الموز للأغنياء في سوريا… ثمن 7 كيلوغرامات منه يعادل راتب موظف حكومي

أثار قرار حكومة النظام السوري طرح الموز للبيع في الصالات التجارية بسعر 10 آلاف ليرة سورية (نحو 3 دولارات أمريكي للكيلوغرام الواحد)، وبمعدل كيلوغرامين لكل مواطن شهرياً، موجة من السخرية والانتقادات، بسبب غلاء السعر مقارنة بمستوى الدخل المعدوم.

وادعت حكومة النظام أن طرحها للموز يأتي في إطار “التدخل الإيجابي” في الأسواق، مشيرة إلى أن سعر الموز في الأسواق العادية وصل لـ20 ألف ليرة سورية. ووفق مصادر النظام، فإن النظام صادر كميات الموز المطروحة للبيع، من أحد التجار في ميناء اللاذقية قبل شهور، وبعد تخزينها تم طرحها للبيع بسعر يعادل ثلث مرتب موظف حكومي (2 كيلو غرام بـ20 ألف ليرة سورية). وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، سخر عدد كبير من السوريين من إعلان حكومة النظام عن طرح الموز في صالات التجزئة للبيع، معتبرين أن “حكومة النظام تعيش في وادٍ والشعب في وادٍ آخر”. وكتب سوري على “فيسبوك”: “مو لنشبع الخبز والسكر بعدين منتحول عالموز”، وساخراً أضاف آخر “سعر منطقي ومدروس معيارياً ويتناسب مع دخل الكائنات الحية، دمتم ودامت المؤسسة العامة الاستهلاكية”.




ولم تقتصر السخرية على رواد مواقع التواصل، حيث شاركت مواقع إعلامية موالية في توجيه الانتقاد لحكومة النظام. وفي تغطيته للخبر، تساءل موقع “سناك سوري” الموالي، عن السبب لطرح سعر الموز بهذا القدر، لطالما أن الموز مُصادر وببلاش، وقال “لماذا يتم بيعه بهذا السعر المرتفع قياساً بدخل المواطن السوري، بينما يتراوح الحد الأدنى من الرواتب والأجور 71 ألف ليرة، أي ثمن 7 كغ موز، فهل تتوجه التجارة الداخلية بالموز لطبقة معينة من الناس، تلك التي تستطيع شراء 2 كيلو بـ20 ألف، من طرف الجيبة”. وأدى عدم منح التجار إجازة استيراد الموز من قبل حكومة النظام في ارتفاع أسعار الموز، ويحاول النظام من خلال الحد من استيراد أصناف من المواد تقليص الطلب على الدولار، وذلك للحد من تدهور سعر صرف الليرة السورية. ونتيجة لذلك، بات للموز، الذي يدخل مناطق سيطرة النظام من لبنان بشكل غير شرعي تهريب سوق مواز، زبائنه من الميسورين.

وقال الناشط الإعلامي عبد العزيز الخطيب، من حلب، إن استهلاك الموز بات مقتصراً على الأثرياء فقط، في حين أن غالبية السوريين يعجزون عن شراء حتى الخضروات التي ارتفعت أسعارها إلى مستويات غير مسبوقة، بحيث يتجاوز سعر كيلو البطاطا الـ1400، والكوسا 1600 ليرة سورية. وفي حديثه لـ”القدس العربي”، أوضح الخطيب أن الضغوط الاقتصادية بلغت ذروتها في العامين الأخيرين، بحيث لم يعد الراتب الحكومي يغطي حاجات الأسرة إلا لأيام قليلة لا تتجاوز عدد أيام الأسبوع الواحد، وسط غلاء مخيف.