تهديد البيطار: الحكومة “لا ترى لا تسمع لا تتكلّم”!

بمزيد من العزم والإصرار على استكمال النضال لتحصيل حقوق أبنائهم، تداعى أهالي شهداء مرفأ بيروت أمس لنصرة القضاء وحماية العدالة من “بلطجة” السلطة، فكان تجمعهم حاشداً أمام قصر العدل دعماً للمحقق العدلي القاضي طارق البيطار في مواجهة رسائل الترهيب والتهديد ودعاوى “الردّ وكف اليد” التي حاصرت تحقيقاته وطوّقت استدعاءاته، مطالبين المنظومة الحاكمة بأن تعمد هي نفسها إلى كف اليد عن عرقلة التحقيق ووقف التدخلات الهادفة إلى طمس الحقائق وتحصين المتهمين والمدعى عليهم في القضية.

وإذا كانت وقفة الأهالي جاءت في سياق تحذيري تحت شعار “لن ننسى ولا حصانة إلا للدم” بانتظار قرار محكمة استئناف بيروت في دعوى “الرد”، على أن يُبنى على القرار مقتضاه التصعيدي في حال صب في خدمة أجندة “قبع” البيطار، بدا “فاقعاً” في المقابل التزام مجلسي “الدفاع” و”الوزراء” صمتاً مهيناً للدولة إزاء رسالة التهديد العلنية التي تلقاها المحقق العدلي على لسان مسؤول جهاز التنسيق والارتباط في “حزب الله” وفيق صفا، ليأتي نزع وزير الإعلام صفة “الأمور الملحّة” عن مسألة تهديد القاضي البيطار في معرض تبريره عدم طرحها على طاولة مجلس الوزراء، بمثابة التكريس الصريح لسياسة “لا أرى لا أسمع لا أتكلّم” التي قررت الحكومة انتهاجها في كل ما يتّصل بشؤون “حزب الله”، بعدما دفنت رأسها تحت عجلات صهاريج المازوت الإيرانية منذ اليوم الأول لولادتها.




وأمام عرقلة مسار العدالة في جريمة المرفأ، برز إعراب باريس أمس عن أسفها “لقرار السلطات اللبنانية تجميد التحقيق”، مشددةً على “حق اللبنانيين في معرفة الحقيقة” ودعت السلطات القضائية إلى العمل “بشفافية بعيداً عن التدخلات السياسية”، وفق تعبير الناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية آنييس فون دير مول، مع التأكيد على وجوب أن “تسمح السلطات اللبنانية باستكمال التحقيق بكل الوسائل المالية والإنسانية من أجل تلبية تطلعات المواطنين المشروعة”.

نداء الوطن