الأسير “كممجي”.. لم يصل لقبر أمه وحاولت إسرائيل قتله مرتين خلال المطاردة

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية (رسمية)، الأحد، إن الأسير “أيهم كممجي” لم يتمكن من تحقيق أمنيته بزيارة قبر أمه، وحاولت قوات الاحتلال الإسرائيلي قتله مرتين، بعد فراره من سجن “جلبوع” (شمال) شديد التحصين.

وفي 6 سبتمبر/أيلول الجاري، فرّ ستة أسرى فلسطينيين عبر نفق حفروه من زنزانتهم إلى خارج “جلبوع”، قبل أن تعيد إسرائيل اعتقالهم جميعا، وآخرهم الأسيران أيهم كممجي ومناضل انفيعات، فجر الأحد.




وعقب زيارته للأسير، قال محامي الهيئة، منذر أبو أحمد، في تصريح لتلفزيون فلسطين الرسمي، إن “كممجي” تعرض لمحاولتي اغتيال عبر إطلاق النار من قبل الاحتلال خلال انتقاله إلى مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، بعد أن انتزع حريته.

وأوضح أن محاولة الاغتيال الأولى كانت في اليوم الثاني من فراره، حيث كان متواجدا في منطقة العفولة بين الأعشاب، ولم يتمكن جنود الاحتلال من اعتقاله، والثانية في منطقة سالم، وبعدها قضى 11 يوما في جنين.

وأضاف أن “كممجي” تعرض ورفيقه الأسير مناضل انفيعات للضرب المبرح أثناء اعتقال وحدات إسرائيلية خاصة لهما في الحي الشرقي بمدينة جنين، فجر الأحد.

وتابع: “لم يُقدم له العلاج اللازم حين وصوله إلى السجن، وطلب مني إجبار مصلحة السجون على عرضه على طبيب مختص لفحص ألم في صدره وأكتافه ورقبته”.

وأفاد بأنه جلس مع “كممجي” لمدة ساعة ونصف، وأنه كان يتمنى أن يزور قبر والدته في جنين، لكنه لم يتمكن من ذلك.

والأحد، قال نادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي)، في بيان، إن إدارة سجن “عوفر” الإسرائيلي تراجعت عن اتفاقها مع الأسرى، المتمثل بوقف إجراءاتها التّنكيلية والتضييقات بحقهم.

وأضاف أن إدارة السجن أعادت جزءا من الإجراءات التنكيلية والتضييقات، التي كانت قد فرضتها بعد أن تمكن الأسرى الستة من الفرار.

وأوضح أن أسرى سجن “عوفر”، وكخطوة أولية، سلموا الإدارة أسماء 100 أسير من كافة الفصائل الفلسطينية، سيشرعون الإثنين بإضراب تدريجي عن الطعام، في حال استمرت التضييقات.

ويوجد في هذا السجن نحو 900 أسير، بينهم أطفال، بحسب نادي الأسير.

ومن بين الإجراءات التي فرضتها إدارة السّجون، وفق نادي الأسير، عمليات قمع ونقل وتفتيش وإغلاق لأقسام الأسرى، وإغلاق مرافق كالمغسلة.

وفي 15 سبتمبر الجاري، قرر الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية إلغاء إضراب مفتوح عن الطعام كان مقررا بعدها بيومين، عقب موافقة سلطات الاحتلال على مطالبهم المتمثلة بإلغاء “العقوبات الجماعية”، التي فرضتها إدارة السجون عليهم، بعد فرار الأسرى.

ويبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 4650، بينهم 40 أسيرة ونحو 200 قاصر، إضافة إلى 520 أسيرا إداريا (دون تهمة أو محاكمة)، وذلك حتى 6 سبتمبر الجاري، وفق نادي الأسير.