#جورج_قرداحي يفشل في إختبار الحريات والوصاية على الاعلام

فشل وزير الاعلام جورج قرداحي في اول اختبار للحريات، عشية انعقاد الجلسة الحكومية الاولى في قصر بعبدا الاثنين، حين طالب وسائل الاعلام بعدم استضافة من يخالفه الرأي.

وجاء تصريح قرداحي من مطار رفيق الحريري في بيروت لدى وصوله الى لبنان، للمشاركة في الجلسة الحكومية البروتوكولية التي سيتم فيها التقاط الصورة التذكارية وتعيين لجنة مناقشة البيان الوزاري، بعد يومين على تعيينه وزيراً للإعلام.




ووسط استقبال حاشد من قبل وسائل اعلام واعلاميين في المطار، توجه قرداحي بكلمة الى “بعض الجهابذة والمحللين الذين ظهروا عبر شاشات الوسائل الإعلامية خلال اليومين الماضيين وحلّلوا تشكيل الحكومة والمحاصصة”، وقال: “فليسمحوا لنا وليهدأوا قليلا”، متمنيا على وسائل الإعلام “عدم استضافتهم لان الحكومة حديثة الولادة”، بحسب ما ذكرت “الوكالة الوطنية للاعلام” الرسمية اللبنانية.

ولم يُسجل في لبنان أن طلب وزير للإعلام من الاعلاميين عدم استضافة من يخالفه الرأي، أو إستبعاد منتقدي الحكومة. هذا النمط الرائج في الانظمة الديكتاتورية، ومن ضمنها النظام البعثي في سوريا، لم يشهده لبنان، بالنظر الى انه تقويض لحرية الرأي والتعبير وحرية الاختيار السياسي.

وأثار طلب قرداحي المنتشي بالاعلاميين الذين يستقبلونه، سخطاً في اوساط معارضيه، ومخاوف على حرية الرأي والتعبير كون الوزارة معنية باعداد قانون للاعلام يفترض أن يقره مجلس النواب.

وقالت الوزيرة السابقة مي شدياق إنه “نصّب نفسه وصياً على الاعلام”، وتوجهت اليه بالقول: “أستاذ جورج، لبنان سمير قصير وجبران تويني وشهداء الحرية لا يدجّن بهذه السهولة!”

وأعلنت جمعية “إعلاميون من أجل الحرية” أنها “تنظر بأسف وقلق وتدين ما قاله وزير الاعلام الإعلامي جورج قرداحي، الذي استهل عمله الوزاري بالطلب الى وسائل الاعلام عدم استضافة صحافيين وإعلاميين يخالفونه الرأي”.

وقالت في بيان: “لا يا سيادة الإعلامي الوزير، لست أنت ولا أي مسؤول آخر يقرر عن وسائل الإعلام من تستضيف، وإذا كنت قد بدأت مهمتك على هذا النحو، فاعلم أنك وزير للإعلام في بلد الحريات فيه أقوى من الإملاءات الرعناء، كما في بلد يختلف عن النماذج التي تتمثل بها وتفخر”.