تمديد العمل بالتعميم 151 والسحب على 3900 ليرة للدولار مستمر… كنعان: “مفرمة” الودائع “ماشية” ولا مهلة إضافية لمصرف لبنان!

نهاية أيلول الجاري ينتهي العمل بتعميم #مصرف لبنان رقم 151 المتعلق بالسحوبات الشهرية وفق تسعيرة 3900 ليرة للدولار الواحد، فيما تتجه الانظار إلى ما قد يصدر عن المصرف ومجلسه المركزي بحلول منتصف الاسبوع لتحديد مصير هذا التعميم.

يجتمع المجلس المركزي لمصرف لبنان غدا الاربعاء برئاسة الحاكم رياض سلامة لوضع اللمسات الاخيرة على قرار مرتقب بتمديد العمل بالتعميم 151 من دون تعديل سعر صرف الدولار من المصارف والابقاء على سعر 3900 ليرة بالنسبة لسقف السحوبات، فيما علمت “النهار” ان القرار قد اتخذ توازيا مع تراجع سعر صرف الدولار في السوق السوداء وخوفا من تبعات سلبية على زيادة حجم الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية في السوق والتي يتخطى حجمها 40 الف مليار ليرة، في وقت يسعى مصرف لبنان لاستيعاب هذه الكمية وخفض حجمها. كما علمت “النهار” ان تعميما يُرتقب ان يصدر عن سلامة قبل حلول نهاية الشهر يعيد العمل بمضمون التعميم 151 على ان يتم اعتماده لفترة محددة قابلة للتجديد، وقد تكون هذه الفترة ما بين شهر الى ثلاثة أشهر في مرحلة أولى، ليعاد درس التعميم وتبعاته والظروف ودولار السوق السوداء بعد انقضاء هذه المهلة.




وتؤكد المصادر انه مع الابقاء على سعر صرف السحوبات المصرفية بالليرة اللبنانية للدولارات على اساس سعر 3900 ليرة من دون تعديله بالرفع وتوازيا مع رفع الدعم وتحديدا عن المحروقات، من المتوقع ان يتراجع حجم الكتلة النقدية بالليرة في الاسواق على نحو ملحوظ في الفترة المقبلة، ما يساعد “المركزي” بحسب مصادره على الابقاء على سعر دولار السوق السوداء قرب مستوياته الحالية، أقله في المدى القصير. وتشير بعض المعلومات الى حديث في الكواليس عن اتجاه لتعديل آلية احتساب رواتب القطاع العام بدءا من مطلع السنة المقبلة، وتلفت الى درس إمكان احتسابها على اساس سعر صرف 3900 ليرة للدولار، كما يستمر العمل في أروقة وزارة المال لوضع اللمسات الاخيرة حول آلية احتساب الدولار الجمركي، حيث تشير المعلومات الى إمكان احتسابه على اساس 10 آلاف ليرة للدولار، مع إعادة النظر أيضا في طريقة احتساب عدد من الضرائب والرسوم وسعر صرفها.

في الاسابيع الماضية، دخلت #لجنة المال والموازنة النيابية على خط مساءلة المعنيين في القطاع المالي، حول جدوى الاستمرار بالتعميم 151 أو ضرورة تعديله وتعديل سعر صرف السحوبات والسقوف الشهرية، حيث ان السحب على اساس 3900 ليرة للدولار حاليا يؤدي إلى اقتطاع نسبة كبيرة من ودائع المواطنين مقارنةً بسعر دولار السوق الذي يتخطى 16 ألف ليرة تقريبا. ولهذه الغاية، عقدت اللجنة جلسة برئاسة النائب ابرهيم كنعان وحضور وزير المال يوسف خليل، تم خلالها البحث في سعر الصرف للسحوبات الشهرية، بحسب التعميم 151.

بعد الاجتماع صرح كنعان بانها “الجلسة الثالثة التي تعقدها اللجنة للبحث في التعاميم الصادرة عن مصرف لبنان، وخصوصًا التعميم 151 الذي صدر منذ سنة ونصف سنة عندما كان سعر صرف الدولار 7000 ليرة، وبلغ الدولار حدود الـ 24 ألف ليرة، ليعود وينخفض إلى 13 ألف ليرة ثم ليصعد إلى 16 ألفًا”، والثابتة الوحيدة بحسب كنعان كانت السحوبات الشهرية عند 3900 ليرة للدولار. وأشار الى ان الاجتماع خصص “لمعرفة المبررات التي يرتكز عليها مصرف لبنان في تعميمه رقم 151 وما هي الخطة المستقبلية وعلى أي أساس ستكون إعادة الودائع، خصوصًا أن الاسباب التي يدلي بها مصرف لبنان تتمحور حول احتمال تضخم الكتلة النقدية التي قد تؤثّر سلباً كما يزعم على سعر الصرف ليأتي جواب مصرف لبنان للجنة بطلب مهلة حتى نهاية العام الجاري، لدرس الموضوع مع الحكومة الجديدة”.

واعتبر أن “أي رفع لقيمة السحوبات يؤثّر على سعر الصرف، من دون إعطاء أية دراسة ولا معطيات علمية ولا تصور مستقبلي. لذلك قررت اللجنة بالاجماع رفض اقتراح مصرف لبنان بإعطائه مهلة اضافية حتى نهاية العام الجاري، وطالبت الحكومة ومصرف لبنان بان يتحملا مسؤوليتهما تجاه المودعين والمجلس النيابي من خلال ممارسة سلطة الوصاية لوزير المال بحسب المادة 43 من قانون النقد والتسليف التي تعطي صلاحية لوزير المال بإيقاف اي تعاميم في حال رأى فيها مخالفات، خصوصًا أن حقوق المودعين هي حقوق دستورية أكثر مما هي حقوق قانونية”. وطالب كنعان الحكومة “خلال الأيام التي تفصلنا عن انتهاء المهلة التي حدّدها مصرف لبنان للتعميم 151 بان تحصل من المصرف على الرؤية او الخطة المطلوبة خطياً، وكل النواب وممثلي المودعين أجمعوا على معرفة تفاصيل الخطة المستقبلية لمصرف لبنان ومعرفة مصير الودائع خلال فترة زمنية محددة، وهناك مَن اقترح إصدار تعميم واحد يطلب إعطاء المودعين حقوقهم بالدولار إذا كانت هناك خشية من تضخم الكتلة النقدية، حتى لو كانت النسبة التي سيسمح بها أقل”. وختم كنعان مطالبا “بوقف مسلسل تبخّر الودائع فيما “مفرمة” الودائع “ماشية” من دون أي تفكير في ما يمكن أن يحصل في المرحلة المقبلة”.

النهار