زعيتر وحسن خليل ضد الناس والقضاء – ميشيل تويني – النهار

لا يوجد سوى حقيقة واحدة في ما شهدناه امس هي ان النائبين #غازي زعيتر و#علي حسن خليل يفعلان ما بوسعهما ويضغطان بكل الوسائل لمنع تحقق العدالة.

لو لم يمتلك القاضي طارق البيطار دليلاً قاطعاً ضدهما لما كان ذهب الى الاخر، ولو كانا اكيدين من ان ليس هناك ما يدينهما لكانا ذهبا الى التحقيق بكل ثقة بالنفس.




قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي ذهب إلى التحقيق بلا تردد وهذا الكلام ليس للدفاع عنه لان القاضي سيقرر في ما بعد اذا كان متورطاً ام لا، لكن هذا يثبت ان من يمثل امام قاض فانه يحترم القانون ويخضع لأحكامه.

علي حسن خليل وغازي زعيتر وكل من يخصهم كآنهم يقولون امرين:
الأول نحن متورطون وهاربون من العدالة وبهذا الاعتراف يجب على كل لبناني شريف ان يعتبرهم هاربين من العدالة بقضية تدمير بيروت وقتل شعبها .

واما فهم يقولون نحن لا نعترف بسلطة القضاء وهذا الامر خطير جداً ان تكون كتلة نيابية ووزارية كاملة ترفض الخضوع لمنطق الدولة والاعتراف بمؤسساتها .

هم متورطون ولا يكترثون او انهم يقولون لنا ان لا قيمة للقضاء وبهذه الحالة يقولون لشعب برمته ان لا يعترف بالسلطات جميعها وليس بالقضاء فحسب، وربما اذا قتل شخصٌ شخصاً آخر لا يمثل امام القاضي ويتمثل بنواب الامة وبوزرائها.

هم يشجعون الاخرين على عدم احترام القضاء، بل والقضاء عليه. وليعلم هؤلاء جميعاً ومن يخرج منهم لتهديد القضاة، ودعوتهم الى ترك الملفات، وربما هجر قصور العدل، لا يتوانى عن ضرب كل مقومات الدولة. عدم وجود قضاء يعني عدم وجود وطن اي لا رقابة ولا محاسبة للسلطة التنفيذية ولا التشريعية ولا رهبة ولا شيء، بل فلتان مطلق اقرب ما يكون الى واقعنا الحالي.

ما يحصل اليوم خطير جدا وقد بدأت حملة تعطيل القضاء مع القاضي صوان وتستكمل فصولاً مع القاضي البيطار وهذا ضرب لما تبقى من استقلالية القضاء ومن هيبته.

على كل لبناني ان يقف في مواجهة ما يفعله، حسن خليل وزعيتر ونهاد المشنوق ويوسف فنيانوس وصولا الى حسان دياب وك اركان تلك السلطة لانه انتهاك لحقوقنا.

هذه ليست قضية ضحايا 4 اب فقط، هذه قصة وطن وقصة كرامة وطن وما يحصل خطير ومقرف ولا يمكن وصفه بغير هذا.

اليوم ثمة معادلة واضحة وهي ان علي حسن خليل وغازي زعيتر ونهاد المشنوق وغيرهم يقفون ضد العدالة وضد الشعب وضد بيروت واهل بيروت.

يوجد معادلتان لا ثالث لهما، الأولى معادلة الاجرام والقتل والمزرعة وعدم المحاسبة ومعادلة القضاء والعدالة والمحاسبة.

ولو مرت سنة وسنتان وسنوات لن ننسى سيريل كنعان وهلا طياح والكسندرا نجار وكريستيل عضم وكل ضحايا 4 اب، لن ننسى كل جريح وكل شخص خسر بصره اويده اورجله ومنزله وماضيه ومستقبله .

لا يمكن للظلم ان ينتصر وللمجرمين الوقحين ان ينتصروا.

لا يمكن إلا ان تنتصر بيروت الحق وضحاياها والشعب في مواجهة الطغاة .