“حملة استعراضية”.. تعليق من الخارجية الأميركية على “محروقات حزب الله”

اعتبرت متحدثة باسم الخارجية الأميركية، الخميس، أن استقدام الوقود من بلد خاضع لعقوبات واسعة النطاق مثل إيران ليس حلاً مستداماً لأزمة الطاقة في لبنان، في تعليق على استيراد حزب الله الوقود من إيران عبر سوريا إلى لبنان.

وقالت المتحدثة، التي فضلت عدم الكشف عن اسمها، للحرة “إن حكومة الولايات المتحدة تدعم الجهود المبذولة لإيجاد حلول إبداعية وشفافة ومستدامة من شأنها معالجة النقص الحاد في الطاقة والوقود في لبنان. هذا ما يحتاجه الشعب اللبناني وليس حملة دعائية استعراضية أخرى من قبل حزب الله”.




وأعربت المتحدثة عن تطلع الولايات المتحدة إلى “العمل مع حكومة لبنانية تتمتع بالصلاحيات وعلى استعداد لمواجهة التحديات الخطيرة للغاية التي يواجهها لبنان بما في ذلك ندرة الوقود وانقطاع الكهرباء المزمن”.

ودخلت عشرات الصهاريج المحملة بالمازوت الإيراني الذي استقدمه حزب الله من داعمته الرئيسية طهران، صباح الخميس، إلى لبنان، آتية من سوريا المجاورة.

وفي تعليق سابق على قضية النفط الإيراني، قال مساعد وزير الخارجية الأميركية بالوكالة لشؤون الشرق الأدنى، جوي هود، في مقابلة مع “الحرة”، “أعتقد أنني رأيت قبل أن آتي إلى هنا أن الحكومة اللبنانية أوضحت أنها لم تطلب أي نفط من الحكومة الإيرانية”.

وجدد هود التأكيد أن الطلب لم يأت من الحكومة، مضيفا: “سنراقب ذلك بعناية. وبالتأكيد لا نشجع الحكومات على استيراد النفط من إيران لأنها تخضع للعقوبات، ولكننا نتطلع إلى أي وسيلة ممكنة لمساعدة الشعب اللبناني ليس فقط في مجال النفط إنما أيضاً في المساعدات الإنسانية. لذلك الحكومة الأميركية هي أكبر المانحين للمساعدات الإنسانية إلى الشعب اللبناني ليس فقط منذ انفجار المرفأ في أغسطس من عام 2020 ولكن لسنوات عديدة مضت”.

وفي أغسطس الماضي، نقلت الوكالة اللبنانية الوطنية للإعلام أن الرئيس اللبناني ميشال عون، تلقى اتصالا من السفيرة الأميركية في لبنان، دوروثي شيا، أبلغته خلاله بعزم الولايات المتحدة “متابعة مساعدة لبنان” في مجال الطاقة.

ونقلت الوكالة أن السفيرة أبلغت الرئيس اللبناني أنها “تبلغت قرارا من الإدارة الأميركية بمتابعة مساعدة لبنان لاستجرار الطاقة الكهربائية من الأردن عبر سوريا، وذلك عن طريق توفير كميات من الغاز المصري الى الأردن، تمكنه من إنتاج كميات إضافية من الكهرباء لوضعها على الشبكة التي تربط الأردن بلبنان عبر سوريا. كذلك سيتم تسهيل نقل الغاز المصري عبر الأردن وسوريا وصولا الى شمال لبنان”.

ولفتت السفيرة شيا، بحسب الوكالة، إلى أن “الجانب الأميركي يبذل جهدا كبيرا لإنجاز هذه الإجراءات، وأن المفاوضات جارية مع البنك الدولي لتأمين تمويل ثمن الغاز المصري وإصلاح خطوط نقل الكهرباء وتقويتها والصيانة المطلوبة لأنابيب الغاز”.