كتب المحامي مروان سلام: لماذا صورت احداث الطيونة بأن المشكل الأساس هو بين ثنائي بعض الشيعة والقوات؟

كتب المحامي مروان سلام معلقاً على الأحداث الأخيرة في الطيونة: لماذا صورت احداث الطيونة بأن المشكل الأساس هو بين ثنائي بعض الشيعة والقوات؟

في حين يجب البحث فيما يدور بين رئيس الجمهورية ميشال عون وبين رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل من جهة وبين حزب الله وحركة امل من جهة اخرى.
فعون وباسيل ليسا بحاجة بعد الآن الى فائض القوة والسلاح الذي غطاهما طيلة فترة العهد، فهم بحاجة الآن الى التمديد للرئاسة عن طريق تولي الصهر باسيل لعهد جديد يكون فيه اكثر حقدا على اللبنانيين ودمويا.
فإتصال عون بجعجع أمس ما هو إلا اتصال استغلالي إنتظر به فرصة طائفية سانحة لتقاسم شد العصب المسيحي على ابواب الانتخابات النيابية والرئاسية الذي يخطفه الحكيم تصاعديا.
أما ما تبعه من إتصال عون بالرئيس برّي ما هو إلا للتعمية ليقول لنا انه من باب المسؤولية يحتكم الى المؤسسات الدستورية لحل إشكال وطني منعا للإنزلاق في حروب اهلية، في حين عون طيلة مسيرته العسكرية والسياسية يحتكم الى الدم بحروب عبثية يكون فيها صانع الفتيل القاتل ولو على دماء اللبنانيين، فالمهم ان يستمر في هوس السلطة على كرسيه مع صهره.
عون بعد ان أخذ ما يريده من حزب الله وفائض قوته واستنفذ ما استنفذه يدير ظهره له الآن بإتجاه الأمريكان وهو يحمل تحت ابطه ملفان، ملف تفجير المرفأ الذي اقحمه في دهاليز السياسة، وملف ترسيم الحدود البحرية الذي يدغدغ به مشاعر اسرائيل لتعويم صهره.




المشهد القاسي جدا هو ما سوف نراه غدا بين عون_باسيل التيار الوطني الحر وبين جعجع القوات اللبنانية اذا ان عون وعلى ابواب الإنتخابات النيابية والرئاسية يقترب من صحن القوات اللبنانية اميركيا، والأخيرة ما زرعته مع الاميركان وما راكمته من نقاط سياسية على ظهر أخطاء عون المميتة لن تسمح ولا بأي شكل من الأشكال ان يصل باسيل الى الحكم.

حزب الله في مأزق، الغطاء المسيحي إقترب ان يفقده ويخسره، وهو سيلتقي سياسيا مع جعجع في حال جرّب ان يلعب ميشال عون بذيله.