البيت الأبيض ينتقد سياسات مواقع التواصل.. وشهادة متوقعة من مسرّبة “فيسبوك”

علقت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، الاثنين، على تسريبات حديثة بشأن طريقة عمل عملاق التواصل الاجتماعي، فيسبوك، في وقت كشفت شهادة مكتوبة لمسؤولة سابقة بالشركة عن سياسات “مثيرة للجدل” داخلها.

وقالت ساكي إن واشنطن تنظر إلى التسريبات باعتبارها أحدث حلقة توضح أن “التنظيم الذاتي” داخل شركات التواصل الاجتماعي الضخمة “لا يعمل”.




واعتبرت، وفق ما نقلت “سي إن إن”، أن تلك التسريبات تثبت صحة “القلق الكبير الذي عبر عنه الرئيس (بايدن)، والمشرعون من الحزبين، بشأن كيفية عمل عمالقة وسائل التواصل الاجتماعي..”.

وتزامنت تصريحات المتحدثة باسم البيت الأبيض مع خلل استثنائي ضرب، تطبيقات الشركة الشهيرة فيسبوك وإنستغرام وتويتر، استمر لعدة ساعات، فيما رجحت تعليقات أن يكون سبب تقني وراء الخلل الذي أدى إلى تراجع قيمة أسهم الشركة.

وفي تطور آخر نشرت “رويترز” مقتطفات من خطاب خبيرة بيانات سابقة في فيسبوك، كانت سربت مجموعة وثائق تزعم أن فيسبوك تعرف أن منتجاتها تغذي الكراهية، وتضر بصحة الأطفال العقلية.

وعملت خبيرة البيانات فرانسيس هوغن (37 عاما) في شركات من بينها غوغل وبينترست، لكنها قالت في مقابلة مع برنامج “60 دقيقة” الإخباري لشبكة “سي بي إس” إن فيسبوك “أسوأ بكثير” من كل ما رأته سابقا.

وأشارت هوغن إلى أن فيسبوك تتقيد برقابة محدودة، وشبهتها بشركات التبغ التي أنكرت لعقود أن التدخين يضر بالصحة، وفقاً لشهادة مكتوبة اطلعت عليها “رويترز”.

وحسب الشهادة، المزمع طرحها أمام لجنة التجارة الفرعية التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء، تقول هوغن: “عندما أدركنا أن شركات التبغ كانت تخفي الأضرار التي تسببها، اتخذت الحكومة إجراءات. عندما اكتشفنا أن السيارات كانت أكثر أماناً مع أحزمة المقاعد، اتخذت الحكومة إجراء.. أناشدكم أن تفعلوا الشيء نفسه هنا”.

واعتبرت خبيرة البيانات أنه “عندما يتعين على المسؤولين التنفيذيين في فيسبوك الاختيار بين الأرباح أو أمان المستخدم، فإن الأرباح تربح”.

كما قالت: “تعرف قيادات الشركة طرقًا لجعل فيسبوك وإنستغرام أكثر أماناً، لكنهم لن يقوموا بالتغييرات اللازمة لأنهم وضعوا أرباحهم الهائلة قبل الناس. هناك حاجة إلى إجراء من الكونغرس”. وتابعت: “طالما يعمل فيسبوك في الظلام، فلن يكون مسؤولاً أمام أحد. وسيستمر في اتخاذ خيارات تتعارض مع الصالح العام”.

واعتبرت هوغن أن تركيبة فيسبوك المغلقة تعني أنه لا يوجد إشراف، حتى من مجلس الرقابة الخاص به، و”هو أعمى مثل الجمهور”، معتبرة أن هذا يجعل “من المستحيل” على الهيئات التنظيمية أن تمارس عملها.