العائلة الإمبراطورية في اليابان تلجأ إلى التبني لإنقاذ نفسها من الانقراض!.. الحكومة تتحرك للعثور على ورثة محتملين للعرش

قالت صحيفة The Times البريطانية إن الحكومة اليابانية تدرس خطة يتبنى بموجبها أمير يبلغ من العمر 85 عاماً ولداً لإنقاذ العائلة الإمبراطورية من الاندثار.

فوفقاً لوكالة أنباء يابانية، تعتزم الحكومة إدخال تعديلات على القوانين التي تحكم العائلة الإمبراطورية لحل هذه الأزمة المتفاقمة: تضاؤل أعداد الورثة الذكور المحتملين لعرش الأقحوان، وأحد هذه التعديلات المقترحة سيمكّن أفراد الأسرة الحاليين من تبني رجال من عائلات أرستقراطية سابقة، وبالتالي زيادة عدد الأمراء.




والمرشح الرئيسي لهذا سيكون الأمير هيتاشي، عم الإمبراطور ناروهيتو، البالغ من العمر 85 عاماً، فهو وزوجته هاناكو (81 عاماً) لم يُنجبا أبناء، لكن هذه التعديلات المخطط لها قد تمكّن الزوجين من المساهمة في تنشيط الأسرة بدم إمبراطوري قديم، حيث سيسمح لهما بتبني أحفاد العائلات الأرستقراطية السابقة، التي كانت لها مكانة إمبراطورية، وألغتها قوات الاحتلال الأمريكية عام 1947.

اليابان العائلة الإمبراطورية تبني
العائلة المبراطورية في اليابان/مواقع التواصل

والفكرة هي أن أحفاد هذه العائلات الفرعية الـ11، الذين يجمعهم سلف مشترك مع العائلة الإمبراطورية الحالية منذ 600 عام، سيمدون العائلة الإمبراطورية بالرجال الذين لم يتمكن الإمبراطور وعائلته من إنجابهم بأنفسهم.

وقد تسربت تفاصيل هذه الخطة، التي لم تتأكد رسمياً، إلى وكالة كيودو للأنباء، وهي إحدى الأفكار العديدة التي نتجت عن مداولات لجنة خبراء شكلتها الحكومة لدراسة أزمة توريث الحكم.

ولن تدرس اللجنة حتى الخيار الذي يفضله معظم الناس، أي تغيير القانون، بحيث تتمكن أميرات الإمبراطورية من أن يصبحن إمبراطورات. وتحت ضغط من الساسة الوطنيين المحافظين في الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، فستضع بدلاً من ذلك تدابير تسوية معقدة.

ويُشار إلى أنه بموجب قانون العائلة الإمبراطورية في اليابان لا يُسمح بتولي العرش إلا لذكر ينحدر من إمبراطور ذكر، ويرى الداعمون للتقاليد أن هذه القاعدة تحافظ على شيء ثمين، ألا وهو خط خلافة من الذكور لم ينقطع منذ 2000 عام، وتذكر الأساطير أنه يعود إلى جيمو، الإمبراطور الأول.

لكن المشكلة أن عائلة ناروهيتو (61 عاماً)، الذي اعتلى العرش في مايو/أيار عام 2019، بعد تنازل والده عن العرش بدأت تخلو من الذكور.

اليابان إمبراطةورية اليابان التبني
العائلة الإمبراطورية في اليابان تلجأ إلى التبني/رويترز

وقد خضعت زوجته، الإمبراطورة ماساكو (57 عاماً) لعلاج تخصيب، على أمل أن تنجب وريثاً، وأنجبت طفلتها الوحيدة، الأميرة إيكو، عام 2001. وزوجة شقيق ناروهيتو الأصغر، ولي العهد الأمير فوميهيتو (55 عاماً) أنجبت ولداً، هيساهيتو، الذي احتفل أمس 6 سبتمبر/أيلول بعيد ميلاده الخامس عشر.

والعضو الوحيد الآخر في خط التوريث هو الأمير هيتاشي، الابن الثاني للإمبراطور الراحل هيروهيتو، وشقيق الإمبراطور الفخري أكيهيتو، الذي تنازل عن العرش عام 2019.

فيما يرى المحافظون أنه في وجود إمبراطور وولي عهد يتمتعان بصحة جيدة، وأمير مراهق في الاحتياط، فأمامهم جيل على الأقل حتى يجدوا حلاً بديلاً لهذه المشكلة.

والتعديل الآخر الذي ستتبناه الحكومة، وفقاً لآخر تسريب، هو السماح للأميرات بأن يحتفظن بعضويتهن في العائلة الإمبراطورية عند الزواج، لكن المحافظين يعارضون السماح لأبنائهن بالانضمام إلى خط توريث الحكم، لأنهم لن يكونوا حاملين لكروموسوم واي الذكري، الموروث من جيمو، الذي تحدثت عنه الأساطير.