التفاؤل يتلاشى ورئيس الجمهورية يعترض على أسماء وزارية وينفي تهمة التعطيل

مرّ يوم الأربعاء الموعود الذي كان تحدّد كمهلة لولادة الحكومة من دون أن تبصر التشكيلة الحكومية النور، في ظل تنصّل متبادل من مسؤوليات التعطيل، حيث أصرّ رئيس الجمهورية ميشال عون على القول إنه “قدّم كل التسهيلات المطلوبة لتأليف الحكومة وإنه لا يريد الثلث المعطّل”، لكنه أعرب عن اعتقاده “أن المعرقلين يتخذون مسألة الثلث ذريعة لتحميله مسؤولية التعطيل”. وفي حديث صحافي لفت عون إلى أن “المهم هو وجود إرادة ورغبة في تشكيل الحكومة”، وقال”عقدت العزم مع الرئيس المكلّف أن نعمل معاً لتأليف حكومة وهذا ما نأمل في تحقيقه”.

وهكذا على الرغم من إنجاز غالبية التشكيلة الحكومية والحديث عن بقاء عقدة وحيدة تتمثل في التفاهم على تسمية وزير الاقتصاد من حصة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، إلا أن أبواب الحكومة مازالت موصدة ما يعني أن العقدة أبعد من حقيبة وهي تطال أولاً الثلث المعطّل الذي يرفضه رؤساء الحكومات السابقون ورئيس مجلس النواب نبيه بري على حد سواء وثانياً موضوع منح الثقة من قبل “تكتل لبنان القوي” برئاسة النائب جبران باسيل، وهذا هو محور الاتصالات التي يجريها صهر طه ميقاتي شقيق الرئيس المكلف القنصل مصطفى الصلح مع باسيل بعدما تولّى المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم إجراء اتصالات على خط قصر بعبدا البلاتينيوم.




واللافت أنه كلما جرى كلام عن تفاؤل يعود هذا التفاؤل ليتلاشى بسبب خلاف على حقيبة أو على تسمية وآخر الخلافات تمثّل في اعتراض رئيس الجمهورية على اسم حنين السيّد التي رشّحها ميقاتي لوزارة الاقتصاد وعلى اسم سليمان عبيد نجل النائب الراحل جان عبيد كأحد الوزيرين المسيحيين من خارج حصة عون إضافة إلى عضو مجلس بلدية بيروت أنطوان سرياني.

وكعادته ينفي قصر بعبدا تدخل رئيس التيار الوطني الحر في ملف تشكيل الحكومة، علماً أن القنصل مصطفى الصلح الذي تربطه صداقة بباسيل يتواصل معه، وقد توقّف بعضهم عند حنكة الرئيس ميقاتي الذي كلّف صهر العائلة بالتفاوض مع صهر العهد، فيما استهجن بعض آخر كيف تولد حكومة لطالبان في أفغانستان ولا تولد حكومة للبنان.

توازياً، فإن الرئيس ميقاتي لن يزور قصر بعبدا للقاء الرئيس عون لمجرّد الصورة بل هو يربط لقاءه الرابع عشر برئيس الجمهورية بالاتفاق على إصدار المراسيم الحكومية.

على خط الأزمات الحياتية، بدأ أهالي الطلاب يعانون من معضلة دفع الأقساط المدرسية والجامعية وارتفاع ثمن الكتب في وقت يعلن أساتذة الإضراب عن التعليم بسبب تراجع القدرة الشرائية لرواتبهم قياساً بالكلفة المعيشية وفقدان مادة البنزين. أما نقيب أصحاب المستشفيات سليمان هارون فقد حذّر قائلا “نحن قادمون على كارثة صحية خلال أسبوعين إذا تمّ رفع الدعم عن المحروقات”، ورأى أنه “حتى الأغنياء سيكونون غير قادرين على الاستشفاء”.

وفي خطوة لا تلبّي الطموحات، وقّع رئيس الجمهورية المرسوم الرقم 8318 تاريخ 8 أيلول/سبتمبر 2021، القاضي بتعديل بدل النقل اليومي للمستخدمين والعمال في القطاع الخاص، بحيث يصبح 24 ألف ليرة لبنانية يومياً بدلاً من 8 آلاف ليرة. ويعمل بهذا التعديل ابتداء من أول الشهر الذي يلي تاريخ نشره.

أما البطاقة التمويلية التي طال انتظارها والتي ستخصص للعائلات المحتاجة بالدولار الأمريكي فقد يتم الإعلان عن إطلاقها في خلال الساعات القليلة المقبلة.