الاوتوستراد منتهية، الا أنها لم تنته بعد ومن حقنا وحق المواطنين أن يشهدوا على إنجاز السد”.

وختم باسيل: “كلنا أمل أن نحتفل قريبا بانتهاء العمل بسد المسيلحة وسد بلعا وفي كل المشاريع التي تحمل الخير والتي مهما تأخرت ستنتهي قريبا، ونحن على ثقة اننا سنلتقي دائما على خير منطقتنا ووطننا وعلى فرح أهلنا أينما كانوا”.

بعد ذلك وقع الحرك ونخله مذكرة تفاهم بين بلدية البترون وجمعية “درب المسيلحة”، وفتح باب الانتساب، ثم أقيم حفل كوكتيل بالمناسبة.