رفعت الأسد يتخلى عن أنصاره في باريس

قطع رفعت الأسد، عمّ الرئيس السوري بشار الأسد، الدعم عن عشرات السوريين من أنصاره، المقيمين على طرف غابة شمالي باريس، ما جعلهم يعيشون بلا ماء ولا كهرباء، بعد أن كان يتكفل بمصاريفهم كافة.

وقالت وكالة “فرانس برس” إن “عشرات العائلات المقربة من عائلة الأسد، والتي كفلها رفعت الأسد، تقيم في مزرعة للخيول على بعد 27 كيلومتراً من باريس، ويوجد ضمن العقار الذي تبلغ مساحته 40 هكتاراً قلعة ومسبح داخلي واسطبلات تم تحويلها إلى أجنحة ومنازل”.




وأشارت إلى أن الشقيق الأصغر للرئيس السوري السابق حافظ الأسد، “انتقل إلى أوروبا مع عائلته وعناصره وموظفيه في ثمانينات القرن الماضي، وتوزع نحو 200 منهم بين إسبانيا وإنكلترا وفرنسا، حيث استقروا في بلدة بيسانكور الصغيرة على حافة غابة مونتمورنسي”، لافتةً إلى أن “رفعت الاسد اشترى مزرعة خيول سان جاك”.

ونقلت الوكالة عن حارس شخصي سابق لرفعت الأسد، أن “الأخير توقف عن إرسال الأموال للعائلات التي كان يكفلها، منذ بدء محاكمته في سويسرا بتهمة ارتكاب جرائم حرب في الثمانينات”.

بدوره، قال رئيس بلدية بيسانكور جان كريستوف بوليه إن رفعت الأسد ترك “ديناً بقيمة 200 ألف يورو لقلعة بيسانكور” و”لا يدفع الكهرباء ولا النفقات”، حيث قرر مدير شبكة توزيع الكهرباء في فرنسا قطع التيار الكهربائي، بعد إدانته مطلع أيلول/سبتمبر في باريس بتهمة غسل الأموال واختلاس موارد عامة سورية.

وأبدى قاطنو قلعة بيسانكور استعدادهم لدفع ثمن الكهرباء إذا قام مدير الكهرباء بتركيب عدادات خاصة، إلا أن القانون يمنع ذلك خصوصاً أن رفعت الأسد هو المالك الوحيد، حيث تعيش العائلات في خوف من الإخلاء.

ونقلت الوكالة الفرنسية عن ابن رفعت الأسد، سوار، قوله إن والده “اعتنى بهذه العائلات لمدة ثلاثين عاماً” وأن “مصادرة الممتلكات والحسابات المصرفية” من المحاكم تحول الآن دون دفع الفواتير.

بدوره، قدّم رئيس بلدية بيسانكور تقريراً إلى السلطات الصحية لإعادة الكهرباء على وجه السرعة، وقال في التقرير إن “هذه مشكلة صحية عامة.. هذه أسر لديها أطفال، وبعضهم لم يعد يذهب إلى المدرسة”. وأضاف “لا بد من بحث مصير هذا العقار ومستقبل هذه العائلات القادمة من سوريا والتي ولد أبناؤها في فرنسا”.

وكانت السلطات الفرنسية حكمت غيابياً على رفعت الأسد (84 عاماً)، الذي يقدم نفسه على أنه معارض لابن أخيه بشار الأسد، بالسجن أربع سنوات ومصادرة أصول له بقيمة 90 مليون يورو.