تلفزيون المستقبل يستعد للعودة قريبا

يستعد تلفزيون المستقبل للعودة إلى البث قريبا؛ فقد كشفت مصادر عن بدء التحضيرات التقنية للعودة إلى العمل والبث من جديد.

ونقلت مواقع إعلامية لبنانية عن الصحافي والمحلل السياسي المقرب من تيار المستقبل عبدالله بارودي قوله “سعد الحريري اتّخذ القرار النهائي بإعادة فتح تلفزيون المستقبل”.




أما في ما يتعلّق بالموعد فلفت بارودي إلى أنّ ذلك سيتمّ خلال الشهرين المقبلين، مشددًا على أنّ “الحريري أبلغ المعنيين في تيار المستقبل بهذا القرار الحاسم وقد بدأت التحضيرات التقنية منذ حوالي الشهر لعودة العمل في التلفزيون والبث من جديد”.

وأشار بارودي إلى أنّ “الحريري يلمس خللًا إعلاميًا معيّنًا وواضحًا أمام جميع اللّبنانيين، حيث أنّ معظم شاشات التلفزة اليوم وللأسف تعمل لمواجهة الحريرية السياسية إما لأسباب مالية أو لأسباب سياسية وطائفية وبالتالي كلّ هذه الأسباب تؤدّي إلى حملة إعلامية على تيّار المستقبل ورئيسه”.

وختم “الرئيس الحريري والمستقبل يعرفان أهمية إعادة ترتيب البيت الإعلامي ولاسيما تلفزيون المستقبل في ضوء آخر التطورات”.

وقال بارودي إنّ “الحريري فور عودته إلى لبنان سيُنهي الإجراءات التنظيمية الجديدة في تيار المستقبل على أن يُطلق بعدها ورشة الاستعداد للانتخابات النيابية المقبلة”.

ويؤكد مراقبون أن تيار المستقبل يعمل على تحسين واقعه الإعلامي تحسبا للمعركة الانتخابية المرتقبة.

ولا تستبعد مصادر إمكانية أن يخضع إعلام تيار المستقبل لقاعدة الدمج، فيتحول كل من موقع “مستقبل ويب” وصحيفة “ديلي ستار” وإذاعة الشرق، وتلفزيون المستقبل، الى مؤسسة واحدة تديرها إدارة مركزية وتعمل على التنسيق بين مختلف فروعها.

وتتوقع المصادر أن يعود تلفزيون المستقبل إلى الخارطة الإعلامية في لبنان في غضون ثلاثة أشهر كحد أقصى.

وأعلن رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري في الثامن عشر من سبتمبر 2019 عن تعليق العمل في تلفزيون المستقبل التابع له بعد 26 عاما من تأسيسه، معللا قراره بأسباب مادية، وذلك بعد أشهر قليلة من إنهاء عمل صحيفة “المستقبل”.

جاء قرار تعليق العمل في القناة بعد تنفيذ موظفي التلفزيون إضرابا منذ نهاية يوليو احتجاجا على عدم دفع رواتبهم. وتوقف منذ ذلك الحين عرض نشرات الأخبار والبرامج بمختلف أنواعها، وتمت الاستعاضة عنها ببث البرامج والحلقات القديمة المسجلة.

في نهاية يناير 2019 أصدرت صحيفة “المستقبل” عددها الورقي الأخير بعد عشرين عاما من بدء صدورها، وتحولت إلى موقع إلكتروني.

وكان الحريري أوضح أنّ “المحطة لا تتخذ قرارا بوقف العمل.. بل تعلن نهاية مرحلة من مسيرتها لتتمكن من معالجة الأعباء المادية المتراكمة، وتستعد لمرحلة جديدة تتطلع فيها إلى العودة في غضون الأشهر المقبلة (…) بحلة إعلامية وإخبارية تتلاءم مع الإمكانات المتاحة”. ولم يوضح البيان ما ستكون عليه المرحلة الجديدة، في حين أعلنت تقارير إعلامية محلية في وقت سابق أن رجل أعمال عربيا مقربا من الحريري سيشتري حصة في التلفزيون وسيعيد إطلاقه.

وتحدث المدير العام للقناة رمزي جبيلي عن “إعادة هيكلة” للتلفزيون وعن “مرحلة مؤقتة سيُصار فيها إلى جدولة المدفوعات المترتبة” على القناة تمهيدا لإعادة إطلاقها.

ويشهد قطاع الصحافة في لبنان أزمة متمادية ترتبط أساسا بتوقف التمويل السياسي الداخلي والعربي لوسائل الإعلام، إضافة إلى ازدهار الصحافة الرقمية وتراجع عائدات الإعلانات.