البيت الأبيض يعلق على عطل منصات التواصل… والبنتاغون يبحث فرضية التهديد الأمني

قال البيت الأبيض في أول تعليق على تعطل منصات التواصل الاجتماعي إن “منصات التواصل أثبتت أن لديها قوة لا تستطيع السيطرة عليها”. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي إن “مواقع التواصل بحاجة لإصلاحات وللسيطرة عليها بشكل أقوى من القوانين الداخلية”. وتراجعت أسهم “فيسبوك” بواقع 5.5% بعد تعطل خدمات الموقع ومنصتي “إنستغرام” و”واتساب”، حيث انخفض سهم “فيسبوك” إلى مستوى 323.56 دولارا، بعد خسارة 19.5 دولارا.

كما تراجعت أسهم شركة “تويتر” بأكثر من 6%، وأسهم شركتي “غوغل” و”أمازون” بأكثر من 2% بعد تسجيل أعطال في منصاتها.




إلى ذك، أوضحت ​وزارة الدفاع الأميركية​ “​البنتاغون​”، لوكالة ​سكاي نيوز​، بأننا “ننظر في ما إذا كان هناك أي تهديد أمني وراء توقف منصات التواصل الاجتماعي”.

وأصاب عطل مفاجئ أكثر من 32 منصة إلكترونية عالمية، بما فيها منصات “فيسبوك”، ومحرك البحث الرئيسي “غوغل”، إذ يواجه ملايين من مستخدمي هذه المنصات مشكلات في الوصول إليها وفتحها.

وبحسب وكالات الأبناء العالمية، فقد رصد موقع Downdetector شكاوى كثيرة من كل أنحاء العالم تفيد بوجود أعطال تمنع كثيرا من المواقع من العمل، فكلما حاول مستخدم فتح أحد هذه المواقع يجد رسالة تفيد بوجود خطأ.

ويشهد تطبيقّي “تيليغرام” و”تويتر” إقبالاً كبيراً من المستخدمين بعد توقّف خدمات “فايسبوك”، إذ أصبح “تويتر” مصدراً لآخر مستجدّات العطل التقنيّ الذي يواجهه عملاق التكنولوجيا، ومساحة التعبير البديلة في ظلّ غياب “فايسبوك” و”إنستغرام”. أما تطبيق “تيليغرام”، مُنافس “واتساب”، فأصبح الخيار البديل لناحية المراسلات.

يأتي هذا العطل عقب كشف أحد الموظفين السابقين في الشركة عن معلومات حساسة تتّهم عملاقة “سيليكون فالي” بخيانة الديموقراطية، والكذب على المستخدمين حيال إجراءات مكافحة المعلومات المضللة، وإطفاء أنظمة الأمان خلال الإنتخابات الأميركية مما سهّل استخدام المنصة للتخطيط لأعمال الشغب في الكابيتول الأميركي بداية العام.

وسجل انقطاع واسع النطاق في خدمات “فايسبوك” و”انستغرام” و”واتساب” الإثنين شمل عشرات ملايين المستخدمين على الأقل، وامتدت الاضطرابات لاحقاً الى “تويتر” وسجلت صعبوات في محرك البحث “غوغل”.

وأشار موقع “داون تراكر” إلى انقطاع خدمات شبكات التواصل الاجتماعي الثلاث في مناطق مكتظة بالسكان بينها واشنطن وباريس، وقد بدأ الإبلاغ عن الخلل نحو الساعة 15,45بتوقيت غرينيتش.

وتلقى مستخدمو “فايسبوك” في المناطق التي شهدت انقطاع خدمته رسالة تشير إلى حدوث خلل ما، وأن العمل يجري لحلّه.

وغرد المتحدث باسم فايسبوك آندي ستون عبر “تويتر”: “ندرك أن البعض يواجهون مشكلة في الوصول إلى تطبيقاتنا ومنتجاتنا”.

وأوضح موقع “فايسبوك” في تغريدة على “تويتر” أنه “يدرك أن بعض الأشخاص يواجهون مشكلة في الوصول إلى تطبيقاتنا ومنتجاتنا”، مضيفا “نحن نعمل على إعادة الأمور إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن، ونأسف لأي إزعاج”.

ولم تذكر الشركة سبب الانقطاع الذي بدأ في حوالي الساعة 11:45 بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة. ولئن كان من الطبيعي أن تعاني مواقع الويب والتطبيقات انقطاعاً في الخدمة، فمن النادر حدوثه على نطاق عالمي.

ويأتي انقطاع الخدمة غداة ظهور مبلغة عن المخالفات على شاشة تلفزيون أميركي لكشف هويتها بعد أن سربت مجموعة وثائق للسلطات تزعم أن “فايسبوك” يعرف أن منتجاته تعزز الكراهية وتضر بصحة الأطفال العقلية.

وعملت خبيرة البيانات فرانسيس هوغن (37 عاما) في شركات من بينها غوغل وبينترست، وقالت في مقابلة مع برنامج “60 دقيقة” الإخباري لشبكة “سي بي إس” إن “فايسبوك أسوأ بكثير” من كل ما رأته سابقا.

وكانت الوثائق المسربة التي نشرتها صحيفة “الوول ستريت جورنال” رسمت صورة لشركة تركز على النمو وعلى مصالحها الخاصة بدلاً من الصالح العام.

وحاولت شركة “فايسبوك” تقليل شأن التسريبات. وكتب نيك كليج نائب رئيس الشركة للسياسة والشؤون العامة إلى موظفي الشركة في مذكرة يوم الجمعة أن “وسائل التواصل الاجتماعي كان لها تأثير كبير على المجتمع في السنوات الأخيرة، وغالبًا ما يكون فايسبوك مكانًا للجزء الأكبر من هذا النقاش”.