الأسير قادري يتحدى الاحتلال ويعلن عزمه الهرب من السجن من جديد: “لا يوجد أجمل من طعم الحرية”

أخبر يعقوب قادري، أحد الأسرى المعاد اعتقالهم بعد هروبهم من “نفق الحرية” وفرارهم من سجن “جلبوع” شديد الحراسة، محاميته حنان الخطيب، أنه سيعيد تجربة الهروب مرة أخرى من السجن، من أجل البحث عن الحرية ونيلها من جديد، لأنه “لا يوجد أفضل من طعم الحرية”، وذلك وفق ما أكدته المحامية المذكورة، الأربعاء 15 سبتمبر/أيلول 2021.

تصريح قادري، الذي أُعيد اعتقاله إلى جانب ثلاثة من الأسرى الآخرين بعد عملية فرار “هوليوودية”، جاء على الرغم من الضغوطات النفسية التي تعرّض لها والتعذيب الذي طاله من قوات الاحتلال، حيث أكدت المحامية الخطيب أن الأخيرة جردتهم من ملابسهم، وعمليات التحقيق جرت وهم عراة تماماً.




وفق ما أكدته المتحدثة نفسها، فإن التحقيق أشرف عليه عدد من المحققين، وقد جرى في ظروف قاسية جداً، بمعية العشرات من الملثمين.

وأكدت الخطيب أن هؤلاء الملثمين كانوا يستعرضون عضلاتهم على الأسرى ويعنفونهم، لكنها شددت في المقابل على أن معنوياتهم “عالية جداً” و”ملهمة للجميع”.

كما أضافت في تصريحات نقلتها صحيفة “القدس” الفلسطينية قائلة: “يتم احتجازهم في زنزانة ضيقة تفتقر لأدنى مقومات الحياة، وطالبنا أن يتم توفير القرآن الكريم له داخل الزنزانة”.

أما بخصوص الأيام التي قضوها خارج أسوار السجن بعد الفرار، فقد أخبر قادري محاميته بأنها “أجمل خمسة أيام في حياتي، وكانت رؤية فلسطين المحتلة حلماً قد تحقق”.

أما الجزء المؤثر جداً من حكايته، فهو أن قادري أكد لمحاميته أنه خلال هذه الأيام الخمسة “رأى أطفالاً برفقة أهاليهم وذهب وقبلهم، كونه لم ير أطفالاً منذ فترة طويلة”.

وكانت محكمة الصلح الإسرائيلية في مدينة الناصرة، قد قررت يوم السبت 11 سبتمبر/أيلول، إعادة اعتقال الأسرى الفلسطينيين الأربعة عقب هروبهم من سجن “جلبوع”، حتى 19 سبتمبر/أيلول الجاري.

هيئة البث الإسرائيلية قالت إن النيابة الإسرائيلية طالبت بتمديد اعتقالهم 13 يوماً، لكن المحكمة مددته 9 أيام.

جاء ذلك بعدما تمكنت قوات الاحتلال يوم الجمعة الفائت من اعتقال 4 من أصل 6 أسرى تمكنوا من انتزاع حريتهم عبر نفق في سجن جلبوع، شديد التحصين، الإثنين الماضي، بعد أسبوع كامل من تجنيد كافة الأجهزة الأمنية والاستخبارية بحثاً عنهم.

الأسرى المُعاد اعتقالهم هم القيادي السابق في كتائب “شهداء الأقصى” زكريا الزبيدي، ومحمود العارضة، ومحمد العارضة، ويعقوب قادري، وظهروا في محكمة إسرائيلية وسط حراسة أمنية مشددة.

من جانبها، قالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية الخاصة إن الشرطة تشتبه في أن الأسرى الفلسطينيين الأربعة خططوا لعمل “إرهابي خطير” وفق تعبيرها، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن 15 عاماً.

أشارت الصحيفة أيضاً إلى أنه “إضافة إلى اتهامهم بالفرار من السجن، قد يتم توجيه الاتهام إليهم أيضاً بمساعدة وتحريض الآخرين على الهروب من الحجز القانوني، الذي يعاقب عليه بالسجن لمدة قد تصل إلى 20 عاماً”.