حكومة “معاً للإنقاذ” تنال الثقة بـ85 صوتاً… ميقاتي: لن أستطيع وحدي إصلاح ما أفسده الدهر

اجتازت الحكومة برئاسة الرئيس نجيب #ميقاتي امتحان #الثقة اليوم ونالت ثقة عالية من مجلس النواب، وهي الخطوة الدستورية الأخيرة قبل انطلاقتها، ويبقى الامتحان الأصعب هو ثقة الناس التي تنتظر البدء فوراً بمعالجة المشاكل الاساسية والحياتية الصعبة وأن تبدأ بتنفيذ ما وعدت به من اصلاح في الكهرباء والطاقة والصحة والتربية وغيرها.

بعد يوم ماراتوني طويل تخلّلته 20 كلمة لنواب مثّلوا كتلهم وآخرين مستقلين وعلى مدى 7 ساعات متواصلة، حصلت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي على ثقة 85 نائباً من أصل مئة نائب حضروا الجلسة، فيما حجب 15 الثقة.




وفي ختام الجلسة المسائية، نال ميقاتي ثقة كل من كتل “لبنان القوي” و”التنمية والتحرير” و”الوفاء للمقاومة”، واللقاء الديموقراطي و”تيار المردة”، والحزب السوري القومي الاجتماعي وكتلة “الوسط المستقل”، إضافة إلى النواب المستقلين جان طالوزيان، عدنان طرابلسي، عبد الرحيم مراد، فيصل كرامي، إيلي الفرزلي، وادي دمرجيان.

وحجب عنها الثقة كل من تكتل “الجمهورية القوية”، والنواب شامل روكز، جميل السيد وأسامة سعد، وجهاد الصمد.

وصوّت النواب على منحهم الثقة للحكومة بالمناداة، بعد انتهاء الكلمات السياسية وكان ختامها مداخلة لميقاتي.

وقال ميقاتي، في كلمته قبيل التصويت على الثقة: “تردّدت في الردّ على الانتقادات لعدم السجال مع أي شخص برغم الملاحظات البنّاءة، ولن أستطيع وحدي وحكومتي إصلاح ما أفسده الدهر”.

وأكد أنّ “الوضع المعيشي صعب، ولن تكون هناك مساعدات انتخابية بل ستكون التقديمات للمحتاجين”.

كما أعلن “البدء بالمفاوضات مع صندوق النقد الدولي”، معتبراً أنّ “الأمر ليس نزهة ونحن مضطرّون للقيام يهذه الخطوة والأموال التي وصلتنا من صندوق النقد لن يُصرف منها دولاراً واحداً إلّا ضمن خطة واضحة وسوف تعرض على مجلس النواب”.

ولفت إلى أنّه “سأعمل جاهداً على تحديد الحدود البحرية بلا تخوين ولا مزايدات”، مؤكداً أنّه “لا يمكننا النجاح من دون مساعدة المجلس النيابي، وأتمنى أن نكون يداً واحداً”.

وأكد ميقاتي، أمام النواب في القاعة العامة للأونيسكو، أنّه “نريد أن يسير البلد على مسار الإنقاذ وجميعنا ندرك المصاعب والمخاطر”، مضيفاً أنّ “القطاع الصحي هامٌ جداً لأنه يطال كل اللبنانيين إلّا أن وضعه صعب جداً ولدينا كامل الثقة بوزير الصحة”.

وشدّد على أنّ “الأولوية لنا أيضاً لتحصين الواقع التربوي وإعادة الطلاب إلى المدارس بكل الوسائل الممكنة كما أن أعيننا تتجه إلى الطلاب اللبنانيين في الخارج”.

وعن عمل الحكومة، قال: “نريد حوكمة مساعدات المتضررين من انفجار 4 آب ونسعى لإعادة الإعمار كما أننا مع التحقيق المحايد والصحيح للوصول إلى الحقيقة الكاملة”، لافتاً إلى “أنّنا سنتابع التحقيقات في انفجار التليل – عكّار بشكل كامل”.

وعن ملف الكهرباء، أكد ميقاتي “السعي إلى تحقيق خطة الكهرباء وزيادة التغذية كما أننا نريد اتمام التدقيق الجنائي في كافة وزارات ومؤسسات الدولة”، مشيراً إلى أنّ “أولوياتنا إعادة إحياء القطاع المصرفي بشكل مناسب ونحن لا نميل إلى المصارف كما ظنّ البعض”.