أزمة الطاقة في لبنان واتفاق عمّان “فرصة للأسد”

يرى النظام السوري في حاجة لبنان الملحة للطاقة فرصة نادرة لمحاولة استعادة الشرعية أمام المجتمع الدولي والإفلات من العقوبات الأميركية.

واتفق وزراء الطاقة في الأردن ومصر وسوريا ولبنان في اجتماع عقدوه في عمان، الأربعاء، على خارطة طريق لنقل الغاز المصري براً إلى لبنان الغارق في أسوأ أزماته الاقتصادية، بعد التأكد من جهوزية البنى التحتية.




وقال موقع”ميديا لاين” إن المشروع حصل على موافقة الولايات المتحدة وتنازلا عن قانون قيصر الذي يفرض عقوبات على النظام السوري، ومن المتوقع أن تجتمع اللجان الفنية لإعداد ما هو مطلوب لتنفيذ المشروع.

ونقل تقرير الموقع عن خالد شنيكات، الرئيس السابق للجمعية الأردنية للعلوم السياسية، أن الولايات المتحدة تريد المساعدة في تحقيق الاستقرار في لبنان، وهذا لا يمكن أن يحدث من دون الغاز الذي يمر عبر سوريا. لكن النظام السوري يرى في هذه الخطوة “فرصة لإظهار حسن النية تجاه المجتمع الدولي”.

واستدرك شنيكات أن اجتماع الأربعاء في عمان الذي سيسمح بتمرير الكهرباء والغاز عبر سوريا لا يعني أن واشنطن علقت قانون قيصر.

وأضاف “ما تريده واشنطن هو عملية سياسية جادة وليس جهدا زائفا مثل الانتخابات الأخيرة في سوريا. كما تريد الولايات المتحدة الاستقرار في سوريا وهزيمة القوى المتطرفة في البلد”.

وسيسهل الأردن مرور الغاز الطبيعي من مصر إلى لبنان عبر سوريا.

وأضاف شنيكات لميديا لاين أن الزيارة الأخيرة التي قام بها الملك عبد الله إلى البيت الأبيض وفرت قفزة نوعية جعلت هذا الاجتماع ممكنا، إذ تمكن الملك من  إيجاد سبل لتجاوز “قانون قيصر” الذي يفرض عقوبات على أي شخص يتاجر مع حكومة الأسد.

وبعد الحصول على هذا التنازل وتدهور الوضع في لبنان، أصبح من الممكن تخفيف وصول الطاقة الأردنية المصرية إلى سوريا.

وتناول الاجتماع الوزاري البنية التحتية، وتقول مصادر لـ”ميديا لاين” إن هناك حديثا عن تمويل البنك الدولي لصيانة خطوط الأنابيب والشبكة الكهربائية في سوريا، التي تحتاج بشدة إلى إصلاح.

وسبق ذلك زيارة وفد حكومي لبناني رفيع المستوى إلى سوريا، حيت طلب من الحكومة السورية، السماح للغاز الطبيعي المصري والكهرباء الأردنية، بالمرور عبر أراضيها.

وكانت زيارة الوفد اللبناني إلى سوريا، السبت الماضي، أبرز زيارة رسمية منذ بدء الحرب الأهلية في سوريا قبل أكثر من عقد.

وتوقف تدفق الغاز الطبيعي المصري إلى سوريا عام 2010 بسبب الهجمات التخريبية ونقص الإمدادات، كما تضررت خطوط الأنابيب خلال الحرب الأهلية في سوريا.

ويشهد لبنان منذ نحو عامين انهياراً اقتصادياً غير مسبوق شلّ قدرته على استيراد سلع حيوية أبرزها الوقود. وانعكس شحّ المحروقات على مختلف القطاعات من كهرباء ومستشفيات وأفران واتصالات ومواد غذائية.

وأبصرت حكومة الرئيس المكلف، نجيب ميقاتي، النور، الجمعة، بعد عام على فراغ نتج عن انقسامات سياسية حادة وساهم في تعميق أزمة اقتصادية غير مسبوقة متواصلة في لبنان منذ عامين.