لماذا يتفاخر نعيم قاسم؟

أحمد عياش – النهار

ما أورده المقال السابق في “نهار” الخميس الماضي، تحت عنوان: “سلاح #إيران يتدفق على “#حزب الله” وإسرائيل تتوعد”، وصل جزء منه الى مناقشات حلقة “صار الوقت” الأخيرة للزميل مارسيل غانم على شاشة الـ MTV التلفزيونية. وهذا الجزء جرى طرحه خلال استضافة النائب السابق الدكتور فارس سعَيد والمدير العام السابق لوزارة الاعلام الدكتور محمد عبيد.




في المقال، ورد ما قاله نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم في مقابلة حديثة مع قناة “المنار” التابعة لـ”الحزب”. فهو عندما سئل: بعض الأوساط الإسرائيلية تخوّفت من ان “حزب الله” يهرّب أسلحة عبر صهاريج المازوت الآتية من سوريا؟ أجاب (بالعامية): “عندنا طرق أخرى (للاتيان بالصواريخ)، والى الآن ما زلنا نجيب ولا عم نلحّق! المخازن امتلأت يا زلمي…عم نعمل مخازن جديدة. إننا نربك حالنا بالرغم من الوضع المالي الصعب، بس الله عم يدبّر. شو بدنا بالمازوت، مش ملحّقين”!

يعلّق عبيد على هذا الكلام قائلا: “هذا الذي قاله الشيخ نعيم قاسم فيه الكثير من التفاخر، وفي غير محله، إلا إذا كان موجهاً الى الخارج … نحن نحتاج الى أمرين: الأول، هذا الخلط الذي حصل منذ بداية عهد العماد ميشال عون حتى اليوم هو تضييق الهامش بين المقاومة والدولة، وأنا ادعو الى توسيع الهامش لتصبح الدولة هي الأساس وتكون المقاومة هي القوة التي تساند الدولة. والامر الثاني، هو العودة الى الاستراتيجية الدفاعية”. من ناحيته يرى سعَيد ان “الاستراتيجية الوحيدة التي يجب اعتمادها هي القرار 1701”.

ما لم يصل اليه النقاش في الحلقة التلفزيونية هو البُعد الآخر في حديث قاسم الذي قال ان المفاوضات النووية بين إيران والغرب هي بحسب توجيهات المرشد خامنئي “مفاوضات نووية فقط، وليست هناك موضوعات أخرى مثل قوة إيران في المنطقة والصواريخ الإيرانية ونقاط أخرى”.

في هذا السياق، وفي تغريدة حديثة على “تويتر”، ووفقاً لمصدق علي ناظري، رئيس تحرير احدى الصحف الايرانية، وبناء على اجتماع انعقد أخيرا، أبدى وزير الخارجية الايراني السابق محمد جواد ظريف عدم تفاؤله بشأن عودة الرئيس الايراني الجديد ابرهيم رئيسي إلى “خطة العمل الشاملة المشتركة”. ويقول ظريف ان رئيسي لن يدخل المفاوضات “لبعض الوقت”.

تجدر الاشارة الى ان علي ناظري هو من فاز بجائزة أفضل صحافي من جمعية الصحافيين الايرانيين عام 2007، لكن جرى اعتقاله.

في سياق متصل، ووفقاً لوكالة “إسنا” الإيرانية، قال نائب وزیر الخارجیة رضا نجفي “إن الولايات المتحدة مسؤولة عن جمود المفاوضات النووية”، داعیا واشنطن والقوی النوویة الأخری إلی “احترام الالتزامات والإيفاء بها في أقرب وقت”.

إذا كان المحافظون في إيران غير جاهزين لأي اتفاق نووي جديد، فهم بالتأكيد بحاجة الى وقت كي يستعيدوا الزمام في الجمهورية الإسلامية المثقلة بالازمات. ومن هنا سيكون “حزب الله” الابرع في توفير هذا الوقت كما فعل في حرب عام 2006. ومن هنا أيضا يجب قراءة ما تفاخر قاسم بقوله.