الجميّل: بين رئيس جمهورية غائب ورئيس حكومة حزين لبنان منتهك بشكل كامل

جدد رئيس حزب الكتائب اللبنانية سامي الجميّل التأكيد ان هذه الحكومة هي استمرارية للنهج السابق وللافرقاء الذين اوصلوا البلد الى ما وصل اليه، وبالتالي لا جديد في تشكيل الحكومة كي يكون هناك امل بأداء أفضل من السابق، وقال الجميّل في حديث عبر قناة “الحدث”: “الافرقاء نفسهم الذين عطّلوا البلد هم من شكّلوا الحكومة برعاية حزب الله العرّاب لهذه المنظومة ونحن لا نأمل من هكذا تركيبة ان توصل البلد الى انقاذ حقيقي”.

ووصف الجميّل جلسة الثقة “باللعبة الداخلية داخل المنظومة باعطاء الثقة أو لا”، وقال “حزب الله يسيطر بشكل كامل على المجلس وهذا ما دفعنا الى الاستقالة لان لدينا قناعة ان لا امكانية للقيام بأي اصلاح من داخل البرلمان لذلك نعتبر ان هناك ضرورة لاجراء الانتخابات لتغيير الواقع النيابي والسماح للبنانيين بمحاسبة القوى السياسية وتجديد المجلس النيابي بأشخاص يؤمنون بسيادة لبنان ويدافعون عنها وبدء مسار اصلاح حقيقي بأشخاص يتمتعون بكفاءة ونزاهة ليتمكن لبنان من اعادة نفسه على الساحتين العربية والدولية”.




ورأى الجميّل ان هناك سيطرة كاملة للمنظومة التي تجدد نفسها ولو كان لدينا أمل 1% بأن يتمكّن 8 نواب معارضين من تغيير اي شيء من الداخل لما استقالنا”.

وقال “استقلنا لانه لا يوجد امكانية بتغيير اي شيء في ظل سيطرة المنظومة على القرارات وسيطرة حزب الله على المنظومة، ولم نرد ان نكون شهود زور على ما يحصل في لبنان، لهذا السبب اعطينا مثالا للاخرين بالخروج من المؤسسات لفرض انتخابات نيابية مبكرة لكن كما نعلم الكل متمسك بالكراسي والكل يريد البقاء داخل المنظومة”.

وأكد الجميّل ان المواجهة الكبيرة في الانتخابات المقبلة ليتمكّن الشعب من اسقاطهم وهذا ما سنعمل عليه في الاشهر المقبلة، وتابع “عيننا على الانتخابات والشعب اللبناني يجب ان يكون مصدر القرار لكسر هذه الفوضى الكاملة في لبنان”.

ووصف الجميّل تصريح رئيس الحكومة نجيب ميقاتي حول انتهاك سيادة لبنان “بالمحزن”، وقال “رئيس حكومة لبنان لا يحزن على انتهاك السيادة ولن اتكلّم عن رئيس الجمهورية الذي ليس حزيناً حتى، وبين الحزين وغير الحزين لبنان منتهك بشكل كامل وحزب الله يأخذ القرارات ويُدخل الوقود ويسيطر على المؤسسات.”

وشدد رئيس الكتائب على ان مشكلة البلد ليست محصورة بالكهرباء، وتابع “نحن لن نكون ضد اي عمل ايجابي تقوم به الحكومة، لكن الامور ليست متوقفة فقط على الكهرباء، وهناك مجموعة اصلاحات وتدابير يجب ان تأخذها الحكومة بدءا بوقف التهريب وضبط الحدود التي يدخل عبرها بشكل علنيّ وباعتراف من الدولة الوقود الايراني بطريقة غير شرعية دون دفع اي رسوم للدولة ودون الكشف على هذه البضاعة للتأكد من مطابقتها للمواصفات، اضافة الى تكريس للسوق السوداء ولدولة رديفة للدولة اللبنانية باتت مشرّعة ورئيس جمهورية غائب ورئيس حكومة حزين”.

وإذ أكد الجميّل أنه لا يتمنى سوى الخير للبنان، إلا أنه اشار الى ان ما رأيناه من هذه المنظومة حتى هذه اللحظة هو خراب ودمار وقتل وإفقار وتدمير لكل مقومات الحياة، دون ان نتكلم عن الهجرة الكثيفة لكل الطاقات الشبابية اللبنانية التي تهرب من لبنان، وهذا الأمر يتحمّل مسؤوليته من عيّن الحكومة ومن هو ممثل فيها ومن يديرها.

في الختام، شدد الجميّل على أن دور المعارضة الرقابيّ مستمر، والمشكلة ان الدور الاخر الذي هو المحاسبة داخل المؤسسات امر غير ممكن لان المنظومة تسيطر بشكل كامل على المجلس، وقال “ما يمكن أن نقوم به في الداخل نقوم به من الخارج وليس هناك اي فارق بالنسبة لنا”.