مبعوث مادورو والمُلقب بـ”رجل حزب الله بالقارة اللاتينية” في قبضة واشنطن.. أمريكا تتسلمه لمحاكمته بعدة تهم

أعلنت وزارة العدل الأمريكية أن دولة الرأس الأخضر سلمت، السبت 16 أكتوبر/تشرين الأول 2021، إلى الولايات المتحدة، رجل الأعمال الكولومبي من أصل لبناني أليكس صعب، المتهم بغسيل أموال لصالح نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وبعلاقات مع حزب الله.

وأضافت الوزارة في بيان أن من المتوقع مثول صعب أمام محكمة في فلوريدا، الإثنين 18 أكتوبر/تشرين الأول 2021، حسبما نقلت وكالة رويترز.




على خلفية عملية التسليم أعلنت السلطة الفنزويلية “تعليق مشاركتها” في الحوار مع المعارضة، الذي كان مفترضاً أن يتواصل الأحد في المكسيك.

ففي بيان، قال رئيس البرلمان الفنزويلي خورخي رودريغيز، الذي يرأس أيضاً وفد الحكومة الفنزويلية للحوار مع المعارضة، إن “وفدنا يعلن تعليق مشاركته في طاولة المفاوضات والحوار، لن نحضر الجولة (الرابعة) التي كان مقرراً أن تبدأ 17 أكتوبر، احتجاجاً على الاعتداء الوحشي على أليكس صعب”.

علاقات مع حزب الله

وتتهم واشنطن، أليكس صعب، مبعوث الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بغسيل أموال، وتتابع تحقيقات فيدرالية أمريكية أنشطة معينة يقوم بها رجل الأعمال الكولومبي، ترتبط بعمليات تمويل لحزب الله اللبناني، الذي تصنفه واشنطن منظمة إرهابية.

تشير المعلومات إلى أن صعب هو رجل حزب الله في أمريكا اللاتينية، حيث يشرف على عمليات غير مشروعة، هدفها توفير الأموال لتمويل أنشطة الحزب، حسبما قالت وكالة الأنباء الفرنسية.

من جهته، قال الرئيس الكولومبي إيفان دوكي إن عملية تسليم صعب تمت.

كتب دوكي على تويتر “تسليم أليكس صعب هو انتصار في مجال مكافحة تهريب المخدرات وغسيل الأموال والفساد التي عززتها ديكتاتورية نيكولاس مادورو”.

وأضاف “كولومبيا دعمت وستواصل دعم الولايات المتحدة في التحقيق في شبكة الجريمة العابرة للحدود التي يقودها صعب”.

اعتقال صعب

اعتقل صعب عندما توقفت طائرته في الرأس الأخضر، منتصف يونيو/حزيران 2020، للتزود بالوقود، وكان ينتظر منذ أكثر من عام أن يقرر القضاء مصيره.

وتتهم الولايات المتحدة صعب (49 عاماً) بإدارة شبكة واسعة سمحت للزعيم الاشتراكي نيكولاس مادورو ونظامه بتحويل مساعدات غذائية مخصصة لفنزويلا لصالحهم.

وفي مارس/آذار الماضي، أمرت محكمة دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) بالإفراج عن صعب، لكن المحكمة العليا في الرأس الأخضر صادقت على قرار تسليم صعب الذي كان يخضع للإقامة الجبرية.

ورأى صعب الذي قدم استئنافا إلى المحكمة الدستورية، في القرار “ظلماً مرتبطاً بالطبيعة السياسية” لتوقيفه، والملاحقات التي تستهدفه في الولايات المتحدة.

ويشتبه بأن صعب وشريكه ألفارو بوليدو، المتهم أيضاً بغسل الأموال، حوّلا 350 مليون دولار من فنزويلا إلى حسابات أجنبية يملكانها أو يسيطران عليها. ويواجه الرجلان عقوبة بالسجن تصل إلى 20 عاماً.

وتعتبر كراكاس، التي منحت صعب الجنسية الفنزويلية ولقب “مبعوث خاص”، احتجازَه في الأرخبيل الإفريقي “تعسفياً”.

وقال مانويل بينتو مونتيرو، محامي صعب في الرأس الأخضر “تم إبلاغنا بأن أليكس صعب وُضع على متن طائرة تابعة لوزارة العدل الأمريكية، وتم إرساله إلى ذلك البلد”.

وشدد بينتو مونتيرو على أن التسليم “غير قانوني”، لأنه قال إن الإجراءات القانونية المتعلقة به في الرأس الأخضر لم تأخذ مجراها الكامل.

وردت فنزويلا بغضب على تسليم صعب، وعلقت المحادثات مع المعارضة المدعومة من الولايات المتحدة في مكسيكو. وكانت كراكاس تأمل في أن يكون صعب عضواً في الوفد الحكومي إلى هذا الحوار، المتعلق بإنهاء الأزمة السياسية والاقتصادية في البلاد.

وقالت حكومة كراكاس في بيان السبت إن “فنزويلا تدين خطف حكومة الولايات المتحدة للدبلوماسي الفنزويلي أليكس صعب، بالتواطؤ مع السلطات في الرأس الأخضر”.