إجرام السلطة… – ميشيل تويني – النهار

السلطة التي تقبل بعدم محاسبة المسؤول عن أكبر مجزرة بحق شعبها هي سلطة مجرمة والاكيد ان الجميع أصبح متورطا بشكل او بآخر. في اي بلد يحترم نفسه وشعبه يتم استدعاء مسؤولين ووزراء ولا يحضرون الى التحقيق؟

والاخطر ما يحصل مع القاضي البيطار من طلب رد وجه من قبل نهاد المشنوق وطلب نقل التحقيق من قبل يوسف فينيانوس.




اولا حصل هذا السيناريو مع القاضي فادي صوان عندما وصل إلى الوزراء، والآن يحصل الشيء نفسه مع القاضي البيطار.

فالمتهمون والمطلوبون والوزراء والحكومات والرؤساء وحزب الله يقولون لكل قاض لا يمكنك أن تمس باي وزير او لا يمكنك أن تكمل عملك بالمختصر.

في البداية احتجوا أن القاضي صوان لا يمكنه ان يبت بالموضوع لان منزله في مكان الانفجار وبعض السياسيين بدأوا يتهمونه انه يرضي الراي العام. وعين القاضي البيطار والأن عندما طلب من يجب ان يستجوبهم من مسؤولين تكرر السيناريو نفسه وجرت إعادته.

البعض يقول لماذا القاضي البيطار لا يطلب ويوقف من ادخل واستعمل النيترات. ولهؤلاء نقول لو تدعوا القاضي يفعل ما يجب ان يفعله كي يحقق ولا تتدخلوا وتحللوا وتنصبوا انفسكم انتم قضاة مكانه.

في الملف يوجد ثلاث حقائق:
– من ادخل النيترات؟
-من قصر في وظيفته عن قصد او عن غير قصد
-كيف فجرت النيترات ومن المسؤول عن التفجير؟

لكن المهم أن نعلم ان كل نقطة لا تلغي الثانية، إذا يوجد من ادخل النيترات وهذا لا يمنع ان هنالك من قصر بوظيفته، إذا يوجد من قصر لأنه متآمر وقصر عمداً هذا يكون عقابه غير الذي قصر عن غير معرفة او تواطأ لكن هذا لا يمنع ان هذا ايضا يتحمل مسؤولية أرواح الناس في 4 آب.

لا أحد مكان القاضي وعلى القاضي ان يحقق ويقرر من متهم ومن متورط. ولا يجب على اي زعيم سياسي او رئيس حكومة سابق او حالي او اي نائب ان يتدخل بالتحقيق ويبدي رأيه ويقول للقاضي البيطار ما يجب ان يفعل لان هذا بحد نفسه تدخل بالقضاء وخرق مميت.
اليوم أهمية العدالة بملف المرفأ اهمية تاريخية لأنها لحظة مصيرية لشعب لكي يقول انه كفى ان نقتل وان لا يحاسب من قتلنا، في الماضي كما في الحاضر لا تتم محاسبة المجرمين في وطننا والناس خسرت الثقة في القضاء لأنهم يعلمون انه لو أتى اهم قاض ستعرقل عمله السلطة السياسية.

لكن اليوم يجب على الاعلام والصحافيين والرأي العام والشعب ان يكونوا يدا واحدة مع أهالي الضحايا لتغيير هذا الواقع، فهذه المرة إذا انتصرت المافيا السياسية الوقحة المجرمة على الشعب والعدالة سيكون اخر مسمار في نعش الدولة والعدالة في #لبنان.

فاليوم صوتنا وكلماتنا وحبرنا واعلامنا وقلوبنا وصرختنا صرخة واحدة مع العدالة وصرخة موحدة تقول: اوقفوا هدر دماء شعبكم والتستر عن بعضكم.

كلنا مع القاضي طارق البيطار ليكمل تحقيقه بوجه طغاة قذرين يتسترون وراء طائفتهم وبمناصريهم الفاسدين مثلهم ليبرروا مجزرة قتلت اطفالنا واهلنا واصدقاءنا ودمرت عاصمة لبنان.