العاهل السعودي يقيل مدير الأمن العام ويحيله للتحقيق مع مسؤولين آخرين

قرر العاهل السعودي الملك سلمان عبد العزيز، الثلاثاء 7 سبتمبر/أيلول 2021، إقالة مدير الأمن العام بالبلاد خالد بن قرار الحربي، وإحالته إلى التحقيق، إلى جانب 18 آخرين، لم يسمهم، وذلك على خلفية اتهامات بالفساد “وانتهاك للمال العام”، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء السعودية.

في 10 أغسطس/آب الماضي، أعلنت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية، توقيف 207 مواطنين ومقيمين، بينهم موظفون في وزارات كالدفاع والداخلية؛ بتهم بينها “الرشوة واستغلال النفوذ”.




جاء في قصاصة وكالة الأنباء السعودية، أن الأمر الملكي “صدر بناء على ما رفعته الجهة المعنية (لم يسمها) عن ارتكاب الحربي تجاوزات ومخالفات عديدة بهدف الاستيلاء على المال العام والانتفاع الشخصي”.

كما أشارت إلى أنه تم “توجيه التهم له بارتكاب عدد من الجرائم منها التزوير والرشوة واستغلال النفوذ بمشاركة ثمانية عشر شخصاً من منسوبي القطاع العام والخاص”.

وأوضحت أن الأمر الملكي يتضمن إنهاء خدمة الحربي وإحالته إلى التقاعد والتحقيق، وتوجيه هيئة الرقابة ومكافحة الفساد (رسمية) باستكمال التحقيقات معه ومع كل من له علاقة بذلك، دون تفاصيل أكثر.

فيما لم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من الحربي أو محاميه أو من ذوي المتهمين بشأن تلك التهم.

يذكر أن هيئة الرقابة ومكافحة الفساد تصدر بين وقت وآخر تقارير عن أنشطتها، بينها إعلان في مارس/آذار الماضي، بشأن توقيف 241 مواطناً ومقيماً بينهم موظفون بـ وزارات بتهم بينها “الرشوة وإساءة استخدام السلطة”.

الهيئة الحكومية أكدت حينها في بيان على موقعها الإلكتروني أنها باشرت 123 قضية جنائية، كان أبرزها إيقاف أحد منسوبي “نزاهة” ذاتها، ورئيس قسم التعديات في بلدية إحدى المحافظات؛ لقيام الأول بالتلاعب بإحدى القضايا المتورط بها قريبه موظف البلدية المذكور.

أشار البيان إلى قضية ثانية بين قضايا الفساد الجديدة، تمت بالتعاون مع وزارة العدل؛ حيث تم إلغاء صكَّي استحكام بمساحة إجمالية (169.233.000 متر مربع) بإحدى المحافظات، تم إصدارها بطريقة غير نظامية، وإيقاف قاض “عضو مجلس شورى سابق” ووكيل إمارة منطقة سابق وضابط سابق برتبة عميد ومحامٍ و3 مواطنين؛ لتورطهم في استخراج الصكين وحصولهم مقابل ذلك على جزء من الأرض.

كما أكد البيان أنه تم إيقاف ضابط برتبة فريق في إحدى الوزارات، ومدير إحدى الشركات الأجنبية المتعاقدة مع الوزارة؛ لتورط الأول خلال فترة عمله في الحصول على مبالغ مالية بلغت 400 مليون ريال تقريباً، مقابل ترسية مشاريع لصالح الشركة الأجنبية وشركات أخرى، وكذلك إجراء عمليات بيع لعقارات داخل المملكة بمبالغ كبيرة لا تمثل قيمتها الشرائية.

وفي مارس/آذار 2018، أصدر الملك سلمان أمراً بالموافقة على إحداث دوائر متخصصة بقضايا الفساد في النيابة العامة، وذلك “في إطار مكافحة الفساد بكافة صوره وأشكاله والمحافظة على المال العام”.

جدير ذكره، أنه في ديسمبر/كانون الأول 2018، تم تعيين الحربي في منصبه بأمر ملكي.