حسينية مطار بيروت .. “أهلا بكم في إيران الصغرى”!

نشر مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان مقطع فيديو يظهر عددا كبيرا من الزوار المتجهين للعراق للزيارة بمناسبة أربعينية الحسين وهم يلطمون داخل مطار رفيق الحريري، ما أثار جدلا واسعا.

وأثار الفيديو استياء لبنانيين الذين تساءلوا عما إن بات لبنان فعليا تابعا لولاية الفقيه، فيما طالب آخرون بأن تقام الصلاة لكافة الأديان والطوائف في أماكنها المعروفة لا في الأماكن العامة، في وقت دافع أنصار حزب الله باستماتة عن الطقوس، بل ذهبوا أبعد من ذلك بالمطالبة بتغيير اسم المطار إلى موسى الصدر أو باسم الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله.




وكتب معلق:

[email protected]

أدعو إلى تغيير اسم مطار رفيق الحريري وهو معيب بحق اللبنانيين إلى مطار حسن نصرالله أو عباس الموسوي اللذين جاءا بالعزة للبنان، بدل الفاسد الأكبر رفيق الحريري.

فيما اقترح ساخرون تسميته مطار الخميني لأنه بات كذلك وفق تعبير بعضهم.

وتساءل إعلامي:

[email protected]

هل تحول مطار الشهيد رفيق الحريري الدولي إلى مطار “خامنئي”؟ لماذا يسعى الحزب الإيراني  لاستفزاز مشاعر اللبنانيين والعرب؟ إصرار متعمد بشتى السبل لتغيير وجه لبنان المشرق إلى آخر أصفر شاحب.. في النهاية سينتصر الحق على الباطل وكما اندحر المحتلون سيندحر الطغاة الجدد وسيبقى لبنان.

وكتب حساب:

[email protected]

#مطار_الخميني #رفيق_الحريري سابقا.

وفوجئ اللبنانيون قبل عامين برفع اسم الخميني على أهم جادة في البلاد، تربط المطار الدولي الوحيد فيها بوسط العاصمة بيروت.

ويخضع مطار رفيق الحريري الدولي لإجراءات أمنية يشرف عليها بالكامل ضباط محسوبون على حزب الله. ويقول خبراء أمنيون إن حزب الله يسيطر سيطرة شبه كاملة على مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت منذ العام 2008، كغيره من المرافق العمومية في لبنان، وإنه يراقب كل التحركات عبر أجهزة الكاميرا الموضوعة في المطار ومحيطه. وكانت أزمة نشبت في العام 2008، إثر إنهاء حكومة فؤاد السنيورة عمل مسؤول أمن المطار وفيق شقير، المحسوب على حزب الله، انتهت بإجبار السنيورة على إرجاعه لمنصبه.

مقطع الفيديو أثار استياء بين المغردين اللبنانيين الذين تساءلوا عما إن بات لبنان فعليا تابعا لولاية الفقيه

يذكر أن هذه “الحسينية” ليست الأولى، وصنف معلقون مقطع الفيديو المتداول تحت خانة “جدل كل عام”، إذ تنتشر كل عام مقاطع فيديو من المطار في المناسبات الدينية الشيعية تظهر ممارسة اللطميات في أركانه، ما يجعل معلقين يؤكدون أن مطار #رفيق_الحريري في لبنان تحول إلى “حسينية حزب الله”.

وقال معلق من أنصار حزب الله:

[email protected]

حديث العام وكل عام: مطار رفيق الحريري صار حسينية. طب من كم سنة عملوا عرض دبكة ورقص وغناء. كل سنة بينفتح نفس الحديث، المسموح لغيرنا ممنوع علينا.

وانتشر مقطع الفيديو أولا على موقع ريديت أين أثار جدلا واسعا ونشره حساب تحت عنوان:

r/lebanon

حسينية في مطار رفيق الحريري الدولي إيران الصغرى في مطار بيروت. وأثار المنشور انقساما حادا.

وكتب متفاعل “هناك شيئان جديران بالذكر، أولا للناس الحق في ممارسة شعائرهم الدينية، وهذا ما يعرّف لبنان كدولة تعددية ثقافيا، ثانيا لا ينبغي تضمين المؤسسات العامة في أي ممارسة دينية بخلاف توفير مساحة خاصة وآمنة لممارستها. إن مهاجمة الدين لا تفصل الدين عن الدولة، إنها تنفر مجموعة من الناس من الدولة”.

وكتب معلقون “قم بالتصويت سلبيا كما تريدون ولكن المتدينين يجب أن يؤدوا طقوس عباداتهم في دور العبادة والمنازل.. هذا مطار دولي، تخيل أن هذا العرض حدث في مطار هيثرو في لندن. توجد غرفة صلاة كبيرة بجوار صالات كبار الشخصيات، إذا لم يكن هذا مجرد استعراض، لكانوا أدوا طقوسهم في الأماكن المخصصة”. وتُستخدم مقاطع الفيديو على هذه الشاكلة غالبا لإثارة الغضب الطائفي والحصول على استجابة عاطفية من الأشخاص الذين تم تكييفهم بالفعل ليكونوا طائفيين.

واعتبر ناشط:

[email protected]

مع احترامي لجميع الأديان وحق وحرية كل فرد في الاعتقاء بشؤون ما وراء المادة، ولكن هذا مطار “دولي” ومركز عبور الآلاف من المسافرين وليس دارا للتنسّك ولا مِنبرا لبثّ التراتيل المحمدية أو المسيحية على حد السواء! على الحكومة اللبنانية مسؤولية إلغاء جميع المظاهر الدينية في المراكز العامة.

وغردت ناشطة:

[email protected]

توجد في مطار رفيق الحريري الدولي غرف مخصصة للصلاة للمسافرين. مع احترامي لجميع الأديان والطوائف في لبنان فإن أي صلاة خارج هذه الغرف تُشكّل تعدّيا على حرّية الآخرين، استفزازا، إثبات وجود وعرض قوة أكثر منها تقوى. وذلك ينطبق على الجميع طبعا! ما رأيكم؟ #لبنان.

وعام 2016 تصدر هاشتاغ #مجلس_عزاء_في_المطار موقع تويتر في لبنان بشكل كبير، حيث انتقد قسم من المغردين ممارسة هذه الشعائر، فيما قال الطرف الآخر إنها أمر اعتيادي وحرية معتقد مكفولة بالقانون.

وقبل عام شبه مغردون لبنانيون مطار رفيق الحريري بمطار الخميني في العاصمة الإيرانية طهران، بعد انتشار صورة من المطار تظهر أشخاصا يقومون بفحوصات “بي.سي.آر” أمام موظفات في وزارة الصحة يرتدين كلهن “الشادور الإيراني الأسود”.

وأثارت الصورة تساؤلات من الناشطين الذين اعتبروا أنها معبرة عن واقع لبنان الجديد. وذكّر مغردون بسيطرة حزب الله على البلاد ككل بما فيها المطار.

ومن المعروف أن لبنان بلد له طبيعة خاصة تسمح بأن المرافق الأساسية للبلاد موزعة كمناطق نفوذ بين القوى السياسية والطائفية الكبرى.

واعتبر مستخدمو مواقع التواصل أن ما يحدث اسمه “إرهاب ناعم” لأن الإرهاب لا يعني دائما القتل لكن قد يعني التسلط والسيطرة أيضا. وقال بعضهم إن العلمانية هي الحل لدولة مليئة بالطوائف، كلبنان.