قرض بقيمة 100 مليون دولار ينهي ساعات من الظلام في لبنان.. وزارة الطاقة تعلن عودة الكهرباء

أعلنت وزارة الطاقة اللبنانية أن إمدادات الكهرباء عادت إلى وضعها الطبيعي، الأحد 10 أكتوبر/تشرين الأول 2021، وذلك بعد انقطاع تام، يوم السبت، عندما توقفت أكبر محطتي كهرباء في البلاد بسبب نفاد الوقود من خزاناتهما.

حيث قال وزير الطاقة اللبناني وليد فياض، في بيان، إن مصرف لبنان المركزي وافق على إقراض مؤسسة الكهرباء (حكومية) 100 مليون دولار، لاستيراد الوقود المخصص لإنتاج الطاقة في البلاد.




فياض أشار إلى أن خطوة مصرف لبنان المركزي تساعد في رفع ساعات التغذية الكهربائية بحلول أواخر الشهر الحالي.

تدخل الجيش اللبناني

كانت مؤسسة الكهرباء قد أعلنت، مساء السبت 9 أكتوبر/تشرين الأول 2021، أن قيادة الجيش أبدت استعدادها لتزويدها بالوقود؛ لإعادة تشغيل المعملَيْن اللذين توقفا لإنتاج الطاقة في البلاد مؤقتاً.

جاء ذلك في بيان للمؤسسة عقب ساعات على توقف معمل دير عمار (شمال)، الجمعة، ومعمل الزهراني (جنوب)، ظهر السبت، بسبب نفاد الوقود من خزاناتهما، ما أدى إلى انقطاع شبه كامل للكهرباء في البلاد.

نتيجة لذلك، طمأن وزير الطاقة اللبنانيين، في البيان نفسه، بأن “الشبكة الكهربائية عادت إلى عملها مرة أخرى بنفس طاقتها قبل توقفها التام”، مشيراً أن “القدرة الإنتاجية الإجمالية ستبقى بحدود 500 ميغاواط للمحافظة على ثبات واستقرار الشبكة”.

بحسب هذه القدرة الإنتاجية، تتراوح ساعات التغذية الكهربائية للمنازل والمؤسسات ما بين 3 و4 ساعات من أصل 24 ساعة في اليوم.

كما شكر وزير الطاقة اللبناني، رئيس الحكومة، ووزير الدفاع الوطني، وقائد الجيش، ومؤسسة “كهرباء لبنان” ورئيس مجلس إدارتها على “تجاوبهم السريع من أجل إعادة ربط الشبكة الكهربائية من خلال تسليم قيادة الجيش كمية إجمالية تبلغ 6 آلاف كيلوليتر من مادة الغاز (أويل)، وذلك من احتياطي ​الجيش اللبناني”​.

إنتاج الطاقة في لبنان

يذكر أن الحكومة اللبنانية كلفت أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، وزير المالية يوسف خليل، باقتراض مبلغ 100 مليون دولار من مصرف لبنان لصالح مؤسسة الكهرباء لتأمين زيادة عدد ساعات التغذية.

كان حجم إنتاج الطاقة في لبنان يبلغ بين 1600 و2000 ميغاواط، إلا أنَّ شح الوقود في الأشهر الماضية جعل الإنتاج يتراجع تدريجياً إلى مستويات متدنية غير مسبوقة.

لكن لبنان يحتاج نحو 3200 ميغاواط لتأمين الكهرباء 24 ساعة في اليوم، إلا أنه يعجز عن تحقيق ذلك منذ عقود، وهذا ما ينعكس تقنيناً للتيار بمعظم المناطق، وفق خبراء في مجال الطاقة.

يشار إلى أنه في 23 سبتمبر/أيلول الماضي، حذَّرت مؤسسة الكهرباء من انقطاع التيار عن جميع أنحاء البلاد، إثر نفاد المخزون المتبقي من الوقود بالكامل.

يعد انقطاع الكهرباء أحد أوجه الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعصف بلبنان منذ نحو عامين، وتسببت في تدهور قيمة عملته مقابل الدولار، وعدم وفرة النقد الأجنبي المخصص للاستيراد، ما انعكس شحاً في الوقود والأدوية وسلع أخرى.

جدير بالذكر أن معظم اللبنانيين يعتمدون على مُولدات الكهرباء الخاصة التي تعمل بالديزل رغم نقص المعروض.