ريفي من معراب: الحزب يضعنا امام معادلة “العدالة مقابل السلم الاهلي”

التقى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في معراب الوزير السابق أشرف ريفي، في حضور منسق منطقة طرابلس في الحزب جاد دميان.

ولفت ريفي بعد اللقاء الى أن “هذه الزيارة هدفها التأكيد مع القوات اللبنانية والقوى السيادية كافة، وحدة الموقف والأهداف التي باتت مختصرة بقضية واحدة هي تحرير لبنان من الاحتلال الإيراني الذي أوصله الى الانهيار”. وأشار الى أن “اللبنانيين راقبوا في الطيونة كيف نظم الفصيل المسلح تظاهرة، كان الهدف منها الاصطدام بالجيش واستفزاز أهالي المنطقة بشعارات الاستقواء والتخوين والمذهبية”، آسفا لأن “النتيجة كانت حلقة اضافية من حلقات تدمير الدولة والمؤسسات وضرب السلم الأهلي وسقوط الدماء في الشارع”.




وقال: “نعم. وضع حزب السلاح معادلة لم تتغير منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وطبقها في السابع من أيار 2008. وأمس في الطيونة: العدالة مقابل السلم الأهلي. معادلة قضم الدولة والإطاحة بالسيادة وإلحاق لبنان كساحة لإيران، فدفع البلد الثمن انهيارا هو الأكبر في تاريخه الحديث. نشهد اليوم انقضاضا كاملا على المؤسسات واحدة بعد الأخرى، وآخرها الجيش وقيادته التي نحترم ونجل، ومؤسسة القضاء إذ يريد حزب الله الإطاحة بالقاضي طارق البيطار، عبر إخضاع المؤسسات، وإذا تعذر ذلك فعبر الفوضى والترهيب. حزب الله يقول للبنانيين اليوم: تريدون العدالة، ادفعوا الثمن من أمنكم واستقراركم واقتصادكم”.

وسأل: “هل هناك وقاحة وإجرام أكثر من إجبار قاض نزيه على وقف التحقيق في جريمة العصر، تفجير المرفأ، وهي جريمة ضد الإنسانية وجريمة إبادة جماعية؟ مجلس القضاء الأعلى سيتعرض لضغط كبير لتحقيق هذا الهدف. أتوجه إلى القاضي سهيل عبود الذي نعرف استقامته ووطنيته، وللقاضي غسان عويدات الذي يعول على مواقفه، لرفض تلقف كرة النار أو كرة العار أو الانتحار التي يحاول حزب الله رميها على القضاء، لكي ينهي نفسه بنفسه، إذا ما صمت أو تساهل في قضية القاضي بيطار”.

وقال: “لا نبالغ إذا قلنا إن لبنان في خطر، لهذا حضرت الى معراب للتضامن والتشاور مع القوات اللبنانية، التي تعرضت وتتعرض حاليا لحملة شيطنة مفبركة وكاذبة ووقحة”.

وكشف عن “تنسيق مع القوى السيادية ومجموعات الثورة السيادية للتأسيس لمقاومة سلمية تواجه الاحتلال الإيراني الذي أحرق البلد ونهب أموال الناس وأموال الخزينة وحول لبنان دولة فاشلة”. وقال: “مقاومة لمنظومة تحالف السلاح والفساد، ترتكز على التمسك بوجه لبنان الحضاري، بدستور الطائف، بالقرارات الدولية، بعلاقات لبنان مع العرب والعالم الغربي الحر. مقاومة تتجاوز مجرد المعارضة. فلبنان حاليا مسلوب الإرادة ويجب تحريره، وأي شراكة مع فريق من فرقاء الاحتلال أو الوصاية، مشاركة في تعميق الانهيار واستمرار الاحتلال والوصاية”.

وجدد رفض أن “نكون في السجن الإيراني، فنحن جزء من هذا العالم، وهم مهما استكبروا وتكبروا أو زمجروا وهددوا، لن يستطيعوا تكبيل اللبنانيين بالأصفاد، وإذا نسوا أو تناسوا، فالتاريخ القديم والحديث شاهد على أنه لا يمكن ترويض الأحرار”.

ولفت الى ان وجوده في معراب “خير تعبير عن حتمية المواجهة للوصاية والسعي لبناء الدولة السيدة المستقلة، مسلمين ومسيحيين، فالأوطان لا تبنى الا بالموقف والاستقامة والتضحية”، مذكرا بأن ل “القوات اللبنانية نضالا كبيرا ومواقف واضحة لتحقيق السيادة والحرية والاستقلال”.

وقال: “أنا هنا بإرادتي وقناعتي الشخصية والوطنية، أمد يدي إليكم لنبني تعاونا وطنيا، إسلاميا مسيحيا لتحرير لبنان وإعادته الى مجده، في وجه قوة غاشمة فاجرة عميلة لدولة إقليمية، تعيش أوهاما تاريخية، وتعمل على تحقيق أوهامها بالحديد والنار والكذب والافتراء. تاريخكم يشهد أنكم رجال موقف ورجال بأس ووطنية، وتاريخنا يشهد على أننا على صورتكم. وأنا على ثقة بأن تعاوننا الصادق سيفتح الباب لكل القوى السيادية والنزيهة والوطنية التغييرية لتشابك الأيدي لإنجاز مهمة وطنية تاريخية. نعلم أنكم لا تهابون الصعاب ولا الافتراء، وأنكم دائما تكونون حيث لا يجرؤ الآخرون”.

أضاف: “ثقوا، وتعلمون أننا عملنا في الأمن الوطني على هذا المنوال وسنعمل في السياسة على هذا المنوال أيضا، أننا بتعاوننا نتصدى لكل من يمكن أن يهدد الوطن وأمن اللبنانيين. بذلك نعيد الأمل للذين أفقرهم مشروع الدويلة وهجرهم عمدا ليحل العملاء والفاسدون مكان الأحرار.أنقل إليكم تحيات الأحرار والسياديين في طرابلس وسائر الشمال ومن بيروت والإقليم والبقاع والجنوب والجبل، الذين يراهنون على وحدتنا وتعاوننا. لم يسبق لكم أن خيبتم آمال اللبنانيين، ولم يسبق لنا أن خيبنا آمال أهلنا أيضا”.

وكرر ريفي وقوفه بجانب “القوات في مواجهة مشروع التدمير الممنهج للبنان والذي يعمل على تغيير صورة هذا الوطن، من وطن سيد حر مزدهر إلى وطن ملحق بقوى الشر والارهاب والجريمة، ويكون على صورتها”، مشددا على ان “لبنان لنا ولجميع أبنائه من كل المكونات، وتعدديتنا وتنوعنا وتفاعلنا الإيجابي قيمة مضافة. لا أحد يستطيع أن يفرض علينا ما لا نرى فيه خيرا لوطننا ولأبنائنا”.

وختم: “الحق دائما ينتصر والى النصر وإياكم مع كل السياديين. لا نخاف إلا الله سبحانه وتعالى، لا نخاف أحدا من البشر ولا تخيفنا التهويلات والافتراءات. أما ما نسمعه حاليا فهو تهويل الخائف والمرتبك. علمتنا الحياة كيف نواجه الصعاب. خبرناهم وخبرتوهم. أحييكم وأمد يدي إليكم متضامنا ومتعاونا وأكثر إذا تطلب الأمر والوطن”.

أسئلة
وردا على سؤال، حيا ريفي “الأهل في عرب خلده الذين أمهلوا القاتل وكان تحت حماية حزب الله 11 شهرا واجبروا على أخذ الثأر فقتلوا القاتل علي شبلي. وحاول حزب الله حفظ ماء الوجه ولكنه للأسف قام بعراضة في الجنازة، الأمر الذي استفز الاهالي لدرجة انه سبب موت ضحايا منه، كان مدججا بالسلاح كما حصل في الطيونة تماما”. وقال: “على حزب الله ان يعي ان لبنان بلد تعددي يضم 4 مكونات اساسية، لذا لا يستطيع ان يجرنا الى مكان هو مقتنع به وليس نحن. ما شهدناه في الطيونة mini 7 ايار، إذ استغلوا آنذاك تظاهرة الاتحاد العمالي العام والتي اختبأ وراءها حزب الله وقام ب 7 أيار. تظاهرة قصر العدل الخميس الفائت كانت تغطية ل mini 7 ايار وكانت ستدخل الى عين الرمانة وفرن الشباك لإخضاع اهلها وبالتالي وضع اليد على هذه المناطق. مشروع-حلم حزب الله هو وضع اليد على كل الوطن، متناسيا ان لبنان بلد تعددي لا هو ولا سواه يستطيع ذلك، بإمكان حزب الله ان يسيطر بخياراته على مناطقه وليس علينا”.

وتوجه الى قيادة الجيش: “نحن بجانبك ولكن نأمل منك وضع عينك على المحكمة العسكرية، ففي خلده توقف 17 شابا من عرب خلده ولم يتوقف اي شاب من الفريق الثاني المسلح. الاستنسابية في العدالة والمساواة تؤدي الى انفجار الوضع ولا سيما ان أهالي عرب خلده في حال احتقان عالية جدا, ونحن سنكون والقوات اللبنانية بجانبهم بحيث سنشكل فريق عمل من المحامين لان الفريق الحالي لم يقم بأي خطوة إيجابية بعد 7 أشهر على توقيف هؤلاء الشباب”.

وردا على سؤال شدد على أن “التنسيق مع القوات سيؤدي الى تحالفات انتخابية وحتى اكثر من ذلك وعلى كل الأصعدة وحتى على الدفاع عن الوطن. الشارع السني عموما والشارع الطرابلسي خصوصا اكثر من جاهز لملاقاة القوات في الدفاع عن القاضي بيطار باعتبار ان هذه حالا وطنية، ولا سيما ان طرابلس نموذج للعيش المشترك، ونحن جاهزون لأن نضع ايدينا مع اخواننا المسيحيين للدفاع عن لبنان، وطن الرسالة والتعددية”.

وحيا قائد الجيش العماد جوزاف عون، معتبرا ان “الأخطاء التي يرتكبها الجيش لا تعود الى المؤسسة بل الى القيادة السياسية المنبطحة أمام حزب الله، انطلاقا من هنا الشعب اللبناني دائما بجانبه”.