جلسة عاصفة لمجلس الوزراء… والثنائي الشيعي يعترض على مسار تحقيق البيطار

التأم مجلس الوزراء في جلسة عاصفة في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية #ميشال عون وحضور رئيس الحكومة #نجيب ميقاتي والوزراء الذين غاب منهم وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بوحبيب بداعي السفر.

وفي معلومات “النهار” أنّ “الوزراء الشيعة عبّروا في بداية الجلسة عن اعتراضهم على مسار التحقيق العدلي في جريمة مرفأ بيروت”.




من جانبه، أشار عون في مستهلّ الجلسة إلى “تحدّيات كثيرة وكبيرة تقتضي ضرورة الإسراع في العمل على مواجهتها”، معتبراً أنّ “الأزمات تبدو أسرع”.

وأكّد عون “ضرورة الإسراع في إنجاز مشروع موازنة العام 2021 والعام 2022”.

وبحث مجلس الوزراء في عرض رؤية الوزراء المتعلقة بوزاراتهم وخطة عملهم، بالإضافة إلى أمور طارئة لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها، قبل أن تُرفع الجلسة إلى الرابعة بعد ظهر غد.

إلى ذلك، وافق المجلس من خارج جدول الأعمال، على:

– تعيين الدكتور بسام بدران رئيساً للجامعة اللبنانية.

– تعيين القاضي ألبرت سرحان والمحامية ميراي نجم عضوين في المجلس الدستوري.

– تعيين القاضي محمد المصري مديراً عاماً لوزارة العدل.

– تعيين أعضاء مجلس الأوسمة علي حمد، أنطوان شقير، عدنان ضاهر، العميد ميشال أبو رزق، العميد علي مكي، على أن يكون علي حمد عميداً للمجلس.

وأوضح وزير التربية أنّه سيعرض على مجلس الوزراء خلال مهلة أسبوعين، اقتراحات بتعيين عمداء كلية الجامعة اللبنانية وفقاً لترشيحات العام 2018.

كذلك، اطّلع مجلس الوزراء على تعيين القضاة داني شبلي والياس ريشا وميراي حداد وحبيب مزهر، أعضاء في مجلس القضاء الأعلى، وذلك بناء على اقتراح وزير العدل وموافقة رئيسي الجمهورية والحكومة.

من جهته، أشار وزير الإعلام جورج قرداحي إلى أنّ “النقاش كان بشكل ودّي جداً بين الوزراء، وتقرّر أن يُستأنف في جلسة غداً”، مؤكّداً أنّ “موضوع استبدال القاضي البيطار لم يُناقش إنّما تم عرض كل الأمور والملابسات، وسوف يُستكمل النقاش غداً”.

ونفى قرداحي تعليق جلسات المجلس إذا لم يتمّ اتخاذ قرار بتوافق مع ما يطالب به وزراء “#حزب الله” و”أمل”، مضيفاً: “لم يقل أحد هذا الأمر ولم يحصل أيّ نقاش في هذا الإطار”.

وحين سُئل “لماذا تمّ تعليق الجلسة لوقت قصير وخرج الوزراء للاتصال بمرجعياتهم؟”، أجاب: “لا علم لديّ بأيّ اتصال للوزراء بمرجعياتهم، فقد كنت داخل الجلسة. ومكن القول أن النقاش كان إيجابياً وودياً، وكان هناك تفهم من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والوزراء. نحن لم نقم متاريس داخل الحكومة”.

وأضاف: “سوف يُستتبع البحث في ما خصّ القاضي البيطار مع وزير العدل، فهناك فصل للسلطات إذ لا يمكن إدخال السياسة في عمل القضاء. البحث مستمرّ، وغداً سوف نكمله”.

وحول التطرّق إلى الأمور الحياتية أو البطاقة التمويلية أكّد قرداحي “موضوع التحقيق العدلي كان طاغياً في البحث الذي جرى اليوم”.

وسُئل قرداحي إذا تضامن مع وزراء “أمل” و”حزب الله” في كفّ يد البيطار فأجاب: “استمعنا إلى كلّ الآراء التي طرحت في المجلس، ولم نتخذ قراراً. كما أنني لم أتّخذ موقفاً أو زميلي وزير الاتصالات، لكنّنا في جو هذا النقاش”.

وحول إمكانية تعليق وزراء الثنائيّ الشيعيّ و”المردة” مشاركتهم في المجلس إلى حين اتخاذ قرار بكفّ يد البيطار أجاب: “لا يمكنني الردّ على هذا السؤال حالياً، يجب أولاً درس الموضوع وبعدها يتم اتخاذ القرار”.

يذكر أنّ المحقق العدلي القاضي #طارق البيطار أصدر مذكرة توقيف غيابية بحق النائب #علي حسن خليل بعد عدم مثول الأخير أمامه صباح اليوم، حيث حضر وكيل خليل إلى مكتب البيطار وتقدّم بدفوعه التي ردّها البيطار وأصدر مذكرة التوقيف بعدها، بحسب معلومات “النهار”.

كما تبلّغ البيطار طلب الردّ المقدّم من النائبين علي حسن خليل و#غازي زعيتر أمام محكمة التمييز، بعد انتهاء الجلسة واتخاذ قراره بإصدار مذكرة التوقيف الغيابية، ما يعني توقف التحقيقات لحين بتّ الطلب من المحكمة، وبذلك تكون الجلستان المقرّرتان يوم غد، التي استدعي إليهما النائب غازي زعيتر والنائب نهاد المشنوق، مرجأتين أيضاً لحين بتّ طلب الرّد.

وكان الأمين العام لـ”حزب الله” السيد #حسن نصرالله قد شنّ هجوماً عنيفاً على البيطار أمس مطالباً مجلس القضاء الأعلى بتعيين بديل عنه، معتبراً أنه “يشتغل بالسياسة ويوظّف الدماء في خدمة استهدافات سياسية”، وأنّ “عمله استنسابيّ وفيه استهداف سياسيّ ولا علاقة له بالعدالة”.

النهار